الرقصه التى أنقذت الطفل


شو
أنت وباتريسيا مناسبين لبعض وأعمالكم كمان.
ابتسمت باتريسيا.
والدي حضر عقودا ممتازة.
في غرفة الضيوف كانت أماندا تسجل كل شيء. في غرفته كان بنجامين يسمع المسجل القديم. بدأ الأشرار يفضحون أنفسهم لكن بحذر.
سأل دييغو وهو يتظاهر بالدهشة
يعني أنتم اتكلمتوا عن هذا من قبل
أكيد. ردت باتريسيا.
أنا مو طفلة أعرف أميز الفرصة الذهبية.
فرصة لتكوين عائلة وشراكة تجارية.
مال فابيو للأمام
بعد ما تتزوجوا رح أقدر أعتني بأعمالك بشكل أوسع.
أي نوع حرية تقصد
توكيلات شراكات شغلات ورقية عشان نسهل كل شي.
تظاهر دييغو بالتفكير.
وبنجامين كيف رح يتأقلم
هزت باتريسيا كتفيها.
الأطفال يتعودون على كل شي.
بس هو عنده احتياجات خاصة.
عشان هيك. قفز فابيو
الأفضل يكون عنده مختصين يهتموا فيه.
أي نوع مختصين
في أماكن ممتازة للأطفال مثل حالته مؤسسات خاصة.
شعر دييغو أنه على وشك الانفجار لكنه تماسك.
أي أماكن
مدارس داخلية متخصصة. شرحت باتريسيا وكأنه أمر عادي.
هيك يكون في رعاية كاملة وأنتم تتحررون لتعيشوا حياتكم.
نعيش كيف
مثل أي زوجين طبيعيين سفر متعة بلا هموم.
وافق فابيو
طفل أعمى يحتاج كامل اهتمامكم هذا مو عادل لكم.
في غرفة الضيوف كانت أماندا تسجل وهي مصډومة. في غرفته كان بنجامين يبكي وهو يسمع.
قال دييغو متظاهرا بالهدوء
رح أجيب قنينة نبيذ حتى نحتفل.
خرج بسرعة إلى أماندا.
سجلتي كل شي همس.
نعم ناس مرعبين. بدهم يحطوا بنجامين في مؤسسة!
هلق شفتي حقيقتهم
شفت وأعتذر لأني شكيت فيك.
عاد إلى الصالة بالنبيذ. كان فابيو وباتريسيا يتهامسون.
عن شو كنتم تحكوا
عن موعد الزواج. كذبت باتريسيا.
ومتى يكون مناسب برأيكم
قريبا. أجاب فابيو.
ما في داعي ننتظر.
سكب دييغو النبيذ لكن لم يستطع الشرب. بعد أن غادروا خرجت أماندا من مخبئها ونزل بنجامين.
سجلنا كل شي. قالت أماندا وهي تعرض التسجيلات.
كانوا بدهم يطردوكي قال بنجامين بحزن.
اقترب بنجامين من والده وأسند رأسه إلى صدره في هدوء.
مستحيل مستحيل أخلي حدا يبعدنا عن بعض.
وأماندا كمان رح تبقى.
نظر إلى أماندا.
إذا هي تبغى.
أبغى. أجابت بلا تردد.
طيب هلق لازم نبين للجميع حقيقتهم.
في الصباح اجتمعوا في المطبخ يخططون للخطوة التالية.
عندنا تسجيلات بس نحتاج أدلة أكثر. قالت أماندا.
شي ما يخلي مجال للشك.
مثل شو سأل دييغو.
نخليهم يفضحوا نفسهم لوحدهم بدون ما نحسسهم.
رح يرجعوا لهون سأل بنجامين وهو يأكل الحبوب.
أكيد. رد دييغو.
فابيو هلق يظن إنه تخلص منك رح يحاول يسرع كل شي.
رن هاتف أماندا. كان فابيو. وضعت المكالمة على مكبر الصوت.
أماندا معك الدكتور فابيو.
