سمرائى انتى حقى بقلم سعاد محمد


وتذكرت حياتها القديمة 
فلاش باك 
تجلس فتاة في مقتبل العمر تبلغ من العمر تكتب شيئا دخلت بثينة من باب شقتهما 
جنى انت جيتي ياحبيبتي إمتى 
نظرت جنى بفرحة لاختها 
باركيلي يابوسي اتعينت في النيابة وكمان سلمولي قضية
ضمتها بثينة بفرحة _الف مبروك ياحبيبتي 
اخيرا اتعينتي لا وكمان مسكتي قضية 
شوفتي ياما قولتلك ماتستعجليش وان شاءلله ربنا مش هيضيع تعبك ومجهودك 
احكيلي ايه اللي حصل 
جذبتها من يديها وجلست على الاريكة 
شوفي انا رحت ادور في اسماء المتعينين الجداد انا مكنش عندي امل بس كنت بقول اهو هدور يمكن الحظ يضرب معايا عشان تقديري كويس لقيت مها بتناديلي وبتباركي 
مصدقتش طبعا جريت ودورت في الاسماء لقيت اسمي فعلا وبعدين رحت سألت بعتوني كذا محكمة كدا وفي الاخر تعبت ويأست اني امسك قضية 
بس بقى كان فيه حتة ضابط يابت يابسبوس انما ايه كريزما من اللي قلبك يحبها 
ضحكت بثينة على حديثها _اه ياختي وحضرة الظابط دا عملك ايه 
خد كذا حد مننا اللي النيابة وكلتهم لبعض القضايا لقيته ماسك ملفي 
ونادى لي رحت معه المكتب 
ووكلني بقضية مهمة لشاب متورط في قضية 
جواد انا هوكلك في قضية لو نجحتي فيها ممكن تترقي وتوصلي لمنصب حلو في النيابة غير الشهرة طبعا انت شابة واكيد طموحة والمحاماة عايزة جهد ومجهود عشان توصلي للشهرة وعيونك بتقول إنك ذكية ومجتهدة
غير تقديرك طبعا 
انا موكل من النيابة العامة إني اوزع القضايا بس انا مش وكيل نيابة ولا حاجة عشان تبقي عارفة كله هيروح للنيابة فخلي عندك يقين على اد ماتتعبي هتلاقي تقدير 
جنا حضرتك اي قضية 
في واحد هنا متأكد انه مظلوم اتورط مع ناس كبار وممكن يكون متهدد انتي هتمسكي القضية دي حاولي تعرفي ايه حكايته انا حاولت وهو رافض الكلام 
بس طبعا انك المحامية فدا مختلف وصدقيني انا متاكد انه مظلوم 
فكرت ندى للحظات _خلاص هدرس القضية واقابله وهعرف حضرتك اللي حصل 
بالتوفيق ان شالله استاذة جنى 
متشكرة حضرة الضابط 
نظر إليها جواد بهدوء _إسمي جواد الالفي
البارت الرابع
بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم 
اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي آخرتي التي فيها ميعادي واجعل الحياة ذيادة في كل خير واجعل المۏت راحة لي من كل شړ
بين البوح والصمت تظل الكلمات أسيره بين حنايا القلب في أبعد زوايا النفس والعقل تعترف تئن تثور وتشتكي ثم تتوارى خلف
عفة الصمت 
كلمات مروة عصمت
في مكان بعيد لأول مرة نذهب إليه تركيا 
شابة جميلة تجلس أمام سيدة أربعينية وتتحدث بمرح وتصفق بيديها 
خلاص ياخالتو يعني هنسافر القاهرة يااااه أخيرا من زمان وأنا نفسي أزورها 
