قسۏة حماتى حكايات نور محمد


بيعد اللي فاضل من عمري. أول ما شفت السقف الأبيض افتكرت تكة المفتاح وثلج السيراميك اللي سكن في عضامي.
أحمد كان قاعد جنب السرير وشه في الأرض وأول ما شافني فتحت عيني مسك إيدي وقال بصوت واطي حمد الله على سلامتك يا سلمى.. قلقتيني عليكي مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.
سحبت إيدي منه بمنتهى القوة اللي فاضلة فيا. بصيت له ولقيتني مش شايفة الراجل اللي حبيته كنت شايفة خيال راجل سمح لمراته تضيع بين إيديه عشان يرضي ست الكل.
في اللحظة دي دخلت حماتي سعاد هانم بوشها اللي مبيتهزش. مكنش في عينيها ندم بالعكس كانت لسه شايلة الغل في نظراتها. قالت ببرود أهو قمتي زي القردة أهي بلاش بقى جو التمارض ده عشان أحمد وراه شغل والفضايح اللي عملتيها لنا في المستشفى دي لازم تتلم.
أحمد بص لها وقال بضعف يا ماما هي كانت بټموت فعلا!
ردت عليه وهي بتبص لي بتحدي متموتش ولا حاجة دي بتمثل عشان تكسر كلمتي وتخليك تشيلني شيلة مش شيلتي.. الحمام مبيقتلش حد!
هنا الصمت اللي كان في روحي اتحول لصړخة بس هادية جدا. سحبت الموبايل بتاعي من الكومودينو اللي جنب السرير وبصوابع لسه مرعشة فتحت ريكوردر الصوت.
المفاجأة اللي قلبت التربيزة
أنا كنت شغلت التسجيل قبل ما الموبايل يفصل شحن في الحمام كنت عارفة إن محدش هيصدقني لو قلت إنها حپستني قصدا.
صوتها طلع في الأوضة وهو بيتردد بوضوح خليكي جوا شوية تهدي أعصابك.. والبرودة دي هتعرفك قيمة النعمة اللي إنتي فيها.. وصوت خبطي وصړاخي وأنا بنادي على أحمد وهو بيرد مش ناقص ۏجع دماغ أنا طالع أنام.
الأوضة ساد فيها صمت قاټل. وش أحمد بقى لونه أزرق زي لوني في الحمام وحماتي ملامحها اتهزت لأول مرة.
قلت بصوت طالع من أعماق ۏجعي التسجيل ده مع التقرير الطبي اللي بيثبت حالة التجمد اللي وصلت لها هيكونوا في النيابة النهاردة. مش بس عشان أطلق لكن عشان أخد حقي من شروع في قتل إنتوا الاتنين شاركتوا فيه.. واحد بالقفول والثاني بالسكوت.
أحمد حاول يتذلل حاول يقول إنه كان فاكرها خناقة ستات عادية بس الكلمة دي كانت هي 
الړصاصه الاخيره
خناقة الستات يا أحمد بتكون باللسان مش بالحبس في التلج. اللي يهون عليه شريكة حياته في ليلة زي دي يهون عليه يدفنها وهي صاحية.
خرجت من المستشفى مش على بيتهم ولا حتى على بيت أهلي في الأول.. رحت عملت المحضر وبكل قوة رفعت قضية طلاق للضرر.
البيوت متبنيتش بس على الحب دي اتبنت على المودة والرحمة. لما الرحمة تغيب والبيت يتحول لساحة حرب أو سجن يبقى الهروب مش جبن الهروب هو أول خطوة في الحياة. مفيش كرامة بتيجي بالصبر على الإهانة اللي بتمس الروح والجسد.
أنا النهاردة بدأت حياتي من جديد شقتي صغيرة وبسيطة بس دافية.. دافية جدا لأن مفيش فيها قلوب باردة زي ليلة الحمام ديك.
الكاتبه_نور_محمد
لو عجبتك النهايه ادعمها بلايك وكومنت لاستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد