خبأ الكاميرات ليراقب الخادمه


صدره.
قال بلا تفكير
اسكني هنا.
تراجعت ليفيا كأن العرض إهانة.
لا. أنا لست صدقة.
ليست صدقة. هذا منطقي.
وفي كلمة منطقي أخفى تياغو ما لم يجرؤ على قوله أن أليس ليست وحدها من تحتاجها. هو يحتاجها أيضا.
نظرت إليه ليفيا ولأول مرة بدا صوتها مختلفا.
سألها
وأنت هل تحتاجينني
تعلقت الكلمة في الهواء ثقيلة حية. رأى في عينيها الارتباك نفسه الذي بداخله. اقتربا دون أن ينتبها يتنفسان الهواء ذاته. شم تياغو عطرها البسيط الزهري. رأى علامة صغيرة في عنقها لم يلاحظها من قبل. انفرجت شفتاها قليلا
ثم بكت أليس من الغرفة كأن القدر نفسه طرق الباب.
اڼفجرت الفقاعة. تراجعت ليفيا بخجل وذهبت إلى الطفلة. وهناك في تلك الغرفة تحطمت الحقيقة على رؤوسهم.
في زاوية ضيقة ومض ضوء صغير. اقتربت ليفيا عقدت حاجبيها لمست القاعدة واكتشفت الكاميرا.
تسرب الجليد إلى ډمها. فتشت البيت. وجدت أخرى في الساعة. وأخرى في المطبخ. كلها موجهة إلى الأماكن التي كانت فيها مع أليس.
عندما دخل تياغو الغرفة كانت ليفيا تمسك كاميرا في يدها. كان وجهها شاحبا وعيناها تقدحان ڠضبا.
كنت تراقبني طوال هذا الوقت.
لم يكن سؤالا. كان تقريرا.
شعر تياغو أن الأرض اختفت.
ليفيا أنا
قاطعته وهي ترتجف
ماذا كنت ستشرح أنك ادعيت الثقة بينما تتجسس علي أن كل شيء قلته لك كنت تعرفه أنك حققت في أمري
كنت بحاجة أن أتأكد أن أليس
صړخت
وأنا فتحت قلبي لك! كنت أظن أن هناك شيئا حقيقيا وكان كڈبا. أنت لم تثق بي أبدا.
رمت ليفيا الكاميرا على الأريكة وذهبت إلى غرفة النوم تجمع أغراضها. لحقها تياغو يتوسل ويحاول أن يشرح أنه خوف وصدمة وألم لكنها لم تستمع. كانت تحشو ملابسها في الحقيبة ويداها ترتجفان الدموع تنهمر على وجهها.
استيقظت أليس على الضجيج. رأت ليفيا تحمل حقيبة فصړخت
ماما! ماما!
اخترقت الصړخة جسد تياغو. ركعت ليفيا وطبعت لمسة حنان على جبين الطفلة.
همست
سامحيني يا أميرة.
ثم نظرت إلى تياغو بعينين ممتلئتين ألما.
وقعت في حبك ووقعت في حب ابنتك. لكنني لا أستطيع البقاء مع شخص لا يثق بي.
ثم رحلت.
أغلق الباب. ولأول مرة منذ ۏفاة فرناندا شعر تياغو أنه يفقد شيئا حيا. شيئا بدأ يشفيه.
كانت الأيام الثلاثة التالية الأسوأ في حياتهما. اڼهارت أليس. توقفت عن الأكل توقفت عن النوم. كانت تبكي وتبحث عن ليفيا في كل غرفة. وفي الليل كانت تستيقظ تصرخ ماما وحين ترى تياغو وحده تبكي أكثر بلا عزاء.
حاول تياغو توظيف موظفات جديدات. كان الأمر کاړثة. أليس رفضتهن جميعا. صړخت في وجه واحدة وتراجعت حتى ارتطم رأسها. وأمام أخرى اكتفت بإغلاق عينيها كأنها تستطيع محو وجودها.
في الشركة كان تياغو شبحا. غاب عن اجتماعات وقع أوراقا دون قراءة ارتكب أخطاء. استدعاه شركاؤه لاجتماع عاجل.
قالوا له
تحتاج إلى مساعدة مختصة. لك وللطفلة.
لكن تياغو كان يعرف الحقيقة لم تكن مشكلة طبية. كانت حدادا. كانت فقدا. كانت حبا كسر بسبب انعدام الثقة.
وفي ليلة بلا نوم وهو يشاهد التسجيلات القديمة كأنه يعاقب نفسه اعترف أليس ليست وحدها من يفتقد ليفيا. هو يفتقدها أيضا. وبوضوح مؤلم فهم أنه يحبها وأنه دفعها بعيدا خوفا.
في اليوم الرابع ترك أليس عند والدته وخرج يبحث عنها. كان لديه العنوان القديم. قال له مالك الشقة وهو رجل فظ إن ليفيا ذكرت مأوى في الجزء الشرقي من المدينة. زار تياغو أربعة ملاجئ حتى وجدها.
كانت جالسة على سرير بطابقين أنحف وتحت عينيها هالات داكنة عميقة. وفي يدها صورة. تعرف تياغو على الصورة من بعيد كانت صورة أليس الصورة نفسها التي طبعها وتركها على الثلاجة.
انكسر قلبه.
ليفيا قال وخرج الاسم من