نظرت ليلى إليها بحب وملست بحنان على شعرها 
إنت فاكرة حاجة من مصر لسة ياميرنا 
ابتسمت ميرنا مسترجعة ذكرياتها 
يعني مش قوي بس ممكن أكون فاكرة آبيه جواد وصهيب ومليكة يعني ممكن أشكالهم 
ايه دا ونسيتي غزل بنت خالتك وجاسر 
تنهدت ميرنا بحزن 
لا طبعا جاسر أنساه ازاي دا الحب كله ياخالتو 
نظرت إليها ليلى باستياء 
ميرنا اوعي تقولي كدا قدام حد جاسر دلوقتي مرتبط وهيتجوز قريب 
أسبلت ميرنا عيونها
للأسفل قائلة 
حاولت أنساه ياخالتو مكنتش أعرف إن حبه هيفضل معلم في قلبي كدا كنت لسه طفلة إتناشر سنه بس متوقعتش إني أفضل أحبه ويفضل حبه جوايا ملازمني الوقت دا كله 
أخذت نفسا عميقا ثم أكملت 
كنت بشوف اهتمامه بمليكة يصعب عليا نفسي تعرفي كان بيقولي ايه مليكة دي حبيبتي ياميرنا أما إنت أختي الصغيرة 
كنت بتضايق وأضربه وأقوله أنا بس اللي حبيبتك 
طلع عنده حق ف الأخر هي حبيبته وأنا ولا حاجة 
حزنت ليلى على بنات أختيها وعرفت أنهما ستحصلان على ۏجع الحب وليس حلاوته 
حتى حازم الذي أحب مليكة وأخفى حبه كي لا يحزن جاسر 
دخل حازم في تلك الأثناء 
مساء الخير على الحلوين أخبارك ايه يامرمر 
نظرت بحب إلى أخيها 
كويسة يازومي ايه ياعم بقي مش هنخرج دا حتى بيقولوا النهارده عيد
ابتسم حازم مردفا 
هتفضلي طفلة ياميرنا هنستنى ماما ترجع من المستشفى وهنخرج كلنا 
ثم توجه بنظره إلى خالته 
مالك يالولا ايه مش فرحانة عشان هننزل أخيرا مصر 
نظرت إليه لا تعلم بما تخبره 
الحقيقة ياحازم أنا مش هعرف أنزل مصر دلوقتى محمود عنده مؤتمر وهيسافر باريس ومعرفش هينزل إمتى ومامتك كمان عندها عمليات محجوز مواعيدها في المستشفى لشهر قدام إنت فاهم وضع مامتك مش هيقدروا يستغنوا عنها 
وقف حازم وتحدث پغضب 
وبعدهالكم يعني كل سنة نفس الموال عشر سنين وكل سنة كدا أنا مش هأجل سفري ولا دقيقة بعد كدا وبعد يومين هسافر كفاية إتحرمت إني أدخل كلية الشرطة 
في مدينة القاهرة
تجلس ندى مع والدتها تضع قدم فوق الأخرى وتتحدث عن تفاصيل خطبتها فهي الابنة المدللة لوالدها رجل الأعمال المشهور والذي يمتلك العديد من المشروعات الهامة 
أنا طلبت من جواد نعمل الخطوبة في فندق ياماما وهو معندوش مانع
وافق وقالي هيجي بكرة ونتفق 
ردت والدتها بعنجهية 
معرفش يانودي إيه اللي عاجبك في جواد دا إنتي متعرفيش حياة الظباط دي عاملة ازاي كلها تحكمات وغير كدا كمان أنا عيلته دي مش عجباني تحسيهم كدا فلاحين 
ردت عليها ندي باستياء 
مامي أنا بحب جواد وعجباني شخصيته دا غير طبعا مكانته الإجتماعية ووضع عيلته ف الفيوم وبعدين بابا موافق ومرحب ويتمنى إننا نتمم جوازنا 
تنفست الأم بضيق 
براحتك يانودي بس مترجعيش تشتكي منه لما يتحكم فيكي 
خلاص يامامي بقى أنا هقوم أكلمه وأشوفه هيوصل امتى
