كافيه الحب بقلمي  ميرنا عصام


وقفت بتحاول تسيطر على نفسها مسكت كباية مية تشرب منها بس إيدها كانت بترتعش.
أنس قرب منها وقال بهدوء 
اقعدي شوية ارتاحي أنا موجود.
لأ الكافيه مليان شغل ومينفعش أسيبه.
بص لها بابتسامة صغيرة وقال 
خلاص أنا هاخد النهارده أجازة من شغلي وأفضل هنا. نكمل اليوم سوا.
اتسعت عينيها بدهشة 
أجازة! يا أنس مش معقول مش لازم تعطل نفسك عشاني.
هز راسه بإصرار وهو بيقلع الجاكيت ويحطه على جنب 
مش معطل نفسي أنا واخد قراري. النهارده هكون هنا جنبك لحد ما تقفلي.
اتنهدت بخجل وقالت 
طيب زي ما تحب.
ابتسم وقال وهو بيشد كم قميصه 
يلا يا مديرة وريني الشغل.
ڠصب عنها ضحكت والابتسامة كسرت التوتر اللي كان ظاهر عليها.
طول اليوم اشتغل معاها يقدم للزبائن يرتب الترابيز حتى يغسل معاها الأكواب.
والزبائن كانوا مستغربين وجوده لكن في نفس الوقت المكان كان أهدى وأجمل.
كل ما تبص عليه وهو بيتعامل ببساطة تحس بقلبها بيتطمن أكتر.
وهو كل ما يشوفها بتبتسم وسط التعب يحس إنه في مكانه الطبيعي جنبها.
اليوم عدى والكافيه هدي بعد ما الزباين قلوا.
سيلين وقفت وهي بتمسح إيديها من الميه تعبانة لكن في نفس الوقت ملامحها مرتاحة.
بصت لأنس اللي كان لسه بيقفل الإضاءة 
مش عارفة أشكرك إزاي لو مكنتش موجود النهارده ما كنتش هعرف أعدي اليوم.
ابتسم وهو بيلبس جاكيته 
متشكرنيش يا سيلين أنا اللي مبسوط إني كنت موجود.
هزت راسها بخجل 
بجد وجودك فرق معايا.
هو نظر ليها لحظة عينيه مليانة صدق 
وأنا موجود على طول.
سكتوا ثواني وبعدين اتحركوا سوا لحد ما قفلوا الكافيه.
هو سبقها بخطوة وفتح باب العربية 
يلا أوصلك.
طول الطريق كان في هدوء مريح زي كل مرة.
لحد ما وصلوا العمارة.
وقفت قصاد باب شقتها وهي ماسكة المفاتيح وقالت بخفوت 
تصبح على خير يا أنس وشكرا تاني.
ابتسم وقال 
وانتي من أهله نامي وانتي مطمنة.
دخلت شقتها وهي لسه مبتسمة بخجل.
هو كمان دخل شقته حس براحة غريبة رغم التعب.
بعد شوية
أنس قاعد مع أمه على السفرة بيأكل معاها في هدوء.
الأم بصت له وقالت وهي بتحطله أكل زيادة 
شكلك تعبان يا أنس يومك كان طويل
ضحك بخفة 
يوم مختلف شوية يا أمي.
سكتت لحظة وبعدين قالت وهي تبص له بحنان 
نفسي يا ابني أشوفك عريس قبل ما أموت.
رفع عينه لها بسرعة نبرة صوته جدية 
بعد الشړ عليك يا أمي ربنا يخليكي ليا.
ابتسم بعدها وقال 
وقريب جدا هتشوفي اليوم اللي بتحلمي بيه.
الأم ابتسمت ابتسامة عميقة عينيها لمعت كأنها فهمت المعنى من غير ما يتقال.
قالت بنبرة مليانة رضا 
أنا عارفة يا أنس وعارفة إنك اخترت صح.
هو ما علقش اكتفى بابتسامة خفيفة ورجع يبص في طبقه.
لكن جواه قلبه كان بيرقص لأن أمه حست من غير ما ينطق.
.......
بعد العشا
أنس طلع على سطح العمارة محتاج يفضفض مع نفسه ويقرر إزاي يعترف لسيلين بحبه.
الهواء البارد حواليه والجو هادى وفجأة لمحها قاعدة في ركن وماسكة كوباية نسكافيه و سرحانة.
ابتسم بخفة وقال 
الصدف برضو بتجمعنا.
سيلين اتخضت من اللى واقف قصادها و رفعت عينيها له وابتسامة خجولة على وشها وقالت 
فعلا معرفش ليه بيحصل كده!!
أنس قرب منها شوية بص في عينيها بجدية وحنية 
أنا أعرف ليه لأن كل مرة وأنا جنبك بحس براحة بحس انى في مكاني الطبيعي.
سيلين بصت له عينيها مليانة ارتباك وخجل.
أخذ نفس عميق وصوت كله صراحة 
من أول يوم شفتك فيه حسيت بحاجة شدتني ليكى...كل موقف وكل صدفة قربتني منك أكتر ومع الوقت بقيتى مهمة جدا بالنسبالي وبصراحة أنا بحبك.
سيلين اتكسفت خدت نفس طويل ومش عارفة تقول إيه 
بصراحة أنا أنا مش عارفة أرد أقول ايه.
ابتسم بحنية وقال 
أنا مش طالب منك كلام دلوقتي بس محتاج أعرف هل فيه أي مشاعر منك ناحيتى!
هي خجلت هزت راسها بخفة وسكتت.
