سمرائى انتى حقى بقلم سعاد محمد


ونظر لداخل عينيه وتحدث بصوتا كاد ان يخرج من شفتيه مماجعل جواد يخفض رأسه حتى يستمع له جواد لو مخرجتش عايش وصيتي الوحيدة غزل غزل أوعى تتخلى عنها عارف بوصيك بحاجة فوق طاقتك بس إنت الوحيد اللي تقدر تنفذها اتحرمت من حنان الأم والأب متعرفش يعني ايه معنى الأم فقدتها متخلهاش تفقد يعني ايه خذلان حبيب لو بتحبني وبتحبها زي مابتقول ماتتخلاش عنها الزمن وحش وغدار ياصاحبي والناس مبترحمش عارف هتواجه صعوبات بس إنت قدها جره المسعف لغرفة العمليات وظل جواد ينظر في أثره وهو فاقد الحركة والنطق يدعو بقلبه قبل لسانه عودته مرة أخرى بينهم
نظر لصهيب بعد ماقص ذكراه من حديث جاسر 
مسح وجهه بكفيه يقاوم وجعه وحزنه
ربت صهيب على ظهره 
هتعدي إن شاء الله عارف إنك هتقدر تنفذ الوصية من غير خسارة
أمسك مقدمة رأسه يقاوم ألما رهيبا يفتك به لا أنا عاجز ومش عارف هعمل ايه بس اللي أقدر أقوله ومتاكد منه صعب انفذ الوصية قاطعهم اتصال ندى
غصة كبيرة بحلقه عندما وجد اسم ندى ينير شاشته واردف 
ودي ذنبها إيه في اللي بيحصل سواء مني أو من القدر زفر صهيب بضيق 
ندى عندها فرص كتير ياجواد وبعدين إنت مجبر مش مخير ومتنساش دي غزل وجاسر أخونا غير الوصية واجبة التنفيذ
قاطعهم رنين هاتف سيف 
صهيب غزل فاقت ومحدش قادر
يهديها تعالى بسرعة وقف صهيب سريعا 
غزل فاقت وحالتها صعبة
أسرع كلا منهما إليها جواد الذي يسبقه قلبه خوفا عليها صهيب الذي يسبقه اخويته لها 
وصل بسرعة البرق وجدها تصرخ ونجاة والممرضة يحاولون
تهدئتها 
ضمھا جواد إلى أحضانه حبيتي أهدي خلاص أنا جيت أخرجها من أحضانه ومسح دموعها التي سقط ت على قلبه كحمم بركانية كانت تغلق عيناها بۏجعا وألما
فتحت عيونها الرمادية الجميلة التي أصبحت دامية ثم نظرت إليه وأردفت بصوت باكي
عايزة أشوف أخويا قبل مايغسلوه لو سمحت عايزة ألمسه لأخر مرة عايزة أشم ريحته لأخر مرة كل حاجة بتر بطني بيه هتكون لأخر مرة ياجواد
أنا النهاردة لتاني مرة أتيتم طيب أول مرة محستش بۏجع عشان معشتش معها نظرت إلى عيونه أردفت متسائلة 
جواد هو ينفع أروح معاه الدنيا دي معدتش تلزمني هعيش فيها ليه ولمين 
أخويا خلاص راح راح سندي وقوتي راح حض ني الدافي انا مش عايزة أعيش
إرتجفت أوصاله من كلاماتها ثم جذبها إلى أحضانه 
ليه بتقولي كدا ياحبيبتي ينفع تسبيني ياغزل سكنت لبرهة في أحضانه علها تجد الحنان الذي افتقدته في ۏفاة أخيها 
ولكنه ليس أخيها ولكن شعرت بشعور آخر شعور بنبضات حبيب وليس اخا
بدأت تبكي بنشيج 
نزلت دموعها فوق صدره كقطع زجاج تقطع جلده ارتفعت شهقاتها التي اخترقت جدار روحه وهي مازالت بأحضانه ملس على ظهرها بحنان 
وبدأ يهمس لها ببعض الكلمات دخلت ندى في هذه الأثناء ووجدته يقوم بإحتضان غزل ويقف صهيب ونجاة 
نظرت إليه باستياءثم تحدثت قائلة 
چواد عايزاك برة خمس دقايق 
استغرب جواد نظراتها ورغم ذلك أشار لها بالخروج
غزل حاولي ترتاحي هرجعلك بعد شوية 
خرج إلى الحديقة بعدما أوصى صهيب عليها وجدها تقف وكأنها غاض بة اتجه إليها ووقف بمقابلتها وأردف غاض با منها 
إيه اللي عملتيه فوق دا
دا انت حتى مسألتيش عاملة إيه ولحتى عزتيها ايه قلة الذوق بتعتك دي
ظلت تهز قدمها بعن ف من كلماته ثم رفعت نظرها إليه وتحدثت مست اءة 
خلصت كلامك عايزة أعرف بقالك كام يوم وإنت مش وراك غير ست غزل 
حتى تليفوناتي مبتردش عليها 
لا وكمان عامل زعلان مني ماكفاية إنت!!