في محافظة الفيوم 
يجلس في شرفة غرفته يتذكر حديثها يعلم أن هناك أمرا ما غير طبيعي تمر به يشرد بذكريات الماضي فيبتسم عندما تلوح بذكراه تعلقها به 
فلاش باك 
نظر لها بحب وتحدث 
اجري براحة يازوزو عشان متقعيش مالك بتنفخي ليه كدا 
جلست على العشب أمامه غاضبة ناقمة تهتف بصوت عال 
أنا حايزة عايزة سيف يلعب معايا هو مس راضي قوله بابا جود 
مسد على
شعرها بحنان وتحدث قائلا 
سيف بيكتب واجبه هيخلصه ويجي يلعب معاكي 
أزاحت
وجهها للجهة الأخري غاضبة فابتسم لها مردفا 
طب إيه رأيك ألعب معاكي أنا 
صفقت بيديها الصغيرتين 
هاااااااي أحلى جود أنا بحبك قد البحر 
ضحك عليها وأحضر مكعباتها وبدأ بتركيبها وسط ضحكاتها وتلهفها وصخبها وظل يلعب فترة حتى قاطعهم صوت هاتفه 
ماجد ازيك ياجواد عامل إيه وغزل عاملة ايه 
تنهد جواد بضيق وأجابه
لسة فاكر ياعمو تتصل إنت تقريبا نسيت غزل مبتسألش عليها ولا بتفتكرها لحد ماهي نفسها نسيتك 
اعتري ماجد الشعور بالخزي من كلمات جواد فأردف قائلا 
عارف ياحبيبي إني قصرت معاها هي وجاسر عشان كدا بحاول أنزل ولو حتي يومين لأنهم وحشوني جدا أنا عارف إنك مش مقصر ياجواد ومعوضها عن غيابي 
زفر جواد بضيق 
ياعمو أنا مش بقولك كدا عشان أحسسك بالذنب بس لازم وجودك أنا خاېف عليها وخاصة إنها معدتش بتسأل عليك أنا ناوي أخدها عند تيتا سهير بس أخلص امتحانات لإني عارف إنها مش هتقدر تراعها 
حبيبي أنا عارف إني تقلت عليك ورميتها عندكوا وسبتها سنين
متقولش كده ياعمو بالعكس أنا بقيت مرتبط جدا بيها وتعتبر مسؤولة مني في كل حاجة وهي كمان متعلقة بيا ومبتسبنيش خالص واكمل مسترسلا
يعني هيكون ليا الحق فيها أكتر منكم خليك فاكر الكلمتين دول 
عشان مش هتنازل عن حقي فيها 
ضحك ماجد عليه 
يعني
هنتناسب يابن حسين 
ضحك جواد بقوة حتى أدمعت عيناه 
ياريت أنا أطول بس بنتك وقتها هتقول رايح تجوزني واحد قد عمري مرتين تلاتة يابابا 
دا بتقولي بابا جود تخيل يعني هتجوز بنتي دي أخرتها 
إنت ليه بتحسسني إنك أكبر منها بعشرين سنه ياولا دا اللي بينكم عشر سنين 
لا ياعمو حساباتك غلط اتناشر سنة وشهور هتاكل تلت سنين 
ضحك ماجد 
ينفع برضو اسمع مني البنت هتكون تربيتك وهتعرف تمشيها زي ما إنت عايز 
اممممم يعني إنت عايزني أربيها وأستناها تكبر عشان اتجوزها ضاع عمرك ياجواد يابن حسين 
ضحكا الاثنان بينما أكد جواد علي حديثه السابق
غزالتي هتفضل بنتي اللي ربتها وأنا بقولك ماحدش له حكم عليها غيري وبس لازم تحاول تنزل عشان كمان تيتا سهير أخر مرة شوفتها صحتها مكنتش عجباني من بعد ۏفاة جدو السكر بدأ يعلى عليها جامد أنا روحت أجيب جاسر وأقدم له هنا زي ماما ما قالت بس جاسر رفض وقال هيفضل معها سفرك المرادي طول ياعمو وأنا شايف الشركات هنا أسهمها بتزيد وكمان بقى وضعنا في السوق كويس مالوش لازمة قعدتك هناك ممكن تصفي شركاتك في تركيا وتيجي هنا ونكبر الشركات وتكون مجموعات 
