الاب الجديد


الحليب لكن لم يكن هناك شيء يخيفني. لم أكن أشعر أن هناك شيئا خطېرا يختبئ تحت السطح.
حتى ذلك الاتصال.
كان ذلك في يوم خميس عادي. كان الوقت بعد الثالثة بقليل عندما رن الهاتف. رأيت اسم صوفيا يظهر على الشاشة.
مرحبا حبيبي عندي مشكلة صغيرة.
ماذا هناك
اجتماع طارئ مع الإدارة ولا أستطيع مغادرة المكتب. هل يمكنك استلام ليزي من الروضة اليوم
نظرت إلى الساعة. كان بإمكاني أن أغادر لو خرجت فورا. شعور غريب من السعادة تسلل إلى قلبي اشتقت أن أكون أنا من يستلم ابنتي أن أرى وجهها وهي تركض نحوي. عملي جعل هذه اللحظات نادرة.
قلت لها طبعا لا مشكلة. سأذهب حالا.
تنفست براحة وقالت أنت تنقذني شكرا.
أغلقت الهاتف أخبرت مديري أن لدي أمرا عائليا عاجلا وغادرت.
حين دخلت الروضة كانت الفوضى المعتادة جميلة. أطفال يركضون ألوان ورسومات على الجدران أصوات صغيرة تنادي الأهل. ثم رأيت وجها أعرفه أكثر من أي شيء وجه ليزي بعينيها الواسعتين وابتسامتها التي تشبه الشمس الصغيرة.
ركضت نحوي وهي تصرخ بابااا!
انحنيت ضممتها إلى صدري وأحسست بشيء يلين في داخلي.
كيف كان يومك
كان ممتعا جدا!
أخذت معطفها الوردي من المشجب ذلك المعطف الذي يحمل رسومات الدببة الصغيرة وبدأت أساعدها على ارتدائه. كانت تتحدث بحماس عن صديقتها إيما وعن أشياء حدثت في الساحة وأنا أستمع بنصف عقل والنصف الآخر سعيد فقط بكوني هنا.
ثم قالت جملة بطريقة عادية جدا لكنها كانت المفتاح الذي فتح بابا لم أكن أريد أن أفتحه.
قالت وهي تميل برأسها
بابا لماذا لم يأت الرجل الذي يأتي عادة ليأخذني اليوم
توقفت يداي وبقيت ممسكا بسحاب المعطف في منتصفه.
أي رجل يا ليزي حاولت أن أبدو عاديا.
رفعت حاجبيها باستغراب طفولي
الرجل الذي يأتي كثيرا مع ماما. هو الذي يأخذني أحيانا من الروضة بدلا عنها. نذهب أولا إلى مكتبها ثم نعود. أحيانا نذهب بعد ذلك للحديقة أو لنشتري آيس كريم.
أحسست أن شيئا ثقيلا سقط في معدتي.
وهل تعرفين اسمه
أجابت ببساطة أظن أن اسمه بن. هكذا تناديه ماما في المكتب.
بن.
الاسم لم يكن غريبا. كانت صوفيا قد ذكرته من قبل أكثر من مرة على أنه موظف جديد يعمل معها نشيط ويساعدها في تنظيم جدولها وملفاتها. كانت تذكره بطريقة عادية جدا كما تذكر أي زميل عمل.
لكنها لم تذكر قط أنه يأخذ ابنتي من الروضة.
لم تذكر قط أنه يرافقهما خارج إطار العمل.
تابعت ليزي دون أن تشعر بما يحدث داخلي
مرة ذهبنا لرؤية الحيوانات. كانت الفيلة كبيرة جدا! وهو يشتري لي بسكويت أحيانا. إنه لطيف.
حاولت أن أبقي صوتي هادئا
وهل يأتي كثيرا
هزت كتفيها الصغيرتين
لا أعرف لكن المعلمة تعرفه الآن. وماما تقول له أحيانا أن يأخذني إلى المكتب عندما تكون مشغولة.
ثم أضافت جملة جعلت قلبي يتقلب
وأحيانا يأتي إلى البيت عندما لا تكون موجودا. نجلس في الصالة ويشرب مع ماما القهوة وأنا أشاهد الرسوم.
لم يكن في كلامها أي شيء صريح يمكن أن يفسر عدوانيا في حد ذاته لكن مجموع التفاصيل كان ثقيلا.
شخص غريب ليس من العائلة ليس جارا قديما ولا قريبا يأخذ ابنتي من الروضة ويجلس معها في البيت ويصاحب زوجتي وأنا آخر من يعلم.
حدود بيتنا تم تجاوزها.
وتم تجاوزها من دون علمي.
في طريق العودة إلى المنزل كانت ليزي تتحدث كعادتها. تحكي عن فتاة أخذت لعبتها ثم أعادتها عن صورة رسمتها عن قصة قرأتها المعلمة لهم.
كنت أجيبها حقا جميل وماذا حدث بعد ذلك
لكن عقلي كان في مكان آخر.
سؤال ثقيل يضغط على صدري
لماذا لم تذكر لي صوفيا أيا من
هذا
أنا لا أعترض أن
يساعد زميل