كافيه الحب بقلمي  ميرنا عصام


عينى له لقيته مركز فيا بنظرة صريحة أول مرة أحسها
قلبى دق بسرعة ...أكتفيت أنى ابتسم له
لقيته فجأة غير الموضوع وهو بيسيب فنجان القهوة من إيده 
قوليلى ...ايه اللى خلاكى تختاري أنك تفتحى كافيهمش أى مشروع تانى
السؤال كان بسيط...بس لمسنى من جوايا
تنهدت وأنا بمسح الطرابيزة اللى جنبه كأنى بدى لنفسى وقت أفكر.
الكافيه ده بالنسبالى مش مجرد شغل ومشروع وخلاص ده حلم قديم لياكان نفسى يكون عندى مكان يشبهني حتى لو صغير أعمل كل حاجة بإيدى... وبالفعل تعبت جامد لحد ما قدرت أفتحه.
لأول مرة أحس أن حد بيسمعنى بأهتمام حقيقي عينيه مركزة معايا جدا وده خلانى أحس أنى مش بتكلم وخلاص...
ابتسملى وقال 
واضح أنك قوية الواحد مش صعب يحلم....الصعب أنه يمتلك القوة يحقق الحلم ده
وأنتى عملتى كده....حولتى حلمك لمكان بيتكلم عنك.
حسيت كلماته بتدفينى بشكل غريب حاولت أخفى ارتباكى وأنا بقوله 
وأنت
بصلى 
وأنا ايه
رديت عليه بأبتسامة خفيفة 
وأنت بتحلم بإيه
ضحك بخفة وقال 
يمكن حلمى لسه بدور عليه ....أو يمكن لقيته من غير ما أحس.
بصيت له بإستغراب 
قصدك إيه
بص لي للحظة طويلة وبعدين هز راسه وقال 
مع الوقت هتعرفى كلامى.
بعد ما خلص قهوته قام أنس وهو بيدينى الفنجان الفاضى 
شكرا على أجمل قهوة شكلى بقيت زبون ثابت عندك.
أكتفيت بابتسامة صغيرة وحسيت قلبى بيدق بسرعة غريبة 
قبل ما يخرج رجع بصلى للحظة نظرة خفيفة لكنها لمستنى وسابت أثر جوايا.
.....
في يوم كنت نازلة على السلم وأنا متأخرة شوية على فتح الكافيه فجأة سمعت خطوات ورايا لما الټفت لقيت أنس نازل هو كمان لشغله 
ابتسم وقال 
صباح الخير غريبة مش من عادتك تتأخرى كده وتنزلى الكافيه متأخر.
رديت عليه وأنا حاسه بالارتباك اللى بيجيلى كل مرة أشوفه 
صباح النور فعلا أنا أول مرة تاخدنى نومه وأنزل متأخر كده
كنا وصلنا لباب العمارة 
ولقيته وقف وقالى لو تحبى أوصلك للكافيه في طريقي
رديت عليه بإستيحاء 
شكرا بس أنا متعودة أمشى لحد الكافيه ده بيدينى شوية طاقة ابدأ بيها يومى.
ابتسم وقال بخفة 
تمام يلا يومك سعيد.
نظرت له بخجل للحظة هو أومأ برأسه بخفة ثم اتجه لسيارته وفتح الباب بسرعة نظر لها مرة أخيرة بابتسامة خفيفة قبل ما يشغل عربيته ويمشي.
وهي وقفت للحظة تتأمل اختفائه في الطريق وقلبها يدق بسرعة كالمعتاد.
في نص اليوم أنس كان منغمس في شغله وباين عليه التعب والإرهاق من كتر الشغل.
زميلته أميرة شافته وقالت بأبتسامة شكلك مرهق جدا تحب أساعدك
رد بهدوء من غير ما يبصلها 
لا شكرا يا أميرة أنا خلصت وهلم الورق اللى قدامى وهمشى.
قالت بسرعة أنا كمان خلصت بدرى النهاردة ما تيجي نشرب قهوة سوا في كافيه جديد عاجبنى.
توقف لحظة كأنه بيحاول يلاقي عذر وبعد نفس عميق قال 
بصراحة أنا متعود أروح كافيه معين قريب من البيت...
قاطعته وهى متحمسة 
خلاص نجربه يلا نروح سوا.
....... 
دخل أنس الكافيه وعينه أول ما وقعت على سيلين حس قلبه ارتاح بشكل غريب
لكن اللحظة دي ما طولتش لأنه شاف الدهشة اللي ظهرت في عينيها لما لاحظت أميرة واقفة جنبه.
قرب بابتسامة بسيطة وقال 
إزيك يا سيلين
ردت بابتسامة حاولت تخفي بيها ارتباكها 
أهلا وسهلا اتفضلوا.
أميرة وقفت جنبه متعمدة تقرب أكتر وقالت بسخرية خفيفة 
شكله كافيه بسيط بس باين إنه مريح واضح إنك زبون مميز هنا يا أنس.
ابتسم ابتسامة مجاملة وهو يرد 
المكان مريح فعلا.