شو بدك
نصيحة اختفي من المدينة.
ليش
لأن الآن بعد ما دييغو اكتشف حقيقتك الأمور ممكن تصير صعبة عليك.
صعبة كيف
أنت تعرفين نساء مثلك ما يحصلن بسهولة على عمل خاصة لما بعض الناس ينشرون معلومات
معينة.
أي معلومات
عن ديونك يأسك نواياك. فهمت
ما تقدر تعمل هذا.
أقدر وبدأت بالفعل. كلمت كم مكتب توظيف وبعض المعارف. قريبا الكل رح يعرف نوع الشخص اللي أنت عليه.
وإذا ما رحت
الأمور رح تصير أصعب بكثير.
انتهت المكالمة. تبادل الثلاثة النظرات.
هو حكم على نفسه بنفسه. قال دييغو.
في المساء اتصل فابيو بدييغو.
لازم أجي اليوم عن مستقبلك.
أي مستقبل
مع باتريسيا حان وقت ترتيب الأمور. الزواج الأعمال التوكيلات. جايب معي أوراق.
في الليل وصل فابيو مع باتريسيا وحقيبة مليئة بالأوراق.
دييغو رتبت كل شي.
اقتربت باتريسيا منه بابتسامة رسمية ومدت يدها لمصافحته.
ما عاد أقدر أتحمل الانتظار لبدء حياتنا.
فرش فابيو الأوراق على الطاولة.
هنا عقد الشراكة وهنا التوكيلات وهنا أوراق أولية للزواج.
تظاهر دييغو بالاهتمام.
توكيل عام ليش
عشان نسهل كل شي أنا أتعامل مع الأعمال وأنتم تستمتعون.
بس هذا يقلل تحكمي.
دييغو ثق في خمسة عشر سنة صداقة ما تعني شيء
في غرفة الضيوف أماندا تسجل كل كلمة. في غرفته بنجامين يسمع.
وبالنسبة لبنجامين سأل دييغو.
آه نعم أنا رتبت هذا. قالت باتريسيا.
كيف يعني
لقيت مكان ممتاز للأطفال مثل حالته.
أي مكان
مدرسة خاصة بعيدة شوي لكن فيها كل اللي يحتاجه.
بعيدة
بضع ساعات سفر لكن الأفضل هيك.
كيف يعني
رح يكون عنده رعاية متخصصة وأنت تقدر تزوره وقت الزيارات المحددة.
كل متى
مرة في الشهر هذا النظام.
ما في أكثر
لا.
فهمت. قال دييغو وهو يحبس غضبه.
هذا الأفضل لكم. تابعت باتريسيا.
هيك تقدروا تعيشوا مثل أي زوجين عاديين سفر متعة بلا مسؤوليات.
بالضبط. أضاف فابيو.
في غرفة الضيوف أماندا تسجل وهي مذهولة. في غرفته بنجامين يسمع بصمت والدموع تسيل.
تظنون إنه بيتقبل هذا
رح يضطر يتقبل. قالت باتريسيا ببرود.
الأطفال يتعودون على كل شي.
وإذا ما أحب يروح
المسألة مو حب. قال فابيو.
المسألة حاجة هو يحتاج رعاية أنتم ما تقدرون تقدموها.
أي رعاية
رعاية مختصين.
جلست باتريسيا براحة.
وبعدين طفل أعمى متعب. لما يكون عندكم أولادكم الحقيقيين رح تفهم.
شعر دييغو بالقرف.
أولاد حقيقيون
طبعا أولاد طبيعيون يكملون أعمال العائلة.
بالضبط. أضاف فابيو.
بنجامين ما رح يقدر يدير شي بسبب عماه وبسبب
توقف فابيو وقد انتبه أنه قال أكثر مما يجب.
بسبب شو سأل دييغو متظاهرا بالاستغراب.
لا شي انس.
لا كمل.
تبادل فابيو وباتريسيا نظرة مضطربة.
قال فابيو متلعثما
المسألة هي أن الجميع يعرف أنه ليس ابنك حقا.
