ثلاث فتيات مغتربات بقلم حمادة هيكل


في ودانها ھتموتي ھتموتي ھتموتي
بس بقى ..قالتها بعصبيه بعدها حطت ايديها فوق ودانها
وضغطت عليهما عشان يتوقف الصوت
في الصباح توجهت الثلاث فتيات إلي الجامعه وودعت هاجر صديقتيها وراحت لمدرج كلية اداب...ودخلت سلوى وفاطمه
مدرج حقوق بإنتظار دخول الدكتور وبدأ المحاضره
الحمدلله الشقه كويسه جدا ومريحه وحاسه اني مش اول مره ادخلها كأني متعوده عليها من زمان
وانا كمان يافاطمه نفس الشعور عندي والاهم من كل دا
انها قريبه من الجامعه مش هنركب مواصلات ولا هنحتاج نصحى بدري زي الأول..يادوب كام خطوه
فعلا انا مبسوطه اوي ومش عارفه اشكر هاجر ازاي
دي جاتلنا نجده من السما لاني كنت خلاص مش طايقه اقعد دقيقه واحده في السكن التاني
بس هي معجبيش حالها امبارح بعد مارجعت من بره
كانت خارجه بتضحك وتهزر وقالت هجهزلكم عشا يجنن
مش عارفه ايه حصلها
انا كمان مش عارفه بس ممكن تكون فعلا حست بدوخه ولا حاجه ..متقلقيش ان شاء الله هتبقى كويسه
بعد إنتهاء المحاضرات اتصلوا على هاجر ووقالولها بانهم مسنينها عشان يرجعوا ال للسكن مع بعض..وبعد نصف ساعه 
كانوا قد رجعوا قبل المغرب بساعه
دخلت هاجر اوضتها وغيرت هدومها ..وقالت انها هتعملهم لهم العشاء الليله.
قعدت فاطمه قدام التلفاز في الصاله وهي بتتفرج على فيلم هندي رومانسي بشاروخان وتابعته بتركيز
في الوقت دا كانت سلوى في اوضتها بتذاكر وهاجر في المطبخ بتعمل العشاء ...كانت فاطمه مستمتعه جدا
الفيلم
رغم انها شافته قبل كدا ٣ مرات ولكنها بتحب شاروخان زي معظم البنات ..ولم تترك له فيلما الا وشاهدته
بل وتحفظه عن ظهر قلب وتتخيل انها هي البطله امام
النجم وتسرح وتعيش معه أحداث الفيلم وتنسى نفسها
فجأه سمعت صوت خبطات جاية من ناخية الاوضة المقفولة
بصت للباب وتوقف الصوت رجعت تكمل الفيلم لتكمل ...ثواني ورجع صوت الخبطات ..لكن اقوى المره دي
أبتدت تتوتر وسابت الريموت من ايدها
وقامت ومشيت بإتجاه الغرفه المغلقه..
ولكن ببطء وتردد كل ما تقدمت خطوه هدي الصوت ولما وصلت للباب كان الصوت اتوقف تماما
حطت ودنها ع الباب في محاوله انها تسمع ت اي شئ ولكن 
مسمعتش حاجة خالص ..كانت مستغربه اللي حصل ورجعت لتكمل فيلمها..ومفيش إلا خطوات حتى سمعت ذلك الصوت
رجع من تاني وقفت في مكانها وقالت
وبعدين بقى في الليله دي 
صوت الخبط زاد ..جريت على سلوي عشان تقولها اللي حصل
ضحكت سلوى من كلام صديقتها وقالت لها
دا أكيد من تأثير الافلام الهندي بتاعتك اللي مصدعانا بيها ليل ونهار
لا مش تخيلات ..دي حقيقه
طيب تعالي ياستي لما نشوف موضوع الخبط بتاعك دا
خرجت معها وقعدوا قدام التلفزيون ومحصلش حاجة
انتهت هاجر من تجهيز العشاء ولم يسمع احدا صوتا لاي خبط..تعجبت فاطمه كثيرا ..وقالت لها سلوى
عرفتي بقى انه مفيش حاجه زي ماقولتلك
تناولوا العشاء سويا وفضلوا يضحكوا ويهزروا
وبعدها دخلت فاطمه لتغسل الاطباق بعد ما عملت لهم الشاي
ومفيش دقايق ولما كانت سلوى وهاجر بيشربوا الشلي
سمعوا صوت صړخة فاطمة ف المطبخ
كانت فاطمه تغسل الأطباق وفجأه تحولت المياه التي تنزل من الحنفية ل دماء 
فصړخت بقوه صړخة عاليه دفعت سلوى وهاجر للركض مسرعتين ليروا ما حل بصديقتيهما وعندما دخلن المطبخ
كانت فاطمه في جنب المطبخ والخۏف مالي وشها يكسو
سالتها هاجر بقلق
في ايه يافاطمه مالك صړختي ليه 
كانت بتبص للحنفية پخوف
في ايه يا فاطمه اتكلمي
الحنفيه...الحنفيه وانا بغسل المواعين فجأه لقيتها نزلت ډم بدل المايه
ډم!!
ايوه اهو..وشاورت للحنفية اللي كانت بتنزل ماية عادية 
مش ډم
فين بقي الډم دا يا ستي هانم!!
