حين استيقظت لم اعرف نفسى

هرعت لأرى زوجي في غرفة العمليات. وفجأة همست لي ممرضة
يا مدام بسرعة استخبي وصدقيني! دي فخ!
وبعد عشر دقائق فقط تجمدت حين رأيته. واتضح أنه
ركضت عبر ممرات المستشفى أتنفس بصعوبة بينما أضم حقيبتي إلى صدري. لم يمض سوى خمس عشرة دقيقة على تلقي تلك المكالمة صوت مرتجف يخبرني أن زوجي إيثان وورد سقط من على درج مكتبه وتعرض لإصابة خطېرة في رأسه. لم أسأل حتى كيف عرف المتصل رقمي. فقط أمسكت مفاتيحي وقدت السيارة وكأن قلبي يشتعل.
وحين وصلت إلى جناح العمليات اعترضت طريقي ممرضة طويلة ذات شعر أشقر قصير وعلى وجهها توتر غريب.
همست
مدام وورد
قلت بقلق
أيوه! لو سمحتي جوزي فين قالولي حالته خطېرة!
نظرت خلفي ثم اقتربت مني حتى شعرت بأنفاسها على أذني وهمست
يا مدام بسرعة. استخبي وصدقيني. دي مصيدة.
تجمدت.
مصيدة إيه بتقولي إيه
لكنها لم تجب. أمسكت ذراعي بقوة وسحبتني خلف خزانة أدوات قرب الزاوية. أردت الصړاخ لكن ارتجاف يديها جعلني أصمت.
اقتربت خطوات رجلان يرتديان معاطف أطباء لكن ملامحهما لا تشبه ملامح العاملين في المستشفى.
أشارت لي الممرضة أن أبقى مختبئة بينما دخل الرجال غرفة العمليات. من خلال الزجاج الصغير في الباب رأيت رجلا يرتدي كمامة واقفا فوق إيثان الذي كان ممددا بلا حراك.
لكن شيئا ما كان خاطئا.
صدر إيثان كان يرتفع بهدوء شديد وكأنه نائم لا مصاپا. والطبيب المزيف كان يتطلع خارج الغرفة كل بضع ثوان وكأنه ينتظر شخصا ربما أنا.
مرت عشر دقائق كأنها دهور. ضربات قلبي كانت تتسارع بلا توقف.
ثم nudgedنيتني الممرضة لتنظر عبر النافذة.
وما رأيته أسقط الډم من وجهي.
إيثان كان جالسا.
مستيقظا تماما.
يضحك بهدوء مع الطبيب والرجلين الواقفين بجانبه كأنهم شركاؤه. لم تكن في رأسه أي إصابةلا ضمادة لا ډم لا خدش.
والأسوأ
كان يتحدث معهم وكأنه خطط لكل هذا مسبقا.
لقد افتعل الحاډث من البداية.
ولم يكن من المفترض أن أعرف.
ارتجفت من شدة الخېانة.
قالت الممرضة وهي تمسك يدي
أنا آسفة فهمت اللعبة لما شوفت ملفه. اسمه مش موجود في سجلات المرضى النهاردة.
قلت بصوت مبحوح
ليه يعمل كده ليه يجيب دكاترة مزيفين وليه يجيبوني هنا
هزت رأسها
معرفش كل حاجة بس الرجالة اللي معاه مش طاقم طبي. وجايين يساعدوه يخبي حاجة.
كان الطبيب يتحدث إليه. لم أسمع شيئا لكن إيثان كان يهز رأسه بجدية. هذه لم تكن مزحة. كانت خطة.
وقع إيثان على ورقة ثم ناوله أحد الرجال حقيبة سوداء صغيرة الحقيبة نفسها التي كان يخفي فيها أشياء لا يريدني أن أراها هاتفا نقودا ومفتاحا لم أعرف يوما لما هو.
همست الممرضة
مدام اللي بيعمله مش قانوني.
قلت
طب ليه يجيبني هنا
قالت بقلق
يمكن علشان يسكتك أو يسيطر عليكي أو يمكن علشان يخلص عليكي.
وضعت يدي على الزجاج. وفي اللحظة نفسها رفع إيثان رأسه.
ورآني.
صدمة.
خوف.
ڠضب.
وفي لحظة صړخ بأمر نحو الرجال. ركض أحدهم نحو الباب.
صړخت الممرضة
لازم نمشي دلوقتي!
ركضنا في الممر. الخطوات خلفنا كانت تقترب. سمعت صوت إيثان يناديني لكن بصوت بارد لم أعرفه من قبل.
دخلنا السلم وأغلقته الممرضة بإحكام وهمست
جوزك مش الراجل اللي إنتي متخيلاه.
وكانت محقة.
نزلنا بسرعة وكل خطوة كانت أثقل من التي قبلها. تذكرت كل تصرفاته الأخيرة أيامه المريبة الأموال غير المبررة المكالمات المخبأة.
وحين وصلنا أسفل المستشفى ظهر أمامنا إيثان نفسه.
قال ببرود
إيميلي تعالي. هفهمك كل حاجة.
صړخت الممرضة
ارجع ورا!
لكن إيثان نظر إلي وقال
إيميلي إنتي كان لازم تفضلي في البيت. إنتي مكنتيش المفروض تشوفي ده.
قلت بصوت مرتجف
تشوف إيه يا إيثان
نظر إلي نظرة غريبة.
حاجات لو عرفتيها مش هتكوني بأمان.
قلت
أمان إيه إنت مختلق حاډث ومعاك رجالة مش دكاترة وعامل فخ في مستشفى! إنت بقيت مين
لم