عاش أربعين عاما معتقد أن الحب ليس له


المستشفيات على إنقاذ الأرواح والذي ينقذ حيوانات تعاني إعاقات لأنه يعرف معنى أن ترفض.
كانت الدموع تنهمر على وجهيهما معا.
ثم ركعت أمامه وقالت
وفوق كل ذلك أرى الرجل الذي وقعت في حبه بالكامل. وإن كنت لا تستطيع أن تصدق أنك تستحق الحب فصدقني أنا.
في تلك اللحظة اقترب راؤول ليخبرهما أن الشاحنة أصبحت جاهزة.
نظرت إلينا إلى أليخاندرو بعينين متوسلتين.
تعال معي من فضلك. أعطني فرصة لأثبت لك أن هذا حقيقي.
نظر أليخاندرو إلى منزله إلى كلابه إلى الحياة الآمنة التي بناها. ثم نظر إلى إلينا المرأة التي جاءت مع العاصفة وغيرت كل ما كان يؤمن به عن نفسه.
قال أخيرا
لا أستطيع ترك كلابي.
ابتسمت إلينا وسط دموعها.
إذن سنأخذ كلابك معنا. برونو ولونا وكوكو سيحبون السفر.
سأل مذهولا
هل تفعلين هذا حقا
أجابت دون تردد
من أجلك أفعل أي شيء. لكنني أحتاج أن أعرف أنك مستعد لأن تخاطر معي.
أغمض أليخاندرو عينيه شاعرا بثقل أربعين عاما من الخۏف والعزلة لكنه شعر أيضا بشيء أقوى حب امرأة تراه كما لم يستطع يوما أن يرى نفسه.
همس
حسنا سأذهب معك.
قبلته إلينا بشغف أكد له أنه اتخذ القرار الصحيح. لكن التحدي الحقيقي لم يكن قد بدأ بعد.
هل يستطيع أليخاندرو أن يواجه العالم الحقيقي دون أن يفقد الثقة التي أيقظتها إلينا داخله
بعد
أسبوعين كان أليخاندرو يقف في مطار مدينة مكسيكو محاطا بمئات الأشخاص يشعر أن كل نظرة هي حكم. كانت تلك أول مرة منذ ثماني سنوات يكون فيها في مكان عام مزدحم إلى هذا الحد.
كانت كلابه تسافر في حاويات خاصة وكانت إلينا قد رتبت جميع الأوراق البيطرية اللازمة للسفر الدولي.
سألته إلينا وهي تلاحظ توتره كلما مر أحد بجواره
هل أنت بخير
أجاب وهو يشد بيده اليسرى على حزام حقيبته بعصبية
هناك الكثير من الناس فقط.
لاحظ أليخاندرو زوجين شابين ينظران إليهما ويتهامسان. افترض عقله فورا الأسوأ. إنهما يتحدثان عن تلك العلاقة الغريبة المرأة الجميلة والرجل المعيب.
لكن إلينا شدت على يده برفق وقالت بهدوء
انظر إلي لا إليهم.
فعل ذلك. وحين التقت عيناه بعينيها أدرك شيئا أساسيا
لأول مرة في حياته لم يكن وحيدا في مواجهة العالم.
وأيا كان ما سيقوله الناس وأيا كانت النظرات فقد كان أخيرا مع شخص يراه كما هو رجلا كاملا وجد الحب في أكثر الأماكن غير المتوقعة.