الملياردير والكاميرا


يسقط من يده.
أبي مرة أخرى ماذا تعرف عن أبي!
وبدافع ڠضب أعماه صعد إلى غرفة كاميلا بينما كانت في الأسفل مع بيدرو. فتح خزانتها قلب ثيابها ثم وجد حقيبتها. أدخل يده فيها باحثا حتى لامست أصابعه شيئا باردا.
ميدالية فضية قديمة.
فتحها وذهل.
في داخلها صورة لوالده خواكيم يحتضن امرأة قصيرة لم يرها يوما. ليست والدته. ولا عمة. امرأة غريبة.
ما هذا ولماذا تمتلك كاميلا صورة كهذه!
وضع الميدالية في مكانها وعاد إلى مكتبه مضطربا حد الارتباك. صار نومه قليلا وعمله مشتتا وكل شيء يدور حول سؤال واحد من تكون هذه المرأة
وبدأ الجواب يتكشف في اللحظة التي خطا فيها بيدرو خطواته الأولى.
كان فيسنتي يشاهد عبر الهاتف حين ساعدت كاميلا الطفل على الوقوف. شجعته قائلة هيا يا بطلي تستطيع.
ترك يدها وتقدم خطوة. ثم أخرى. حتى خمس خطوات قبل أن يسقط بين ذراعيها الضاحكتين.
كاميلا وهي تبكي من الفرح.
في تلك اللحظة شعر فيسنتي پانكسار داخلي. فخر لم يستطع السيطرة عليه وألم. لأنه لم يكن هناك. ولأن أولى خطوات ابنه لم تكن نحوه. ولأن كاميلاالغريبةكانت أكثر حضورا منه.
تلك الليلة وبعد أن نام الطفل استدعى كاميلا إلى مكتبه.
دخلت پخوف تمسح يديها في مريولها.
قال بجدية اجلسي.
جلست بصمت وقد اختفى بريق ابتسامتها المعتادة.
قال بلا مقدمات من أنت يا كاميلا
اتسعت عيناها. عفوا
تابع تحدثت عن والدي كأنك تعرفينه. لديك ميدالية فيها صورته. تقولين لابني أشياء لا يمكن أن تعرفيها. فمن أنت
ظلت صامتة لثوان ثم همست لقد فتشت حقيبتي.
قال بجمود هذا منزلي. وابني. وكان علي أن أعرف.
ساد صمت ثقيل. ثم تنفست بعمق ورفعت رأسها.
وقالت بصوت مرتجف لكنه صادق لم آت إلى هنا لأخدعك يا فيسنتي.
كانت تلك أول مرة تناديه باسمه.
سألها إذا لم جئت
نظرت إلى النافذة إلى الحديقة المظلمة كما لو تستحضر ماض بعيدا.
جئت لأنني قطعت وعدا. وأنا لا أخلف الوعود.
ثم بدأت قصتها.
قالت اسم والدتي كان تيريزا سانتوس. عملت هنا في هذا المنزل منذ خمسة أعوام حين كنت طفلا. كنت أرافقها أحيانا. ربما لا تتذكر.
حاول تذكرها. امرأة قصيرة هادئة ذات ابتسامة محترمة. نعم تذكر ملامحها.
تابعت كان أبي قد ټوفي في حاډث عمل وكنا بلا مال. ساعدها والدك. رفع راتبها. كان يسألها إن كانت تناولت الطعام. وفي كل عيد ميلاد كان يرسل لنا سلالا مليئة بالأطعمة وهدايا صغيرة لنا نحن الأطفال. نحن لم نجع يوما بفضل والدك.
ارتعش قلب فيسنتي. نعم هذا يشبه والده تماما.
وفي أحد الأيام سقطت أمي هنا بسبب مشكلة في قلبها. هو من دفع تكاليف العملية. هو من أنقذ حياتها.
أخرجت الميدالية. قالت أعطاها هذه قبل العملية وقال لها ستتعافين يا تيريزا. وأريدك أن تتذكري أن الخير لا ېموت.
تنهدت بأسى. احتفظت بها حتى ۏفاتها قبل ثلاث سنوات. وقبل أن ترحل جعلتني أعدها بأنه إن أتيحت لي