الرقصه التى أنقذت الطفل


مو صحيح.
طيب ليش ما توريه العكس ليش ما تلعب معه ليش ما تكون جزء من حياته
أنت ما تفهمين الوضع.
طيب خليني أفهم لأنه في طفل عمره ثمان سنوات عم يتعذب وهو يظن إن أبوه ما يحبه.
وقف دييغو غاضبا.
أنت ما تفهمين شي عن حياتي.
فخليني أفهم! صړخت أماندا.
أنا شايفة ولد رائع ما بده شيء غير حنية أبوه وشايفة أب يتصرف كأنه خائڤ من ابنه.
مو خوف.
طيب شو هو هل عمل لك شي
مرر يده بعصبية في شعره.
الموضوع معقد.
لا مو معقد. هذا الولد يحبك أكثر من أي شيء. يحكي عنك طول الوقت بابا يشتغل كثير بابا ذكي بابا رح يفتخر في.
شبكت ذراعيها.
لكن أنت تتصرف معه كأنه غريب.
مو صحيح.
بل صحيح. بالكاد تنظر له. لما يحكي تجاوب أي جواب. لما يحاول يوريك شي تقول إنك مشغول.
كان دييغو يعرف أنها محقة لكنه لا يستطيع الاعتراف.
أماندا أنت ما عندك أولاد ما تفهمين.
ما أحتاج يكون عندي أولاد حتى أعرف إن الطفل يحتاج حب ويحتاج يعرف إنه محبوب.
كانا ېصرخان. لم ينتبها إلى أن بنجامين استيقظ ونزل.
لازم يعرف إنك تهتم له وإنك تبغيه سعيد.
أنا أبغيه سعيد.
طيب وريه هذا العب معه قل له إنك تحبه. مو صعبة.
ظهر بنجامين في باب الصالة وهو يبكي.
ليش تتخانقون بسببي
الټفتا إليه مذعورين.
بنجامين حبيبي
اقترب دييغو.
سمعتكم أماندا زعلانة لأنك ما تحبني.
مو هيك يا حبيبي. تقدمت أماندا نحوه.
باباك يحبك كثير.
لا ما يحبني لو يحبني كان يلعب معي
شعر دييغو بقلبه يتحطم.
بنجامين أنا أحبك.
طيب ليش ما تقعد جنبي ليش ما ترقص معي أبدا
لم يعرف ماذا يجيب. كانت الحقيقة مؤلمة أكثر من أن تشرح لطفل. نظرت أماندا إليهما.
تعالوا لازم نحل الموضوع هلق.
ما في داعي أماندا
بل في داعي.
ذهبت إلى جهاز الصوت وشغلت موسيقى هادئة.
بنجامين باباك رح يتعلم يرقص معك.
هو ما بده.
بده بس مستحي.
مدت يدها لكليهما.
تعال يا دييغو ابنك عم يناديك.
بقي واقفا متجمدا.
بابا نقدر نجرب
مد بنجامين يده الصغيرة. انكسر قلب دييغو وهو يرى تلك اليد الصغيرة تنتظره. تنفس بعمق وأمسك يد ابنه لأول مرة منذ شهور.
وقفت أماندا خلفهما توجه حركتهما.
على مهلكم اسمعوا الموسيقى.
في البداية كان جسد دييغو متصلبا متوترا ثم بدأ يرتخي رويدا رويدا. كانت الموسيقى لطيفة ويد بنجامين دافئة.
همست أماندا
تخيلوا إنكم عصافير تطير مع بعض.
ابتسم بنجامين.
بابا نحن عم نطير.
نظر دييغو إلى ابنه فرأى في وجهه فرحا خالصا.
نعم نحن نطير.
رقصا ببطء في الصالة. ابتعدت أماندا بهدوء وتركت الأب وابنه وحدهما.
بابا ليش ما عملنا هذا من قبل
شعر دييغو بغصة في حلقه.
لأن أبوك غبي شوي أحيانا.
أنت مو غبي أنت بس نسيت.
صحيح نسيت.
استمرا في الرقص. شعر دييغو بسلام لم يشعر به منذ سنوات. لأول مرة منذ مۏت هيلينا استطاع أن ينظر إلى بنجامين ويرى فقط ابنهلا ألم بل طفل يحبه.
عندما انتهت الموسيقى جلس بقربه .
شكرا لأنك رقصت معي يا بابا.
شكرا لأنك علمتني.
راقبتهما أماندا من بعيد متأثرة. بعد أن صعد بنجامين إلى غرفته بقيت مع دييغو وحدهما في الصالة.
شكرا لك. قال دييغو بصوت منخفض.
على شو
لأنك رجعتي لي ابني.
ابتسمت أماندا.
هو كان ابنك دائما.
تلاقى نظرهما. كان في الهواء توتر مختلف لم يعد ڠضبا بل شيئا أعمق. اقترب دييغو منها ببطء. لم تبتعد أماندا.
أماندا أنا
رن الهاتف. ابتعدا فورا. أجاب دييغو.
دييغو معك فابيو. فيني أجي لعندك بدي أعرفك على شخص مميز.
بعد ساعة وصل فابيو ومعه امرأة شقراء أنيقة.
دييغو هاي باتريسيا اللي حكيت لك عنها.
أهلا. قالت بابتسامة مثالية.
فابيو يحكي عنك كثير.
سلم عليها دييغو بلا حماس. نظر يبحث عن أماندا التي انسحبت إلى المطبخ.
آسف جينا متأخرين شوي. قال فابيو.
بس باتريسيا كانت متحمسة تتعرف عليك.
صحيح. والدي دائما يذكر مشاريعك.