سكتت فاطمه ومردتش
روحي يا شيخه نشفتي دمنا انا قولتلك كذا مره دا تأثير الافلام الهندي ومش مصدقه
ضحكت هاجر وبدأت فاطمه تهدأ وتعود لطبيعتها 
وقالت لها سلوى روحي انتي وانا هكمل غسيل المواعين
مرت الايام ولم يحدث شئ مريب وبدا ان الوضع اصبح مستقرا لهم في مسكنهم الجديد كل ما يفعلونه هو الجامعه
والمذاكره والبيت لا جديد في حياتهم ..وجاء يوم وبعد عودتهم من الجامعه أقترحت سلوى عليهم الخروج بعد المحاضرات والذهاب إلى اي مكان تغييرا لجو المذاكره
بالفعل في اليوم التالي خرجن من الجامعه وذهبن لتناول الغداء في احد المطاعم وبعدها ذهبوا إلى محل آيس كريم
وظلوا
ياكلونه في الشارع وهم يضحكون ويمرحون
وبعدها ذهبوا لأحد الكافيهات وقضوا وقتا ممتعا ما بين الكلام عن دراستهم في الثانوي وذكريات الطفوله الجميله
وكذا بعض الكلام عن الاهل والاحلام والطموحات
كانت فرصه جميله للخروج من جو المذاكره والمحاضرات
وترويح عن نفوسهم.. كذا تقربهم أكثر من بعضهم البعض
ودار بينهم ذلك الحديث
هاجربصراحه كانت فكره حلوه منك يا سلوى
احنا لازم نخرج مره كل اسبوع ..نغير جو ونفك شويه
اه والله الواحده بتمل من المحاضرات والمذاكره كدا طول الوقت ..لازم نفصل
سلوىقوليلي يا هاجر انتي مرتبطه..في حد في حياتك
ابتسمت هاجر وتنهدت تنهيده طويله ولمعت عيناها ببريق عجيب
قالت فاطمه
خلاص يا ماما الجواب بان من عنوانه مش شايف التنهيده والتوهان اللي نزل عليها فجأه كدا
بصوا ..هو في الحقيقه حب ومش حب
ازاي دا يعني!!
انا طول عمري ماما بتحذرني من اللعب مع الولاد او الاختلاط ييهم من ايام الحضانه..ودايما بتوعيني وتعرفني انه ميصحش اصاحبهم او العب معاهم. ...ومرت الايام وكبرت وفي الاعدادي كان ليا ابن عم في الثانوي اسمه احمد ماما كانت دايما توصيه عليا انه ياخد باله مني ويرجعني معاه وهو راجع من المدرسه
اااه احمد قولتيلي بقى دا الموضوع في احمد يا سلوى
استني بس يا فاطمه خليها تكمل..ها وبعدين
المهم ان احمد دا هو الولد الوحيد اللي كان مسموح ليا اني اقرب منه واكلمه واروح وارجع من المدرسه معاه بحكم انه ابن عمي وهو كان محترم جدا وجدع من يومه
عمره ما بصلي بصه مش كويسه ولا قال كلمه تزعلني لحد ما دخلت الثانوي وهو دخل الجامعه ولقيتني اتعلقت بيه 
وافتقدته جدا لما بعد عننا ومبقتش اشوفه كل يوم زي الاول
ساعتها حسيت اني بحبه بجد..اصل احنا كدا مش بنحس بقيمة الحاجه وهي بين ايدينا 
طب وهو كان ايه شعوره من ناحيتك
للاسف كان بيعاملني زي اخته..زي ما يكون ماصدق الكلمه اللي كانت امي بتقولها له على طول خد بالك من اختك هاجر
هاجر دي اختك..الكلمه طبعت في عقله وقلبه كمان
ماهو من خيبتك..قالتها فاطمه
كنتي عاوزه اعمل ايه يعني
تلمحيله بكلمه بنظره..كدا يعني 
لا هو اصلا ملوش في كدا ..ومش مرتبط
يا سلام وانتي عرفتي منين اصلا
يعني انا مشفتوش مره كلم حد او جاب سيرة حد ولو بالغلط
لابجد..ودا معناه انه مش بيحب او في حد في حياته
انتي طيبه اوي وعلى نياتك..ممكن يكون مقضيها وخاربها
وانتي ولا دريانه
لا احمد مش كدا
طب بس اسكتي..الولاد دول الئم خلق الله وخصوصا اللي اسمهم احمد دول
ضحكت سلوى من كلام فاطمه ..وظهرت الغيره والقلق على وجه هاجر وقالت
بس بقى متقوليش كدا عنه احمد كويس بجد
ماشي يا ستي ...بس خليكي تقولي عليه كدا
لحد ما ييجي اليوم اللي تلاقيه بيعزمك فيه على فرحه
فرحه!! حرام عليكي يا فاطمه..بعد الشړ
عادوا في الثامنه والنصف مساء وأعدت سلوى العشاء وجلسوا يشاهدون فيلما كلاسيكيا وبعدها ذهبت هاجر لتذاكر قليلا وكذا دخلت فاطمه وسلوى غرفتهما 
وبعدما انتهت هاجر من دروسها خلدت للنوم ..وبعد الثانيه والنصف صباحا ...إنفتح باب الغرفه المغلقه وخرج منه
شبح لسيده لونها أسود وشعرها مجعد وعيونها بيضاء
وأنيابها حاده ...مشت ببطئ حتى وقفت بمنتصف