أنس اكتفى بالنظر لها حاسس بالطمأنينة لأنه عرف إن قلبها مهتم حتى لو لسه مش قادرة تعبر.
قعدوا مع بعض شوية والهدوء حواليهم خلى اللحظة كلها دافية والمشاعر بينهم تتأكد من غير كلام كتير.
..................
بعد أيام من اللحظة اللي اعترف فيها أنس بحبه لسيلين على سطح العمارة الجو بينهما بقي أهدأ وأقرب ضحكات صغيرة ومواقف يومية مشتركة واحساس بالراحة لما يكونوا مع بعض.
وجه اليوم اللي قرر فيه أنس يجي مع والدته علشان يتقدم رسمى لسيلين. 
وصلوا البيت وسيلين قاعدة في اوضتها وحاسه فيه شعور بالخۏف والفرحة في نفس الوقت.
سيلين دخلت لابسة دريس بسيط وأنيق محتشم وراقي وطرحتها مظبوطة. ابتسامتها خجولة وعيونها مليانة توتر وقعدت جنب والدتها أنس قعد قدامها وعيونه مركزة عليها بحنية وهدوء وأمه قاعدة جنبه مبتسمة بصمت فرحانه باللحظة دى.
بدأ الجو يهدأ شويه وأنس أخذ نفس عميق قبل ما يتكلم وصوته واطي لكنه مليان جدية 
سيلين أنا حاسس انك بقيتي جزء مهم جدا من حياتي. نفسي نكمل حياتنا سوا موافقة تكوني شريكتي في كل حاجة!
سيلين نظرت له بخجل عيونها بتلمع شوية وابتسمت بخفة. بعد لحظة صمت قصيرة قالت بصوت واطي واضح فيه موافقتها 
أيوة موافقة.
ابتسم أنس بخفة ورفع رأسه وبص لأمه وهي تبتسم له. 
الجو كله مليان دفء وحب وسيلين رغم فرحتها لسه محتفظة بمشاعرها لنفسها مش جاهزة تقول بحبك لكنها مرتاحة وسعيدة بالخطوة دي.
بعد ما اتفقوا على الخطوبة وتمت الخطبة الأيام كانت بتمشي بينهم بسهولة وحب. أنس وسيلين بقوا يقضوا وقتهم مع بعض بشكل طبيعي بيضحكوا بيشربوا قهوة سوا في الكافيه وبيساعدوا بعض في كل حاجة صغيرة وكبيرة. العلاقة بينهم تطورت من مجرد صداقة لطيفة لمودة واحترام وكل يوم كان بيزيد احساسهم بالراحة مع بعض.
مع الوقت بدأوا يخططوا لمستقبلهم أنس أسس شركته الخاصة واشتغل على تطويرها وسيلين خططت لتوسيع الكافيه بتاعها وتحويله لمكان أكبر وأكثر أناقه وجمال.
دعمهم لبعض وتفاهمهم خلى كل حلم بالنسبة لهم ممكن يتحقق.
وجه اليوم المنتظر
الفرح
سيلين كانت قاعدة في غرفة ف الفندق متوترة ومش قادرة تسيطر على أعصابها قلبها بيدق بسرعة. الفستان الأبيض اللي لابساه هادئ وأنيق والطرحة ملفوفة باتقان بس برضه كل تفصيلة فيها تخليها جميلة بطريقة مش طبيعية.
صوت خبط على الباب والباب أتفتح وأنس ظهر في الاوضة لما شافها اټصدم من جمالها وحلاوتها العينين اللي بترتسم فيهم البراءة الابتسامة اللي بټخطف القلب والهدوء اللي حواليها رغم توترها.
ابتسم وهو بيقرب منها وقال 
ما تتخيليش قد إيه أنا سعيد ونفسي نعيش مع بعض طول العمر.
حضنها بخفة وهي بتهمسله بصوت واطي 
أنا بحبك.
ابتسم ابتسامة مليانة فرحة وقال بهزار لكنه سعيد 
أخيرا سمعت الكلمة دي منك!
كان نفسى اسمعها من زمان..
ضحكت بخجل وقالت له 
من النهاردة هتسمعها مني كل يوم.
حضنها تاني وشالها من على الأرض ولف بيها ويعد شوية نزلها على الارض ومسك إيدها بحنان وابتسم لها.
يلا جاهزة
قالها وهو يشد إيدها بخفة.
خرجوا سوا متجهين للفرح.
دخلوا مكان مفتوح على البحر
الناس حواليهم فرحانين الزينة بتلمع والبحر الصافي بيسمع أصوات
الضحكات والموسيقى. سيلين كانت ماسكة إيد أنس وعينيها مليانة حب وسعادة وهو بيحتضنها من جنبها وكل لحظة معاهم كانت مليانة سعادة وفرحة.
بدأوا رقصة السلو وكل حركة بتعبر عن الحب اللي بينهم وفي اللحظة دي همست سيلين لأنس 
معاك كل لحظة صغيرة في الحياة بتتحول لأجمل ذكرى
ابتسملها وقال 
الصدفة جمعتنا على فنجان قهوة
ومع كل رشفة بدأ حبنا يكبر....
حين أتحدث عن الصدف ...سأكتفي بتلك الصدفة التى جمعتنى بك.
النهاية.
تمت 
بقلمي 
ميرنا عصام
مستنية رأيكم بكل صراحة في الرواية....
ودعمكم ليا هيفرحنى جدا وهيخلينى ابدأ رواية جديدة.
إلى اللقاء