الرقصه التى أنقذت الطفل


مختلف.
بلى وأنت تخجل مني.
انقطع نفس دييغو.
مين قال لك هذا
ما حدا احتاج يقول.
في المساء ظهر فابيو على الباب. هو محامي العائلة منذ سنوات ودائما يحمل ابتسامة مزيفة قليلا.
دييغو شكلك تعبان كتير.
حكى له دييغو عن بنجامين وأماندا.
عملت الصح بطرد هالمرأة. هالنوع من الناس يعرفوا منيح كيف يستغلوا العائلات الغنية. يستخدموا الأطفال ليحققوا اللي بدهم إياه.
ما بعرف يا فابيو بنجامين كان سعيد معها.
بالضبط. استغلت الولد لتحرك مشاعرك. هذا شي شائع.
ظل دييغو يفكر.
بتعرف شو بدك بدك مرأة حقيقية إلى جانبك. وحدة من مستوانا.
مال فابيو للأمام.
بعرف واحدة مثالية إلك.
مو مهتم.
باتريسيا أندرادي. متعلمة أنيقة ومتحمسة تتعرف عليك.
عرف دييغو هذا اللقب. والدها يملك شركة مقاولات ضخمة.
شو رأيك نتعشى سوا بكرة أنا وأنت وباتريسيا وأبوها شغل وبس.
تردد دييغو. ربما يكون فابيو على حق. ربما يحتاج إلى شخص مناسب.
مجرد عشاء.
ابتسم فابيو.
ممتاز. باتريسيا غير عن هالمستغلات.
بينما كانا يتحدثان كان بنجامين يسمع كل شيء عن طريق جهاز المراقبة في غرفته. لم يفهم كل الكلام لكنه أدرك أن والده سيلتقي امرأة جديدة. امسك ورقة أماندا وهمس
أماندا أرجوك ارجعي بابا عم ينسى وجودنا.
لم يستطع دييغو النوم. جزء منه يعرف أنه كان ظالما مع أماندا. في الصباح اتخذ قرارا سيذهب للبحث عنها لقول بعض الحقائق. اكتشف أنها تعمل في المستشفى البلدي مكان مزدحم مليء بالضجيج مختلف تماما عن بيته الصامت. ذهب هناك في نهاية اليوم. المستشفى كان في حالة فوضى ناس ينتظرون أطفال يبكون حركة في كل مكان.
وجد أماندا في الطابق الثالث تنظف الممر. شعرها مرفوع متعبة وعرقها يبلل جبينها. عندما رأته توقفت عن العمل.
سيد فيغيريدو شو عم تعمل هون
لاحظ أنها أنحف وبأسفل عينيها هالات سوداء.
جئت أبحث عنك.
ليش
فينا نحكي بمكان خاص
أنا عم اشتغل. إذا بدك تحكي احكي هون.
البرود في صوتها استفز دييغو.
كيف حال بنجامين
سيء. ما عم يأكل منيح ما يطلع من غرفته.
وجيت لهون بس عشان تخبرني هذا
جئت أعرض عليك ترجعي للشغل.
ضحكت أماندا بمرارة.
جد وشو اللي تغير
لا تكوني ساخرة معي.
ساخرة يا سيد فيغيريدو أنت طردتني بدون سبب وهلق جاي وكأنك عم تعمل معي معروف.
مر ممرض قريبا منهم ينظر إليهما. شعر دييغو بالحرج.
أنت محتاجة شغل ولا لأ
محتاجة أشتغل بس ما أحتاج صدقة.
مو صدقة.
أسندت أماندا الممسحة إلى الحائط .
خليني أخمن بنجامين عم يعاني واكتشفت أنك تحتاجني لتحل مشكلتك.
استفزه كلامها لأنها أصابت الحقيقة.
رحت تدوري على عائلة غنية ثانية تستغليها
خرج السؤال أقسى مما أراد.
تألمت أماندا.
أستغل صوتها ارتجف.
أنا أشتغل 14 ساعة في اليوم حتى أسد ديون أمي اللي ماټت بالسړطان. ما عندي وقت ولا طاقة حتى أستغل حدا.
أمك ماټت من ستة أشهر.
عشان هيك كنت محتاجة الشغل في بيتك بهالقدر.
مسحت دمعة بسرعة.
بس أنت ما سألت ولا مرة عن حياتي قبل ما تتهمني بأني طماعة.
شعر دييغو بانقباض في صدره.
ما كنت أعرف.
أكيد ما كنت تعرف. ما اهتميت تعرف أصلا قبل ما تحكم علي.
أخذت الممسحة مرة أخرى.
هلق خليني أشتغل. عندي فواتير لازم أدفعها.
جئت أقدم شغل شريف إذا هذا يزعجك المشكلة مش عندي.
وقف دييغو يراقبها تبتعد. شعر أنه قمامة. جاء معتقدا أنه سيجد أماندا خاضعة ممتنة فوجد امرأة كريمة لا تقبل الإهانة.
بعد نصف ساعة شعرت أماندا بدوخة قوية. أسندت نفسها إلى الحائط. أظلمت الدنيا أمام عينيها وفقدت الوعي في الممر.
حين كان دييغو يغادر موقف السيارات سمع في جهاز لاسلكي السيارة
موظفة فقدت الوعي في الطابق الثالث. فريق طبي على وجه السرعة.
