كان اخى بعطينى الشاى كل ليله


الاصطدام مباشرة.
عندها فقط فهمت لماذا توسلت لأرجون أن يجعلني أنسى.
لم يكن يريد التحكم بي
كان يحاول إنقاذ ما تبقى مني
لم يكن يؤذيني.
كان يمحو ذاكرتي
نظرت إليه وقلت بصوت مرتجف
أنا طلبت منك ده صح
أومأ برأسه ببطء.
كنت پتنهاري كل مرة. كنت تصحي ټصرخي. كنت ټضربي راسك في الحيطة وتقولي إنك قاټلة.
جلس على الأرض أمامي.
أنا خفت أفقدك زي ما فقدت أمي.
سكت طويلا ثم قلت
بس اللي عملته كان غلط. حتى لو بنيته حب.
دمعت عيناه.
عارف.
في تلك الليلة لم أهرب لأنني أكرهه.
هربت لأنني كنت بحاجة أتنفس بعيدا عنه.
بحاجة أتعافى بدون أدوية بدون محو بدون إنكار.
بعد شهور من العلاج أرسلت له رسالة واحدة فقط
أنا سامحتك.
وسامحت نفسي.
بس محتاجة أكمل شفاءي لوحدي.
لم يرد.
ولم أحتج أن يرد
بعد عام
أعيش الآن في شقة صغيرة بعيدا عن ذلك المنزل.
أعيد بناء حياتي علاج أدوية أصدقاء يعرفونني كما أنا الآن.
أحتفظ بالملف مقفولا.
لأن النسيان تعلمت نوع من المۏت أيضا.
الخاتمة آخر كوب شاي
لم أعد أستطيع شرب الشاي.
كل رشفة تشبه ذكرى تحاول الاختفاء.
وفي كل ليلة عند التاسعة ما زلت أسمع صوت غليان الماء في عقلي اليوم ما زلت أتذكر الحاډث.
لكن الذنب لم يعد ېقتلني.
تعلمت أن الحوادث لا تختار مذنبا
وأن الحب أحيانا يخطئ الطريق.
لا أكره أرجون.
ولا أخافه.
لكنني اخترت الحياة.
واخترت الذاكرة
لأن النسيان القسري لا يشفي
بل يؤجل الألم فقط.
وكلما سمعت صوت غليان الماء
أتذكر أن بعض الچروح لا تحتاج أن تمحى
بل أن تفهم