القاضيه الفدراليه


وخطوات حذائي تطرق الرخام في البهو. مددت يدي إلى الخطاف النحاسي حيث علقت مفاتيح سيارتي فلم أجد شيئا. سرت قشعريرة حدس بارد على طول عمودي الفقري. نظرت عبر الزجاج الجانبي للباب إلى الممر.
كانت سيارتي السوداءالسيارة الحكومية المخصصة التي تحمل من تقنيات المراقبة أكثر مما يملكه مركز شرطة محليقد اختفت. ومن بعيد سمعت صړخة معدنية مذعورة لمحرك يدفع إلى ما وراء حدوده.
اندفعت ركضا على الدرج الحجري في اللحظة التي انحرفت فيها أضواء سيارتي إلى الممر بعشوائية مبددة ظلال أشجار البلوط العتيقة كأنها ومضات ستروب فوضوية. اندفعت السيارة صعودا والمحرك يسعل وصوت الطرق الإيقاعي يتكرر ثم توقفت توقفا عڼيفا متشنجا. لم يفصلها عن باب المرآب المغلق سوى أقل من ثلاث بوصات.
انفتح باب السائق بقوة وترنحت كلوي خارجة كادت تتعثر بقدميها. كانت ترتدي فستان كوكتيل مرصعا بالترتر لكنه تمزق عند الكتف وشعرها الأشقر أصبح كتلة متلبدة. كانت رائحة الجن الباهظ والذعر الخام تفوح منها موجات.
لكنني لم أكن أنظر إليها. كنت أنظر إلى سيارتي.
كانت الشبكة الأمامية محطمة تتدلى بمشابك بلاستيكية قليلة. الغطاء الأمامي منبعج كرقائق قصدير مهدورة مرفوعا على شكل حرف V مسنن. وعلى الصدام الأمامي يسيل على الإسفلت المصقول لطخة كثيفة داكنة لزجة بلون قرمزي.
ډم لا يزال دافئا يتصاعد بخاره في هواء الليل البارد.
صړخت كلوي بكلمات متعثرة لم أقصد! هو فقط ظهر من العدم يا إلينا! كان على دراجة! لم أره إلا عندما سمعت صوت الاصطدام! سمعت الصوت!
خرجت بياتريس وآرثر مسرعين من البيت أرديتهما الحريرية ترفرف. توقفت بياتريس جامدة عندما رأت حال السيارة. رأت الډم. رأت ابنتها الذهبية تترنح مخمورة بجانب دليل جناية دهس وهروب.
همست بوجه صار بلون الرماد هل ماټ
صړخت كلوي لا

أعلم! لم أتوقف! لم أستطع التوقف! لدي الترقية! البيان الصحفي غدا! إذا حصلت على قيادة تحت التأثير إذا دخل اسمي في سجل انتهى كل شيء! حياتي انتهت! أمي عليك مساعدتي!
لم تتحرك بياتريس نحو السيارة. لم تسأل أين المصاپ. لم تتصل بالإسعاف. بدلا من ذلك استدارت ببطء ميكانيكيا حتى استقرت عيناها الباردتان الحاسبتان علي. تقدمت وأمسكت بكتفي بقوة يائسة مرعبة أظافرها المغروسة في جلدي.
همست وهي تلهث قرب أذني إلينا عليك أن تفعلي هذا. عليك أن تنقذيها.
قلت رغم أن الرهبة كانت تتجمع في معدتي أن أفعل ماذا يا أمي
قالت بياتريس بصوت يرتجف من حدة محمومة كلوي لديها حياة. لديها مسار. هي ذاهبة إلى حيث يفترض بأمثالنا أن يذهبوا. أما أنت فانظري إلى نفسك. وأشارت بسخرية إلى ملابسي البسيطة إلى الفشل الذي صنعته لي خلال عشرين عاما.
أنت مجرد فاشلة بصقت الكلمة. تعملين في عيادة قبو. لا زوج لا مهنة لا آفاق. ليس لديك مستقبل على أي حال! قولي للشرطة إنك كنت تقودين. أخذت السيارة لشراء بعض الوجبات الخفيفة. هم يتوقعون من شخص مثلك أن يرتكب خطأ أخرق. سيصفعونك على المعصم. بالنسبة لكلوي هذا نهاية كل شيء. أما بالنسبة لك فمجرد يوم ثلاثاء آخر في حياة لا شيء.
كان حسابها البارد مكشوفا إلى درجة تصدم النفس. لم يكن الأمر أنهم لا يحبونني فحسب بل أنهم قرروا أنني أقل من إنسانة قطعة احتياط يمكن الټضحية بها كي تستمر الابنة الذهبية.
قلت بصوت بدا أجوف حتى في أذني أنت تريدينني أن أدخل السچن بدلا منها بسبب جناية دهس وهروب ارتكبتها وهي مخمورة
توسلت بياتريس وهي تهزني لن يكون سجنا! سنستأجر أفضل المحامين! أنت لا أحد يا إلينا! لا
أحد يهتم