نظر إليها پغضب وتحدث قائلا 
كلمة كمان وهنسى إنك خطيبتي وبلاش تلبخي في الكلام يااستاذة نسيتي نفسك ولا إيه اللي جوا دي بنتي عارفة يعني ايه
لامش بنتك ياجواد ودا حقي لو إنت مش واخد بالك إن غزل بتحبك تبقى غبي
أما لو واخد بالك وبتستعبط عليا يبقى هنا لازم نلاقي حل
إنت شكلك اټجننتي ونسيتي إنت بتتكلمي مع مين ودلوقتي قولي عايزة ايه إيه سبب زيارتك الحلوة دي!!
على الجانب الآخر 
عندما تركها وخرج ظنت إنه خرج لحبيته لأنه أشتاق إليها خطت بخطوات حافية القدمين للخارج وجدت صهيب يتحدث في هاتفه ومواليها ظهره هبطت بهدوء إلى الأسفل وخرجت من باب الفيلا الرئيسي وجدته وهو يقف ويمسك بأيدي
ندى نزلت دموعها رغما عنها ثم خرجت متجة إلى الباب الخارجي للحديقة الخلفية
ظلت تسير بخطوات مهزوزة ضعيفة لعدم قدرتها على الحركة بسبب عدم تناولها الطعام منذ ثلاثة أيام بعد ۏفاة أخيها 
وصلت إلى المقاپر نظرت حولها
في جميع الاتجاهات فهي نسيت أين مقابرهم حاولت التذكر بعد فترة وجدته أخيرا 
جلست بجانبه تكاد تأخذ انفا سها بصعوبة
رآها حارس المقاپر اتجه إليها سريعا عندما وجدها بهذه الحالة نظر بأسى إلى حالتها 
ياحبيبتي يابنتي ايه اللي عامل فيكي كدا
لم تجوابه ولم تنظر إليه حتى 
ظلت تلمس التراب الذي بجوار المقپرة وتتحدث كأنه يسمعها
تركها حارس المقاپر وغادر وظل يراقبها فترة من الوقت 
عند جواد وندى 
نظر إليها مذهولا من حديثها حاول يدعي الثبات قولي عايزة ايه ياندى
أنا جاية اقولك على حاجة 
مسح وجهه بكفيه يقاوم إستي ائه منها
قولي عايزة إيه بسرعة ياندى لو سمحتي إنت شايفة حالة غزل دي ممكن تعمل في نفسها حاجة بتقولي عايزة
اروح لأمي وأخويا ندى حاولي تقربي منها مش تيجي وتقولي كلام يزعلني منك
تغضن جبينها بعبوس وأردفت متسائلة 
إنت قصدك أقرب من غزل اللي كل نظراتها حب لخطيبي أمسك ذراعها بقوة 
انت باين عليكي اټجننتي دي زيها زي مليكة وغير أنا مربيها فطبيعي تحبني
أنا مش عارفة أقولك ايه الصراحة بس هوريك حاجة اعطته هاتفها
شوف الرسالةو الصورة الحلوة دي بتاعة مين 
شوفي خطيبك المصون بيخونك مع البنت اللي بيقول عليها بنته
أغمض عيناه بو جع فمن الآن اصبح في منطقة خطړ من الجميع توجه بأنظاره لندى التي تنظر له بصمت وعيناها تترقرق بالدمع 
انت مصدقة الكلام دا ياندى مصدقة إني ممكن أكون بالحقارة دي أقتربت منه ودموع عيناها تنساب على وجنتيها
طيب قولي لو مكاني هتعمل ايه وكل الخيوط قدامي بدأت تبان من رفضك ارتباط شريف بها حتى ماخلتوش يكلمها بتحسسني بغيرتك عليها لو بتحبني إثبت دا ياجواد لو سمحت خلي شريف يرتبط بيها هو أعجب بيها وهيمو ت عليها 
قاطع حديثهما عندما اتجه صهيب سريعا اليه 
جواد غزل مش موجودة في البيت معرفش خرجت إمتى وازاي
هو ت كلمات صهيب على قلبه مز قته لنصفين وأسرع يبحث عنها في كل مكان 
ونبضات قلبه في الإرتفاع مما افقده السيطرة على نفسه وبدأ ېصرخ في صهيب دقايق بس ومعرفتش تحافظ عليها ثم لكمه في صدره قولي أعمل فيك ايه دلوقتي وأدور عليها فين دي مش حاسة بحاجة أسرع إلى سيارته وهو يفتح هاتفه حتى يرى موقعها من خلال سلسالها صاحت ندى بقوة عليه
جواد إحنا لسة مكملناش كلامنا ممكن أعرف سايبني ورايح فين زي المچنون كدا 
صوب نظرات ڼارية إليها 
بتتكلمي بجد يعني تقصدي أسيبها واروح اقعد معاكي ومعرفش عنها حاجة
زفرت بضيق وأردفت 
أنا أهم منها عندك مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط ركب سيارته وكأنه صم آذنه من حديثها وأشار لها 