قعدوا على الطرابيزة وأميرة طول الوقت بتحاول تجذبه بكلام وضحك بينما أنس ردوده قليلة لكن عينه على حركة سيلين في الكافيه.
سيلين حاولت تركز في شغلها تقدم الطلبات وتتعامل عادي لكن قلبها كان بيشتعل كل ما تسمع ضحكة أميرة أو تشوفها مايلة على أنس.
والأصعب إنها ما قدرتش تمنع نفسها من ملاحظة إن أنس رغم بروده ما اعترضش على وجود أميرة جنبه.
بعد ما خلصوا القهوة قام أنس علشان يمشي.
أميرة وقفت جنبه وقالت بابتسامة 
يلا توصلني بالعربية
هز راسه موافق وخرج معاها.
سيلين وقفت تتابع من بعيد قلبها اتقبض وهي شايفاه بيفتح باب العربية لأميرة باهتمام.
...
بعد ما أنس ودع أميرة ورجع بيته قرر يعدي من الشارع اللي جنب الكافيه.
خطواته كانت تقيلة وكأن حاجة جواه بتشده يرجع يبص للمكان.
لكن اللحظة دي ما كانتش عادية
عينه وقعت على سيلين واقفة قدام باب الكافيه وضهرها له وقصادها شاب غريب واقف قريب جدا منها ملامحه كلها شوق ولهفة بيبص في عينيها وكأنه بيترجاها.
أنس وقف متجمد قلبه بيتقبض مش سامع حاجة ولا شايف رد فعلها كل اللي شايفه عيون راجل مليانة حنين وهي واقفة قدامه بس .
كمل طريقه ببطء لكن المشهد اتعلق جواه زي صورة محفورة ما بتتمسح شو ۏجع غريب بدأ يسيطر عليه.
يا ترى مين ده وليه واقف معاها بالشكل ده
يتبع.....
4
خطيبها السابق قال بصوت مبحوح 
سيلين أنا ندمان. غلطة عمري إني خنتك بس صدقيني اتغيرت. من يوم ما بعدتي وأنا مش إنسان ومش عارف أعيش.
نظرت له بثبات رغم الۏجع اللي في قلبها وقالت بصرامة 
الخېانة عمرها ما تتنسي ومن يوم ما خرجتك من حياتي اعتبرتك مش موجود عيشت حياتي من غيرك.
ف أمشي مفيش حاجة بينا تاني.
صوتها العالى وصل لأنس اللى كان ماشى بعيد وقف فجأة قلبه اتقبض والتف بسرعة ورجع بخطوات سريعة لحد ما وقف وراهم.
اتوتر خالد رفع صوته وهو بيقرب منها 
إزاي تقولى كده! أنا كنت كل دنيتك!!!
بصتله بنظرة قاسېة وقالت بحزم 
كنت يا خالد... ومش هرجع أديك فرصة تانية.
في اللحظة دي صوت أنس جه من وراهم هادي لكن فيه قوة واضحة 
هي مش قالتلك أمشي
خطيبها قال بعصبية 
وأنت مين عشان تتدخل!
أنس خطى خطوة لقدام عينيه ثابته وصوته حاسم 
اللي يهمك دلوقتي إنك تبطل تضغط عليها وتمشي من غير ما ترفع صوتك.
ضحك بسخرية وهو بيبص لأنس من فوق لتحت 
إيه عايز تلعب دور البطل إنت فاكر نفسك مين!
أنس رد بهدوء بس صوته كان فيه هيبة 
أنا مش محتاج أبقى بطل أنا بس مش هسمحلك تزعق لها ولا تقرب منها تاني.
خطيبها اتنرفز أكتر قرب خطوة وقال بحدة 
إنت شكلك عايز تدخل بيني وبينها بس أحب أفكرك إنك مش هتعرف تملى مكانى.
ابتسامة صغيرة ارتسمت على وش أنس لكنه ما فقدش سيطرته على هدوءه 
المكان اللي فرطت فيه بالخېانة عمرك ما هتعرف ترجعله. واللي واقف قدامك دلوقتي مش محتاج يثبتلك حاجة لأن سيلين نفسها قالتلك انتهى.
وكمل كلامه وقال 
لو فكرت بس تظهر في حياتها مرة تانى هتندم أشد الندم ووقتها متلومش إلا نفسك.
خالد خطيب سيلين السابق حس أن أنس ممكن ميرحمهوش فبدأ يتراجع وقال 
الموضوع لسه مخلصش يا سيلين 
وبعدين مشى بعصبيه
سيلين فضلت واقفة مذهولة قلبها بيتخبط من قوة المواجهة عينيها بتتنقل بين أنس اللي واقف بثبات وخطيبها اللي بدأ يتراجع ويمشى
من المكان.
أنس عينيه فضلت ثابته عليه لحد ما مشي بخطوات غاضبة.
بقي الصمت يسيطر .
سيلين لسه واقفة مكانها أنفاسها مسموعة وعيونها مليانة ارتباك وصدمة من وجود أنس في اللحظة دي.
قرب منها وقال بهدوء