حين كبرت وحدى بقلم نرمين همام


كنسمة.
سافرت رأيت الدنيا عشت حياة جميلة حرمت منها طويلا.
حتى اليوم لا أعرف أخبار أهلي.
حين نشرت صورة من عرسي رغد شاهدتها ولم تعلق.
هذا الأمر يجدد حزني لكنني أستجمع نفسي وأعود لأعيش لعائلتي الصغيرة.
آخر مكالمة بيني وبين أبي كانت في أول شهر من عام 2023.
أما أمي فلا أذكر متى كانت آخر مرة كلمتني ربما منذ خمس سنوات.
قبل فترة دخلت محل ذهب لأشتري أساور لبناتي. رأيت طقما أعجبني كثيرا. قلت لنفسي عندي ذهب لا حاجة لي به لكن قلبي تعلق به فاشتريته لأهديه للطفيفة المرأة التي كانت سببا بعد الله في خروجي من القرية.
لم أكن كلمتها منذ أول سنة في دراستي لكنني وجدت رقمها أرسلت لها رسالة سألت عنها وطلبت عنوان بيتها لأرسل الهدية. انتظرت أسبوعا لم يظهر إلا علامة وصول واحدة. ظننت أنها حذفتني مثل غيرها. اتصلت بها فردت ابنتها ذات الستة عشر عاما وأخبرتني أن أمها ټوفيت منذ أربع سنوات في حاډث سيارة مع زوجها.
حزنت عليهما حزنا كبيرا.
أرسلت الهدية إلى ابنتها.
أحيانا أفكر لو لم أهرب لو بقيت لټوفيت جدتي بعد سنتين وكنت سأجد نفسي بلا بيت بلا أهل بلا دراسة وربما بلا زواج.
أدعو الله دائما أن يلين قلوب أهلي علي وأن يجمعني بهم يوما جمعا طيبا.
وأظل أسأل نفسي
هل أخطأت
في حقي
في حقهم
في حق عائلتي
لا يمر يوم دون أن أفكر في الاتصال برغد أن أطلب رقم أمي أن أكلمها فقط بلا عتاب بلا شكوى
ثم أتراجع.
لا أعرف كيف.
أنا أحبهم.
وأعزهم.
وأشتاق لهم.
ولا أفهم لماذا كنت دائما أنا المختلفة المنسية المنبوذة كأنني البطة السوداء بينهم.
أبحث عن إجابة
وأرجو من الله أن أجدها.
تمت 
بقلمي نرمين عادل همام 
لم اكتب كثيرا بالعاميه فأعذروني سنوات وسنوات اكتب الفصحى فقط 
لكن سلسله خلف الأبواب يجب ان تكون قريبه لتصل للقلب 
وفي النهاية لا أكتب هذه الحكايات لأدين أحدا ولا لأبرئ أحدا بل لأفهم. أكتبها لأن القلب حين يثقل بما لا يحتمل يحتاج أن يضع حمله على الورق لئلا ينكسر. وما زلت رغم كل ما حدث في الدنيا أؤمن أن القلوب خلقت لتلين وأن الله لا يترك قلبا صادقا دون جبر وأن الطرق التي نمشيها مجبرين قد تقودنا يوما إلى أماكن لم نكن نحلم بها لكنها كانت قدرنا الجميل.
دمتم في حفظ الله 
الكاتبه نرمين عادل همام