فكر ماجد قليلا 
كبرت ياجواد وبقيت متابع أخبار الشغل 
حاضر ياجواد أشوف بس باباك هيعمل ايه وبعد كدا نكمل السنادي وننقل مصر هو رجع من الشغل ولا لسة 
لا هو كلمني عنده اجتماع للساعة خمسة 
تمام بوسلي غزل لحد ما أجيلها بس بوسة أبوية ياض 
ضحك بصوت صاخب 
ماوعدكش إنها تكون أبوية أصل بنتك تتاكل الصراحة استنى أصورهالك أقولك هتصل فيديو أحسن 
وجه جواد كاميرا الهاتف علي غزل وهي تقود دراجتها الصغيرة
غزولة شوفي مين عايز يكلمك 
اقترب منها وهي تحاول أن تسير بالدراجة ولكنها لاتستطيع التحكم بها 
مين ياجود حايز يكلم غزل 
نظر ماجد إليها لقد كبرت عاما آخر وهو بعيدا عنها مر عام ونصف ولم يراها إلا من خلال الشاشات ترقرقت عيناه رغما عنه فقد كبرت
وتغير شكلها وأصبحت ملامحها قريبة الشبه لوالدتها وضع أصابعه على صورتها بالشاشة يتلمسها بحنان 
عاملة ايه يازوزو وحشتي بابا كتير 
نظرت إليه وهي تحاول أن تتحدث معه 
بابا ماجد غزل زحلانة منك ومخصماك عسان قولت هتيجي عيد ميلادها ومجتش دلوقتى غزل عندها أربع سنين
انخفض جواد لمستواها وجلس على عقبيه ممسكا أذنها
خمس سنين وخمس شهور أنا تعبت منك كل يوم أحفظك حاجة وتنسيها لحد ماهتنسيني اسمي 
اسمك إيه يابت سمعيني كدا 
نظرت له غزل بحزن رفع ذقنها 
غزالتي زعلانة ليه ومش بترد عليا مش أنا قولت الزعل والحزن للضعاف بس غزل مش ضعيفة غزل ايه 
ردت بخفوت غزل قوية 
ماسمعتش علي صوتك كدا 
أوف جود قولت غزل قوية
ابتسم ماجد بحب لاعتناء جواد بها نظر جواد لها مرددا 
عايز أسمع إنت اسمك ايه 
نظرت للهاتف موجهة الحديث لوالدها 
بابا جود وحش وبيكتب لغزل في الكلاسة 
ضيق عيناه واردف مشاكسا 
بتعرفي تهربي 
مردتيش يازوزو سمعي بابا إنت اسمك ايه 
اسمي غزل 
ضيق عيناه وأردف متسائلا 
يعني لو الحرامي مسكك وحبيتي تتصلي بالشرطة هتقوليلهم غزل بس 
لا هقولهم غزل ماجد الحسيني
قهقه ماجد علي أسلوب تعامل جواد مع ابنته 
إنت عشان دخلت الشرطة هتعرف بنتي على الحرامية ياجواد 
لسة ياعمو ماتنقش فيها بالله
عليك خلي الموضوع يضبط أصلي لو مقبلتش هزعل قوي ثم نظر لغزل 
قولي لبابا أخدتي ايه في الدرس عند جود 
بدأت تعد على يديها أمام والدها 
ابتسم ماجد ابتسامة حانية وهو يشعر بأن الله قد عوض ابنته بأخ أكبر يستطيع أن يحتويها بدلا من جاسر الذي يصغره بسنوات ولا يستطيع الصبر وتحمل مسؤليتها كذلك فهو لم يكن في استطاعته بعد ۏفاة زوجته رعاية غزل نظرا لحالته النفسية إثر ۏفاة زوجته ولذلك