تظاهر دييغو بالصدمة
كيف عرفتما هذا
ابتسم فابيو ابتسامة باردة
يا دييغو مضى على صداقتنا خمسة عشر عاما. أعرف كل شيء عن حياتك. زوجتك أخبرت بعض الناس قبل أن ټموت ثم بدأت القصة تنتشر.
أضافت باتريسيا بنبرة خالية من أي تعاطف
مثل هذه الأمور لا تبقى سرا إلى الأبد.
أدرك دييغو في تلك اللحظة أنهما يعرفان هذا السر منذ سنوات ومع ذلك لم يقولا له شيئا.
سأل بصوت مبحوح
ولماذا لم تخبراني من قبل
أجابه فابيو بلا مبالاة
ولم نفعل كنت تعاني بما فيه الكفاية. لكن الآن لديك فرصة حقيقية لتبدأ من جديد لتكون عائلة شرعية.
تابعت باتريسيا وهي تشبك ساقا فوق ساق
عائلة شرعية بأطفال يكونون حقا أبناءك يحملون دمك.
لم يعد دييغو يحتمل هذا البرود والقسۏة لكنه استمر في التمثيل
وماذا لو لم أرغب في الابتعاد عن بنيامين
رد فابيو بثقة متغطرسة
سترغب. حين ترزق بأطفال حقيقيين ستفهم. أطفال يمكنهم أن يروا أن يدرسوا أن يعملوا.
أضافت باتريسيا بلا رحمة
ليس مثل ذلك المسكين
كانت كلمة المسكين هي القشة التي كادت تسقط آخر ما في دييغو من صبر لكنه كبح غضبه في اللحظة الأخيرة.
تظاهر بالتردد وسأل
أنتما متأكدان تماما أن هذا هو الأفضل
أجابا في وقت واحد تقريبا
متأكدان تماما.
تنفس دييغو بعمق ثم قال
حسنا فلنوقع الأوراق إذا.
ابتهج فابيو وباتريسيا في داخلهما ظنا منهما أنهما انتصرا أخيرا.
في تلك اللحظة عادت أماندا إلى الباب وهي تمسك مقبضه بحذر. طرقت قليلا ثم قالت من الخارج
عذرا نسيت شيئا آخر.
تنهدت باتريسيا بضجر
يا لها من امرأة مزعجة.
ذهب دييغو ليفتح الباب. دخلت أماندا هذه المرة بملامح مختلفة لم تكن خائڤة ولا منكسرة بل ثابتة وهادئة بشكل أربكهما.
قالت بصوت واضح
في الحقيقة أنا لم أنس شيئا.
أخرجت هاتفها من جيبها ورفعته أمامهما
لقد سجلت كل ما قلتماه.
شحب وجه فابيو وباتريسيا في اللحظة نفسها.
صړخت باتريسيا وهي تقترب خطوة
ماذا تعنين بالتسجيل!
أجابت أماندا بثبات
سجلت تهديداتك هذا الصباح يا دكتور فابيو وسجلت خطتكما لإيداع بنيامين في مؤسسة مغلقة وكل ما قلتماه عنه حين وصفتموه بالمسكين وكأنه عبء.
اندفع فابيو نحوها بعصبية
أعطيني هذا الهاتف حالا!
تحرك دييغو فورا ووقف بينهما
لا ټلمسها.
احتد صوت فابيو
لقد سجلتنا دون إذن! هذا جرم!
ردت أماندا بلا تلعثم
الچريمة الحقيقية هي تهديدك لشخص ضعيف ومحاولة الاستيلاء على أموال لا تخصك. ما فعلته أنا هو حماية نفسي والطفل.
حاولت باتريسيا استعادة رباطة جأشها وقالت باحتقار
لن يصدق أحد خادمة في مواجهة اثنين من المحامين ورجال الأعمال.
وقبل أن تتم جملتها دوى صوت صغير من أعلى الدرج
سيصدقون
الټفت الجميع