عاد يركض. نقلت أماندا إلى الإسعاف. شرح الطبيب أنها تعاني جفافا حادا وضعفا شديدا على
الحافة. بقي دييغو حتى أفاقت. عندما فتحت عينيها ورأته همست
ليش لساك هون
لأنني كنت أحمق سامحيني.
أغلقت عينيها مجددا متعبة جدا عن الرد. دمعة سالت على خدها. عندها أدرك دييغو أنه لا يستطيع الهرب من الحقيقة أكثر. أماندا امرأة شريفة تعاني وله ذنب فيما أصابها. شعوره بالذنب الآن صار أكبر من ألم فقدان زوجته.... لأول مرة منذ سنتين فهم أنه يؤذي أبرياء بسبب چرح لا يخص إلا قلبه.
بقي في المستشفى. أماندا على السرير ما تزال ضعيفة. قال الطبيب لدييغو إنها تعاني سوء تغذية على الحافة.
لازم ترتاح وتأكل جيدا. الاستمرار بالعمل 14 ساعة في اليوم رح ېقتلها.
جلس دييغو إلى جانبها حتى استيقظت مرة أخرى. همست
ليش لساك هون
لأني محتاج أطلب منك شي.
سحب كرسيا وجلس.
ارجعي معنا على البيت. بنجامين عم ېموت من الحزن.
أدارت وجهها.
مرقنا بهذا الشي من قبل.
عارف إني كنت أحمق لكن ابني ما عم يأكل ما يحكي ما يطلع من غرفته صوته اختنق.
هو عمره ثمان سنوات فقط ما يستاهل يدفع ثمن أخطائي.
وأنا أستاهل أنهان كل مرة تعصب فيها
أخفض دييغو رأسه.
لا ما تستاهلي.
نظرت إليه بجدية.
إذا رجعت بدي عقد مكتوب. شهرين على الأقل مضمونين بدون طرد بالمزاج.
موافق.
وبدي راتب مقدم.
اللي تطلبيه.
وإذا أهنتني مرة ثانية أترك البيت فورا وتدفع لي تعويض.
وافق دييغو على كل شيء. كان يائسا.
ليش عم تعمل هذا
ليش ما توظف واحدة ثانية
لأنك الوحيدة اللي خلت ابني يبتسم من سنتين.
صمتت أماندا لحظات.
طيب بس هالمرة كل شي رح يكون غير.
في اليوم التالي عادت أماندا إلى البيت. عندما سمع بنجامين صوتها في المطبخ نزل الدرج يركض تعثر وكاد يسقط.
أماندا! رجعتي!
اندفع نحوها بسرعة وتمسك بطرف ثوبها وهو يبكي من الفرح.
رجعت يا حبيبي وهالمرة ما رح أروح بسهولة.
راقبهما دييغو من بعيد متأثرا. في الجهة الأخرى من المدينة كان فابيو في مكتبه حين تلقى اتصالا من شخص يعرفه في المستشفى.
دكتور فابيو شفت السيد دييغو هون أمس مع شابة. كانوا قريبين جدا.
مع مين
وحدة اسمها أماندا. بقي معها لوقت متأخر.
أغلق فابيو الهاتف غاضبا. كل خططه ټنهار.
أعادت أماندا تنظيم روتين البيت. موسيقى وقت الأكل رقصة قبل الحمام حكاية مغناة قبل النوم. تغير بنجامين تماما. عاد يتكلم ويلعب ويتجول في البيت بلا خوف يهمهم بالأغاني التي تعلمه إياها أماندا.
أماندا اليوم حلمت إني كنت أطير عن جد. قال وهو يتغدى.
عن جد ولوين طرت
طرت للسماء عشان أحكي مع ماما. قلت لها إنك رجعتي وإني صرت أعرف أرقص.
امتلأت عينا أماندا بالدموع.
وشو قالت لك أمك
قالت إنها فرحانة لأنها هلق عارفة إني عندي إياك.
كان دييغو يسمع من باب المطبخ. انقبض صدره من شدة التأثر لكنه ما زال غير قادر على الاقتراب كثيرا.
في المساء وبينما كانت أماندا تعلم بنجامين رقصة المطر توقف الصبي فجأة وسأل
أماندا ليش بابا ما يلعب معنا
أوقفت الموسيقى.
ما بعرف يا حبيبي ليش تظن
أظن إنه ما يحبني.
ليش بتفكر هيك
انخفض رأسه.
لأني ما بشوف يمكن هو يخجل مني.
چثت أماندا أمامه.
اسمعني منيح يا بنجامين كونك ما تشوف ما يخليك أقل جمالا ولا أقل قيمة. أنت حنون ذكي ومضحك وأي أب لازم يفتخر فيك.
طيب ليش بيزعل لما يكون جنبي
لم تعرف أماندا ماذا تقول.
تعرف ماذا رح أسأله بنفسي.
عن جد
عن جد. الليلة نحل الموضوع.
ابتسم بنجامين بأمل. أدركت أماندا أنها وعدت بشيء قد ينقلب کاړثة.
تلك الليلة بعد أن نام بنجامين ذهبت إلى دييغو في الصالة.
لازم نحكي.
وقف من كرسيه.
عن شو
عن ابنك اللي يظن إنك تخجل منه.
ضړبت الجملة دييغو كصڤعة.
هو قال هذا
قال إنك ما تحبه لأنه ما يشوف.
جلس مڼهارا على الأريكة.
هذا