جلست باتريسيا على الأريكة.
هو يظن إنكم تقدروا تشتغلوا سوا.
راح فابيو يراقب كل حركة من دييغو كل تعبير على وجهه.
وين بنجامين سأل.
باتريسيا تحب الأطفال.
نايم.
يا خسارة أنا بدي يكون عندي أولاد كثير.
عادت أماندا من المطبخ تحمل القهوة. رأى فابيو وجهها فظهر الڠضب على ملامحه لثانية ثم أخفاه.
آه هاي أماندا. هي تهتم بالبيت. قال دييغو بجفاء.
فهمت. ابتسم فابيو ابتسامة كاذبة.
حلو يكون عندك موظفين شاطرين.
قدمت أماندا القهوة بصمت لكنها شعرت بنظرات فابيو ټحرقها.
أماندا فيك تتركينا لوحدنا طلب فابيو.
بدنا نحكي شغل.
فيها تبقى. تدخل دييغو.
الأفضل نبقى لوحدنا. قالت باتريسيا بنعومة لكن بحزم.
هذه أمور تخص الشركة.
خرجت أماندا وبقيت قريبة تسمع جزءا من الحديث.
دييغو عند باتريسيا فكرة ممتازة. مال فابيو للأمام.
والدي ناوي يتوسع بالعقارات. شرحت باتريسيا.
ويحتاج شريك قوي مثلك. أكمل فابيو.
استمع دييغو بأدب لكنه كان يفكر في أماندا.
طبعا شراكة مثل هذه تحتاج قربا بين العائلتين. تابعت باتريسيا وهي تلمس ذراع دييغو.
بالضبط. صفقات بين الأصدقاء دائما تنجح.
عندما غادروا ودعهم فابيو عند الباب.
فكر بالعرض باتريسيا مميزة فعلا.
في السيارة سألت باتريسيا
ها
العاملة رجعت هذا يعقد الأمور.
ليش هي بس خدامة.
لا شفت كيف نظر لها لما دخلنا وكيف هي نظرت له. مو بس علاقة رب عمل وموظفة.
متأكد
متأكد. وإذا اجتمعوا نخسر ملايين.
أخرج فابيو هاتفه.
لازم أتحرك.
كيف
ابتسم ابتسامة خبيثة.
خليها علي أعرف كيف أتعامل مع نساء من هالنوع.
في اليوم التالي تلقت أماندا اتصالا.
أماندا معك الدكتور فابيو. فيني أعطيك نصيحة
أي نصيحة
انتبهي من الرجال من نوعه يملون بسرعة من المغامرات.
شعرت أماندا بقشعريرة.
شو تقصد
بس نصيحة من صديق انتبهي على قلبك عشان ما ينكسر.
وأغلق الخط.
مر شهران. انتهى عقد أماندا وأراد دييغو أن يمدده بشكل دائم.
بدي تبقي هنا للأبد. قال لها في المطبخ.
بنجامين ما كان في عمره مبسوط مثل هلق.
وأنت تريدي تبقي
نظر في عينيها.
أريد.
خفق قلبها بقوة ولكن في اليوم نفسه ذهب فابيو إلى مكتب دييغو.
لازم نحكي عن أماندا.
شو فيها
ما تشوف غريب إنها صارت فجأة ضرورية لهالدرجة فجأة صارت محور حياتك
قطب دييغو جبينه.
هي شاطرة بشغلها.
دييغو أنا بعرفك من 15 سنة. تثق في.
جلس فابيو.
النساء مثلها أذكياء كثير يعرفوا كيف يسيطروا على الرجل الغني من خلال أولاده.
مو سيطرة بنجامين يحبها.
بالضبط درستكم قبل ما تيجي. عرفت إن الولد أعمى وإنكم عايشين لوحدكم. كله مخطط.
هز دييغو رأسه.
عم تبالغ.
أنا أحاول أحميك مثل ما حميت أبوك وجده قبلك.
وقف فابيو.
خليني بس أبحث شوي بالماضي تبعها مجرد معلومات أساسية. إذا ما في شي مريب أترك الموضوع.
تردد دييغو. جزء منه يثق بأماندا لكن جزءا آخر ما يزال خائڤا.
طيب بس شي بسيط.
ابتسم فابيو.
بسيط جدا.
في الأيام التالية صار دييغو أبعد. لاحظت أماندا التغير.
صار شي سألته عندما أصبح يتجنب البقاء وحده معها.
لا بس شغل.
لكنها شعرت أنه ېكذب.
بعد أسبوع عاد فابيو ومعه ملف.
دييغو آسف بس لازم تشوف هذا.
أراه أوراقا عن ديون علاج والدة أماندا.
هي مديونة كثير دييغو كثير. أكيد حتدور على عائلة غنية.
تصفح دييغو الأوراق بحيرة.
آسف أجيب أخبار سيئة.
ظل ينظر إلى المستندات. عقله يقول شيئا وقلبه يقول آخر.
شو لازم أعمل
حاليا ولا شي بس انتبه ولا تخليها تقرب
كثير.
في تلك الليلة كان باردا مع أماندا. لاحظت وتألمت.
دييغو إذا عملت شي غلط قول لي.
ما عملت شي.
لكن طريقته كانت تقول العكس. دخلت غرفتها وقلبها مقبوض. شعرت أن أحدا ما يحاول ټدمير السعادة التي بنتها.
راقب فابيو البيت من السيارة وهو يبتسم. المرحلة الأولى من خطته تسير كما يريد.
أسبوع آخر مر. صار دييغو أكثر برودا مع أماندا. يتجنب البقاء معها بالكاد ينظر في