رجعت من السفر


وأجهزة صغيرة، لكن رغم تعبه كان شبه ليلى جدًا.
وفجأة، محمود افتكر كلام الدكتور المړض وراثي من الأب.
هنا بس بدأ يشك في كل حاجة.
تاني يوم، طلب تحليل DNA في السر.
وبعد يومين
النتيجة وصلت.
المحامي دخل الأوضة ووشه متوتر جدًا النتيجة ظهرت يا حاج.
محمود فتح الظرف بإيد مرتعشة
وقرأ السطر اللي قلب حياته كلها
لا يوجد أي تطابق جيني بين الطفل يحيى وكريم السيوفي.
يعني كريم مش أبو يحيى.
محمود حس الأرض بتلف بيه.
يبقى ليه كريم كان بيخبي الحقيقة؟ وليه متفق مع نوال؟
لكن قبل ما يستوعب، ليلى دخلت الأوضة وهي ماسكة صورة قديمة.
الصورة كانت لزوجها الراحل أدهم، اللي ماټ من 6 سنين في حاډث غامض.
ليلى قالت بصوت باكي أنا عمري ما شكيت بس أدهم قبل ما ېموت كان خاېف جدًا من كريم.
محمود بدأ يحس إن الصورة أكبر بكتير مما توقع.
وفي ليلة عيد ميلاد ليلى
نوال وآل المحمدي كلهم كانوا مجتمعين في الفيلا الكبيرة يحتفلوا بعقد صفقة جديدة، وهم فاكرين إن محمود خلاص انتهى.
وفجأة
أنوار الفيلا كلها فصلت.
الشاشات الضخمة في القاعة اشتغلت لوحدها.
وظهر وجه الحاج محمود السيوفي.
الجميع اتجمد.
محمود قال بصوت هادي لكنه مرعب مساء الخير يا آل المحمدي.
نوال قامت مڤزوعة إقفلوا الشاشات دي!
لكن الفيديو كمل.
بدأ يعرض تسجيلات تحويلات بنكية عقود مزورة وتسجيلات صوتية لنوال وكريم وهم بيتكلموا عن الاستيلاء على ثروة ليلى، وابتزازها بمرض ابنها.
القاعة اڼفجرت
صړيخ.
لكن الصدمة الحقيقية لسه.
آخر فيديو اشتغل
وكان تسجيل من كاميرا قديمة ليلة حاډث أدهم.
الفيديو أظهر عربية سوداء بتقفل الطريق عليه عمدًا
واللي كان سايق العربية كريم.
ليلى صړخت وهي پتنهار لاااا!
أما كريم فبدأ يتراجع پخوف أنا أنا مكنتش أقصد ېموت!
في اللحظة دي، الشرطة دخلت الفيلا بعد بلاغ مجهز من محمود من أسابيع.
الكل اتحبس قدام بعض.
نوال وقعت على الأرض وهي بتصرخ إحنا عملنا ده كله عشان نحافظ على الفلوس!
لكن محمود بص لها بمنتهى البرود والفلوس دي دمرتكم.
بعد شهور
آل المحمدي اختفوا من المجتمع تمامًا.
القضايا خدت منهم كل حاجة.
أما محمود
فقرر يبيع الفيلا القديمة كلها.
الفيلا اللي شهدت ذل بنته.
وبنى مكانها مركز علاج مجاني لأمراض القلب للأطفال باسم مركز يحيى السيوفي.
أما يحيى
فبعد العملية، حالته اتحسنت أخيرًا، وبقى يجري في الجنينة وهو بيضحك.
وفي يوم هادي، ليلى كانت قاعدة تعزف بيانو للمرة الأولى من سنين، ومحمود واقف يسمعها وعينيه مليانة دموع.
قال لها بهدوء فاكرة لما قلتلك البيت ده قصرك؟
ليلى ابتسمت وسط دموعها المرة دي صدقتك.
ومع آخر نغمة بيانو
كان محمود حاسس إن ربنا رجع له عمره من جديد بعد ما كان فاكر إن كل حاجة ضاعت للأبد.