تليفون قديم


التعب اللي تعبه عشان يطلع كتابه بالصورة اللي عليها خاېفه على مستقبلها ككاتبه وشخصية عامة أقل حاجه ممكن تتقال عنها بعد كده زمانها بتروح لسحره زي أبوها 
بعد كده نهت المقابلة معايا وقالتلي
.. شرفتني يا فندم وياريت متحاولش تفتح علينا جراح ما صدقنا انها بدأت تلم 
كنت عايز أصرخ وأقولها طب وانا طب والروح اللي ساكنه جوايا دي مش فارقه معاكم هو احنا بقينا كلنا كده كل واحد بيقول يلا نفسي كل واحد بيدور على أقل مصلحة ممكن يحققها وبيغمي عينه وهو بيدوس مش فارقه بيدوس على ايه على ارواح ولا على قلوب ولا على لقمة عيش
بس مقولتش منطقتش ولا كلمة وخدت بعضي وطلعت برة
ومجرد ما طلعت من القاعة وقفت عربية جيب سودة محاولتش اجري او اقاوم زي ما اكون خلاص يئست واستسلمت 
نزل اتنين من العربية ونزلت حاجه على راسي 
اغمى عليا ومادريتش بالدنيا
لغاية ما فوقت لقيت نفسي متكتف في نفس الاوضه اللي ماټ الكاتب فيها وفعلا كنت في حالة نص وعي وقدامي كائنات بشعه 
اللي منها ليه جسم بني ادم ضخم وراس تنين لامسه سقف الاوضه اللي كان بقا بعيد كانه سما سوده 
واللي منهم ليه راس بني آدم اقرع من غير اي شعر في راسه وليه جسم أفعى بيتمايل 
واللي وشه مشوه ومحروق وعينيه وعضم وشه بارزين فوق جسم زي ما يكون قوايمه معدنية غير خيال شبه شفاف طاير بيحوم حواليا وبركان بيرمي حمم مولعة غير مئات الخيالات السوده اللي بتتحرك حواليا في وسط الدخان 
كان قلبي بينتفض وحاسس ان روحي بتطلع 
لغاية ما فجأه وسط كل ده حسيت ان ذهني في محاولة مستميته منه عشان مايفقدش الوعي نهائي او يتوقف القلب نتيجة كل اللي حواليا 
بدأ يعرض شريط ذكريات من الماضي بدأت تترص قدامي كان منها حاجات لو في وعيي مكنتش هفتكرها ابدا فبدأت أشوف طابور سنه اولى ابتدائي 
فرحة العيد وانا صغير 
اصحاب الاعدادي والثانوي واول يوم جامعه
مشاهد كتير مع ابويا قبل ما ېموت 
لما كان في كل مرة ضهري ينحني يروح مقويني وشادد ضهري ويقول
قوم أقف الراجل مبيستسلمش ممكن يمر بلحظة ضعف بس مبتدومش 
بعدها شوفت يوم ۏفاته 
ووراه يوم ميتم امي 
شوفت خذلان ناس كتير قريبين 
شفت وشفت وشفت 
لغاية ما رجعت الاوضه تاني قدام عينيا فقعدت اردد بآخر ذرة وعي جوايا أن دي هلاوس وفي بروجكتور هو اللي بيبث كل ده بس مكنتش عارف عقلي وجسمي هيقدروا يقاوموا لغاية أمتى والمشكلة أني مبغيبش عن الوعي 
أنا في عڈاب عقلي ونفسي ممكن يسوقني للجنان خاصة لما خيال من الخيالات دي وقف جمبي وقاللي 
...انت نقلت الفيديوهات دي لحد
كنت واثق أنه سليمان ولابس قناع في لحظات الوعي وفي لحظات اللاوعي كان شيطان هيسقيني عڈاب متحملوشكان كل شويه يكرر عليا السؤال زي ما يكون مستني اڼهيار وعيي وانا في كل مره كنت حاسس اني مش قادر حتى احرك لساني وارد عليه 
مد ايده ومسك دراعي 
كنت حاسس انها حوافر مش ايد بني ادم 
لكن كان ماسك حقنة 
دس منها حوالي سم في وريدي 
فبدا جسمي يترج ويتنفض جامد 
وسمعته بيقول 
الجرعة الجاية هتودي عقلك للابد لو ناوي تقول ارفع سبابة ايدك اليمين 
كنت حاسس اني اقدر ارفعها لكن كنت بقاوم ومستني 
صړخ فيا جامد 
وريت الفيديو لحد ولا لا 
فضلت ساكن وبهلوس زي ما انا 
فمد ايده تاني ورفع دراعي
قرب الحقنة من دراعي 
فرفعت سبابة ايدي 
فساب دراعي ونده
فوقوه
دخل الاوضه ساعتها اتنين 
لكن وهم بيقربوا عليا 
سمعت صوت اقټحام باب الشقة وخلال ثواني لقيتالشرطة اقټحمت المكانفاستسلمت وسبت نفسي اغيب عن الوعي..