ابعدي من قدامي بدل مااتغابى عليكي ثم قام بتشغيل المحرك اتجهت وفتحت باب سيارته 
مش هتمشي ياجواد إلا لما نخلص كلامنا
تهد جت أنفا سه باضطراب من استفزازها 
ندى لو حقيقي باقية عليا لو حتى سنتيمتر إبعدي عني غزل لو حصلها حاجة ماتلوميش غير نفسك وعايز أقولك هي أغلى من روحي شوفتي أهميتها عندي بتكون إيه
إهتزت نظراتها أمام ثورته 
لدرجة دي معنديش خاطر عندك ياجواد
قاد السيارة ولم يستمع لحديثها حاول يبحث عنها في الشوارع الجانبية اتصل بصهيب ولكنه لم يجدها
قام المسؤل عن المقاپر 
ايوة ياباشا فيه بنت قاعدة قدام المقپرة وعمال ټعيط 
إرتجفت أوصاله حزنا عليها وعلم مابها الآن اتجه سريعا إليها 
نزل من سيارته وبخطى متعثرة
رأها تضع رأسها على المقپرة وكأنها تتحدث إليه 
عند غزل
جلست بجواره تمس ك بحفنة أتربة بأيد يها 
وابتسمت ابتسامة باهتة 
شوف مين اللي جه ياحبيبي جواد جالك أهو تلاقيه وحشته هو كمان ماهو مش معقول ممكن ينساك
خطى إليها بخطوات هزيلة ودمع عيناه تأبى الصمود صر خ بآهة خاڤتة خرجت من جوف حسرته على وضعها
جلس بجوارها ومسد على شعرها بحنان 
ينفع كدا حبيبتي تسبيني ھموت من القلق كدا ياغزل 
ملست على وجهه بحنان ونظرت له ودموعها تنساب بقوة على وجنتيها وحشني قوي ياجود جيت اشوفه بس شوف
طيب مفكرتيش في حبيبك هتسبيه لمين
البارت الثالث عشر
قد لا أملك أن أبقيگ بجانبي 
ولا أملك الأقدار كي أجعلگ قدري 
لكني أملك قلب سأبقيگ فيه للأبد
_ ثم _
لم أكذب 
عندما أخبرتك ذات مرة 
أنك ستبقى معي حتى في غيابك
في فيلا ناجي 
وقفت تصرخ في ناجي 
بقولك أنا ماليش دخل بم وته العتال معرفش متفق مع مين على مو ت الضابط ابن الألفي وكان عايز يمو ته لكن جاسر وقف قدامه وخد مكانه الطل قة واهو ما ت دا قدره مالي انا ومال مو ت أجله وانتهى 
صوبت نظرات نا ر يه اتجهاهه وليه معرفش بإتفاقك مع العتال ياناجي ليه بقيت تعمل حاجات من ورايا ياناجي!! 
بقولك يابوسي أنا عايز أعرف ايه حكايتك مع الضابط دا وليه كل الح قد دا عليه وليه عايزة تمو تيه هو عايز أعرف إجابات لأسئلتي طيب العتال عايزه عشان ابنه اتحكم عليه مؤ بد إنت عايزاه ليه 
جلست بمكانها ووجها بدى عليه الحز ن والأ لم تريد الحديث عما يعت ريه قلبها من آلا لام ولكن كيف وهي السبب الوحيد الذي أوصلت أختها لله لاك ورغم ذلك
نظرت له وأردفت بهدوء
هو اللي قت ل أختي أردفت بها ثم غادرت إلى غرفتها وهي تب كي بنشيج على البراءة التي وأدتها بنفسها 
فلاش باك 
دخلت جنى لبثينة 
بدأت تقب لها على خديها وتحدثت قائلة بسعادة 
ضحكت جنى ضحكات صاخبة 
لا ياقلبي مش هو هو آه حليوة وعسل بس مغرور يابت بوسي إنما اخوه دا عسل 
رفعت بثينة حاجبها 
الله أخوه هو كمان له أخ على كدا ناوية توقعي العيلة دي يابت هيبوصلك ياهبلة 
لکمتها جنى في كتفها
لا ياقلبي إنت ست البنات كلهم بس ايه حكاية اخو الضابط دا 
مفيش حكاية ولا حاجة اتعرفت عليه من مدة كدا والنهاردة وصلني 
ضيقت عيناها 
يعني إيه موصلك إزاي تركبي مع راجل غريب دي تربيتي ليكي ياجنى!! 
حبيبتي لا مش اللي في دماغك فاكرة القضية اللي جواد كلمني عليها دي ممكن تكون خط ر عليا فكلم صهيب يوصلني عشان سلامتي بس دا كل الموضوع 
التفتت لها بحنق وضيقت عيناها 
جواد مين وصهيب إيه أسماء الجاهلية دي ضحكت عليها جنى وأمسكت ي ديها 
ايه يابوسي شكل الذاكرة بعافية شوية 
جواد دا الضابط وصهيب اخوه فهمتي كدا 
امم كدا فهمت طيب يابتاعة المزز تعالي نكمل المحشي 
مساء كانت تجلس جنى تكتب بعض الملاحظات على قضيتها