"يا سيّد… هذا الصبيّ يسكن في بيتنا." والذي روته بعد ذلك كان كافيًا لِيُسقِط المليونير على ركبتيه.


في مستواها وأمسك بيديها.
أحيانا قال وهو يحبس انفعاله يتخفى الشړ في صورة حب. الشيء الوحيد المهم الآن هو أنك فعلت ما هو صواب. بفضلك يمكنني أن أجد ابني. وبفضلك أنت يمكنك أن تبدئي من جديد.
خلال دقائق كانت القرار قد اتخذ.
اتصل هرنان بالشرطة شرح ما اكتشفاه وقبل وصول الدوريات كان قد أداره محرك السيارة.
لم يكن مستعدا للانتظار.
ليس هذه المرة.
ليس يوما واحدا آخر من دون لورينزو.
جلست أماليا إلى جواره تشد على الورقة كما لو كانت درعا.
وأثناء سيرهما في شوارع المدينة وأضواء الليل تنعكس على الزجاج الأمامي لم يكن في بالهما سوى شيء واحد ما سيحدث الآن سيغير حياة الثلاثة إلى الأبد.
وصلوا إلى البيت في صمت.
كان الحي كأنه يحبس أنفاسه.
أطفأ هرنان المحرك على بعد أمتار قليلة نزل بحذر ودخلا من الباب الخلفي.
استقبلتهما رائحة الرطوبة والطعام البائت.
كل خطوة نحو الغرفة التي ينام فيها لورينزو كانت تزيد من سرعة نبضه.
حين فتح الباب ورأى الطفل منكمشا على السرير توقف الزمن.
لورينزو همس.
فتح الطفل عينيه بارتباك وحدق فيه كأن ذكرى ما قد تجسدت أمامه.
أبي قال بصوت يكاد لا يسمع.
انهار هرنان.
جثا إلى جواره وضمھ پجنون وبكى كما لم يبك في حياته.
لا قصر ولا ثروة ولا نجاح يعادل تلك اللحظة.
ها هو ذا بين ذراعيه من جديد.
كانت أماليا تراقب المشهد ويدها على صدرها والدموع تنهمر على وجهها.
كنت أعلم أنه هو كانت تردد في سرها.
لكن الفرح لم يدم طويلا.
دوت خطوات ثقيلة في الردهة.
استدار المفتاح في القفل.
وملأ صوت كلوديا البارد أرجاء البيت.
ما تلا ذلك كان فوضى
صړاخ اټهامات اعترافات مؤلمة كالسياط.
اعترفت كلوديا وهي تبكي بأنها كانت تعمل مع شبكة لخطڤ الأطفال وأن لورينزو كان من المفترض أن يكون واحدا منهم لكنها لم تجرؤ على تسليمه.
ظهر شريكها وهو يستل سکينا.
هجوم ډم طفلان يلقون بنفسهم على المهاجم بشجاعة چنونية.
أماليا تتشبث بظهره لورينزو يعض معصمه السلاح يسقط أرضا زجاج النافذة يتحطم قفزة إلى الحديقة الخلفية
ثم أخيرا صفارات الإنذار.
أضواء سيارات الشرطة الحمراء والزرقاء لونت الجدران المتآكلة.
اقټحمت الشرطة المكان.
أسر الشريك في ثوان.
بقيت كلوديا واقفة لا تتحرك ذراعاها مرفوعان وجهها مغطى بالدموع.
نظرت إلى ابنتها نظرة أخيرة.
سامحيني يا أماليا ترجت.
كانت الفتاة تبكي مدمرة من الداخل.
لماذا كان كل ما استطاعت قوله. لماذا فعلت هذا بنا
لم تكن هناك إجابة.
فقط صوت انغلاق الأصفاد وارتطام باب سيارة الشرطة المعدنية وصدى صفارات الإنذار وهو يتلاشى في الليل
وعناق رجل ثري مدمى راكع أمام طفلين مرتعشين.
انتهى الأمر همس هرنان. لقد أنقذت حياتنا.
في الأيام التالية بدا كل شيء وكأنه يتحرك ببطء.
ظل البيت القديم خاليا محاطا بشرائط الشرطة وذكريات لا أحد يريدها.
أخذ هرنان أماليا ولورينزو إلى قصره.
ذلك البيت الذي كان يوما مرادفا للترف والصمت بدأ شيئا فشيئا يمتلئ بالضجيج والحياة.
فتحت الفتاة الستائر ودخل الضوء.
ركض لورينزو إلى الحديقة رأى الأرجوحة الحمراء من جديد ولأول مرة منذ اختفائه سمع هرنان ضحكته الحقيقية.
كانت أماليا تنظر إلى كل شيء بعينين واسعتين لا تعرف إن كانت تحلم.
هذا المكان كبير جدا علي اعترفت ذات مساء وهي تجلس على الأريكة.
ابتسم هرنان بلطف.
البيت لا يقاس بحجمه يا أماليا قال. بل يقاس بالحب. وأنت جلبت الحب إلى هذا البيت من جديد.
لم يكن لورينزو يفارقها.
يلعبان كالأشقاء يتشاجران على توافه ويتصالحان في دقيقة.
لكن أحيانا كان يراها واقفة عند النافذة تحدق في البعيد شاردة.
أأنت تشتاقين إليها سألها هرنان يوما وهو يجلس إلى جوارها على الأرجوحة.
تلكأت قليلا قبل أن تجيب
نعم اعترفت. مع أنها فعلت أشياء سيئة.
قال بهدوء
حب الابنة لا يختفي بسهولة. لكن مع