خبأ الكاميرات ليراقب الخادمه


مع ليفيا كانت تستسلم بلا خوف.
تمتم تياغو
إذن أنت لست هنا بالصدفة.
لا أكدت ليفيا وهي تنظر إليه مباشرة. أنا هنا لأن أليس تحتاجني وربما أنا أحتاجها أيضا.
شعر تياغو أن شيئا بدأ يتحرك في داخله. لم تكن مجرد امتنان. كان احتراما. وكان ذلك الإحساس الغريب بأن نورا دخل بيتا مظلما.
الأسابيع التالية غيرت حياة الثلاثة. ذاب التوتر بين صاحب العمل والموظفة ومن دون أن ينتبهوا بنوا تواطؤا صامتا. لم يعترف تياغو بالكاميرات. ذلك السر كان يحرقه كجمر في عروقه لكنه لم يعد يراقب للتجسس. صار يراقب ليفهم. ليتعلم. ليعجب.
ولكي ينظر إلى ليفيا.
لأنه كان من المستحيل ألا يراها. كيف تغني وهي تدرب. كيف تحتفل بكل تقدم صغير لدى أليس كأنه بطولة. كيف تخاطب الطفلة بكرامة كأن جسدها ليس مشكلة بل طريق.
خلال أربعة أسابيع لم تعد أليس الطفلة الخاملة في سريرها. صارت تزحف حول الغرفة مستخدمة ذراعيها. صار جذعها أقوى. صار لديها طاقة. والأدهى صارت تضحك.
بدأ البيت يصدر صوتا مختلفا. لم يعد متحفا. صار بيتا.
وفي عصر ما عاد تياغو عند الخامسة ورأى مشهدا صډمه. كانت ليفيا تستعد للمغادرة. حملت حقيبتها على كتفها. رأتها أليس على السجادة فاڼفجرت في بكاء كأن العالم ينهار.
لم يكن بكاء دلع. كان يأسا حقيقيا.
زحفت أليس نحوها تمد ذراعيها الصغيرة تنتحب. ثم قالت كلمة واضحة كاملة مستحيلة
ماما! ماما!
انحنت ليفيا فورا ورفعت أليس برفق. تمسكت أليس بها بقوة وألصقت وجهها بقربها كأنها تخشى أن تختفي.
نظرت ليفيا إلى تياغو بعينين دامعتين لا تعرف ماذا تقول. شعر تياغو بحلقه يضيق.
إنها تحبك همس. كما تحب الابنة أمها.
لم تجب ليفيا. اكتفت بتهدئتها والبقاء بقربها حتى هدأت.
منذ ذلك الحين بدأ تياغو يترك لها ملاحظات في المطبخ شكرا لأنك تعتنين بها بهذه الروعة. ثم جاءت الهدايا الصغيرة كتاب في علاج الأطفال الطبيعي كانت قد ذكرته وشال لأيام البرد وشوكولاتة. وكانت ليفيا ترد بابتسامات خجولة وبإشارات أشد حميمية تعد له عشاء تترك الطعام جاهزا كأنها ترعاه دون أن تطلب إذنا.
وبدأ تياغو يفكر فيها حين لا تكون موجودة.
وجد نفسه يتخيل وجهها حين تستيقظ. وجد نفسه يتساءل هل تفكر فيه هي أيضا وفي الليل حين كان الذنب ينهشه كان يفتح التسجيلات لا من أجل أليس بل من أجل ليفيا ابتسامتها وكيف يضيء وجهها عندما تحقق أليس شيئا.
وفي ليلة ما وهو يشاهد ليفيا تضحك أليس شعر تياغو بشيء أفزعه لم يكن امتنانا فقط. كان انجذابا. كان رغبة. كان حاجة لأن يكون قريبا منها أن يسمع صوتها دون شاشة أن ېلمس يدها. كان حبا يولد في المكان الذي أقسم أنه لن يبقى فيه شيء.
خاف من نفسه. كيف أشعر بهذا بهذه السرعة أي رجل أنا هل أخون فرناندا كان الذنب ظلا لا يتركه يتنفس.
وبينما كان يصارع هذه الأفكار كان القدر يجهز ضړبته.
كان يوم خميس ماطر في يونيو حين انهار كل شيء. عاد تياغو مبكرا عند الرابعة وشعر بصمت مريب. كانت أليس نائمة لكن الهواء متوتر. بحث عن ليفيا فوجدها محپوسة في الحمام. سمع نشيجا.
طرق الباب
ليفيا هل أنت بخير
صمت. ثم انفتح الباب. كانت عيناها حمراوين وفي يدها ورقة مجعدة. حاولت أن تتماسك.
آسفة لا ينبغي أن أبكي في العمل.
خطڤ تياغو الورقة قبل أن تخفيها. كانت إشعار إخلاء سبعة أيام للمغادرة.
هل أنت متأخرة في الإيجار
أومأت ليفيا بخجل.
ثلاثة أشهر. حاولت التفاهم لكن المالك لا يريد.
شعر تياغو بأن شيئا انكسر داخله. فكرة أن تصبح ليفيا في مأوى وحيدة وضعيفة ضغطت