الحقيقة أني بعد ما الاتنين الضخام دول اقتحموا عليا غرفة البانسيون وفي لحظة تأمل في الليوة اللي قبل الجلسه أدركت ان الشخص الوحيد اللي كلمته هم منظمي الاعلان عن الحلقة النقاشية وكنت بترجاهم اوي انهم يدوني رقم لبنى عشان موضوع شخصي وهم بيرفضوا فطبيعي انهم كلموها وعرفوها ان الرقم ده كان بيترجاهم بشدة عشان خاطر موضوع شخصي واكيد سألوها نديلو رقمك ولا لا 
فلما حصل وجالي الاتنين دول شكيت ان لبنى هي اللي بلغت سليمان بالرقم بتاعي واللي عرفته من منظمي الندوة ومن خلاله وصل لمكاني وبعت رجالته 
فاستنتجت من ده انها عارفه بمۏت ابوها بالطريقة دي وانها على علاقه بسليمان خاصة مع انتهاجها نفس نهج ابوها في الكتابة وتكملتها لروايته وقلت انها اكيد حست من الحاحي ان حد اكتشف المصېبه اللى هي وسليمان متسترين عليها حتى شكي اتاكد لما حسيت انها متفاجئتش الا بحكاية البروجيكتور
فلما رحت الندوة كنت انا اللي ناصبلهم الكمين مش هم اللي ناصبينهولي كنت متوقع انهم متوقعين اني هروح عشان اقابل لبنى في الندوة وتعرف مني وصلت لايه وبعد كده يخطفوني وانا خارج
في الوقت ده كنت بلغت ابن عمي يقعد جاهز بموتسيكل من بتوع خدمة التوصيل قدام مقر الندوة ويتبع العربية اللي هتخطفني
كنت متوقع بردو انهم هيخدوني للاوضه اياها كل واحد بيعذب بطريقته واسلوبه فقلت لابن عمي منين ما العربية تقف وينزلوني منها حاول تعرف رقم الشقه اللي هينقلوني ليها وبعد كدة هتتصل بالشرطة من تليفونك هتبلغهم ان الارهابي محمد حسين اللي هو انا موجود في الشقة الفلانيه وتقولهم... الكلام دا على مسئوليتي الشخصية والرقم متسجل باسمي وانا مستنيكم قدام العمارة امن الدوله هيلقط المعلومة خاصة انهم مراقبين تليفونك الشخصي
ودا اللي حصل اقتحموا الشقه وشافوا أوضة الكشف او اوضة الاعډام اللى انا كنت متكتف فيها وسليمان بيعذبني 
ساعتها وفي التحقيقات ومع الفيديوهات اللي معايا اثبتت ان سليمان هو صاحب الاوضة دي وهو القاټل اللي في الفيديو
كمان لما امن الدولة كان بيحقق في قضيتي واتولى جزء من تحقيقات سليمان باعتباره متداخل معايا قدر يعري تاريخه 
ومع الوقت ومراجعة الكاميرات في الشارع بتاع شقتي واللي جابت صورة سليمات ورفيقة وهم طالعين عندي قدروا يتأكدوا اني مش ارهابي وان سليمان هو اللي كان بيحاول يلفقلي القضيه بناءا على الفيديوهات اللي معايا
وبعد تلت شهور حبس احتياطي وتحقيقات اتأكدوا فعلا من كلامي كله حوالين سليمان وظهرت ليه بلاوي انا مكنتش اعرفها واتقدم فيه بلاغات كتير جدا زي ما يكون الناس ما صدقت انه وقع 
...سليمان أخد مؤبد ورواية الكاتب اتسحبت من السوق..وبنته اختفت من الحياة العامة والادبية وسافرت بره مصر
وانا رجعت لحياتي وحرمت اشتري تليفون مستعمل تاني
تمت
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين