خبأ الكاميرات ليراقب الخادمه


حدث ما جعل تياغو يسكب قهوته على مكتبه رفعت أليس ذراعيها نحو ليفيا تريد أن تحمل.
لم تفعل ذلك منذ الحاډث. قبلا كانت حركة تلقائية. بعده كأن شيئا داخلها انطفأ. لكنها الآن هناك في التسجيل كانت تطلب أن تحمل وتطمئن.
حملتها ليفيا وهدأتها بحنان. استكانت أليس بهدوء ومالت برأسها قليلا وهي مطمئنة وأغمضت عينيها مسترخية تماما. واثقة تماما.
أطفأ تياغو الهاتف بيدين مرتجفتين كأن ما رآه كان شديد الخصوصية. كان الأمر غريبا ركب كاميرات ليبحث عن خطړ فوجد حبا.
على مدى ثلاثة أيام راقب التسجيلات بهوس. وفي كل يوم كانت حيرته تكبر. ليفيا لم تكن موظفة عادية. حركاتها كانت تقنية أكثر مما ينبغي. طريقة وضع جسد أليس طريقة تحفيز ردود أفعالها تحويل كل لعبة إلى علاج كل شيء كان يتحدث عن خبرة.
في ليلة الخميس لم يعد تياغو يحتمل. فتح حاسوبه وكتب الاسم الكامل الذي ظهر في الأوراق ليفيا مارتينز سيلفا. وما وجده قطع أنفاسه ملف قديم على لينكدإن. طالبة علاج طبيعي في الجامعة الفيدرالية في ساو باولو. السنة الأخيرة قبل ثلاث سنوات.
وجد أيضا ذكرا لها في مجموعة أكاديمية ومقالا عن إعادة تأهيل الأطفال شاركت في تأليفه. ثم لا شيء. اختفى أثرها الرقمي كأن حياتها مسحت من الإنترنت.
لماذا تعمل طالبة علاج طبيعي شبه متخرجة كمنظفة
يوم الجمعة عاد تياغو مبكرا. دخل البيت عند الثالثة بعد الظهر فوجد مشهدا كسر قلبه كانت ليفيا جالسة على الأريكة وأليس نائمة إلى جوارها. كانت يد الطفلة ممسكة بطرف قميص ليفيا ورأسها مستندا بخفة وهي تشعر بالأمان كأن ذلك المكان هو البيت.
وقف تياغو يحدق لا يعرف هل يقاطع أم يبكي. رفعت ليفيا نظرها بدهشة.
سيد تياغو لم أتوقع أن تعود باكرا.
ابتلع ريقه.
نحتاج أن نتحدث. و ناديني تياغو.
أومأت ليفيا ثم أنزلت أليس برفق كي لا تستيقظ.
لماذا لم تخبريني أنك درست العلاج الطبيعي
تبدل لون وجه ليفيا إلى الشحوب. نظرت إلى أليس كأن الطفلة تستطيع أن تمنحها شجاعة.
كيف كيف عرفت
لا يهم. المهم أنك هنا وتؤدين عملا أنت بارعة فيه وأخفيته. لماذا
ظلت ليفيا صامتة مدة طويلة حتى ظن تياغو أنها لن تجيب. ثم انحدرت دمعة على خدها.
لأنني لو قلت ذلك لكنت وظفتني كمعالجة طبيعية لا كمنظفة. وأنا لست معالجة. تركت الجامعة.
لماذا تركتها
أخذت ليفيا نفسا عميقا كأنها تدخل الألم إلى جسدها.
والداي ماټا. تعرضا لهجوم في طريق عودتهما أطلق عليهما الړصاص. كنت في فصلي الأخير. ومن دونهما لم أستطع دفع التكاليف. حاولت العمل والدراسة لكن لم أستطع. كان علي أن أختار.
شعر تياغو كأن ضړبة أصابت صدره. أراد أن يقول شيئا صحيحا شيئا يواسي لكن الحزن لا يواسى بالكلمات.
أنا آسف جدا
قالت وهي تمسح وجهها بظهر يدها
ليس هذا فقط. كان لدي أخ أصغر. غابرييل. ولد مصاپا بالشلل الدماغي. عاش ثلاث سنوات فقط لكنها كانت أهم ثلاث سنوات في حياتي.
حدق تياغو فيها بعينين متسعتين كأن البيت كله توقف.
اعتنيت به منذ كان رضيعا. تعلمت التدليك والتحفيز والتمارين حتى قبل الجامعة. كانت أمي تعمل طوال اليوم. أنا كنت معه.
نظرت ليفيا إلى أليس بحنان ېمزق القلب.
عندما رأيت الإعلان طفلة لديها شلل في ساقيها عرفت أن علي أن آتي. لا من أجل المال. ولا من أجل الوظيفة.
انكسر صوتها
لأنني خذلت أخي. ماټ ولم أستطع إنقاذه. لكن ربما ربما أستطيع مساعدة أليس.
كان الصمت في الغرفة ثقيلا كأن الحزن له وزن مادي. نظر تياغو إلى ابنته النائمة قرب ليفيا. أليس لم تكن تنام هكذا مع أحد غيره. والآن