النساء الحوامل بجلبن الحظ السىء


حقيقي.
جلست إميلي إلى الطاولة شاحبة وصامتة تحرك الشاي بملعقتها ببطء. كانت عيناها متورمتين من البكاء لكن دانيال لم يلاحظأو لم يهتم.
قال بضيق لماذا هذا التجهم قلت لك ألا تبالغي. أنت عاطفية أكثر من اللازم هذه الأيام. كوني ممتنة لأنني أعتني بك.
لم تقل إميلي شيئا. لكن في داخلها كان قلبها يزداد صلابة. فقد أدركت أن هذا الرجل لم يعد يحمل ذرة لطف. لم يعد فيه سوى الغرور.
ذلك المساء عندما خرج دانيال إلى العمل اتصلت بأخيها مايكل هاريس. لم يحب مايكل دانيال يوما فقد رأى غروره منذ البداية. وعندما أخبرته بما حدث ساد الصمت على الطرف الآخر.
قال أخيرا اجمعي أغراضك. ستأتين إلي. لن أدع ذلك الرجل يعاملك بهذا الشكل.
ارتجفت يدا إميلي وهي تحزم ملابسها. كل حركة من طفلها داخل بطنها كانت تذكيرا بما يجب أن تكون عليه قوتها. نظرت حول الشقةالصور الذكريات الأشياء الصغيرةواكتشفت أن هذا المكان لم يعد بيتها.
قبل أن تغادر وضعت ورقة مكتوبة بخط يدها على رخام المطبخ
اخترت سيارتك على حساب عائلتك. ولن أسمح لك بأن تختار لطفلي أيضا. إميلي
عندما عاد دانيال ذلك الليل ورأى الخزانة الفارغة اڼفجر ڠضبا. اتصل بها مرارا وترك رسائل غاضبة وقاد سيارته في أرجاء المدينة بحثا عنها. لكن إميلي لم تجب.
في منزل أخيها وسط الدفء والحماية شعرت إميلي بالأمان أخيرا. وتمكنت من النوم بسلام لأول مرة منذ شهور.
تحولت الأيام إلى أسابيع. ركزت على حملها التحقت بدروس ولادة عبر الإنترنت وتحدثت مع محام بشأن الطلاق. أما دانيال فبدأ يتدهور. فقد علم

زملاؤه بما فعلوتأكد مايكل من انتشار الخبر. أصبحت الهمسات تلاحقه في الممرات.
الرجل الذي لم يهتم سوى بالمظاهر وجد نفسه الآن موضع سخرية. وللمرة الأولى بدأ يشعر بندم حقيقي.
بعد شهرين وفي صباح ربيعي بارد دخلت إميلي المخاض. أسرع بها مايكل إلى المستشفى ممسكا بيدها بينما كانت تكافح الألم. وبعد ساعات تحولت صرخاتها إلى ضحكات ناعمة عندما وضعت الممرضة طفلة صغيرة بين ذراعيها.
همست لها والدموع تنهمر بفرح
مرحبا بك في العالم يا صوفيا.
علم دانيال بالولادة عن طريق أحد الأصدقاء. ومن دون تفكير قاد سيارته نحو المستشفى. كان بدلة العمل التي يرتديها مجعدة وعيناه مرهقتين. وللمرة الأولى بدا الرجل المتعجرف صغيرا وضعيفا.
وحين دخل الغرفة تجمد في مكانه. كانت إميلي جالسة تبتسم لطفلتها ومايكل يقف إلى جانبها كدرع صامت. كانت الممرضات يتحركن حولهم غير آبهات بوجود دانيال.
قال بصوت منخفض جئت لأرى ابنتي.
رفعت إميلي رأسها. كان وجهها هادئا لكنه بعيد عنه كالسماء.
قالت ابنتنا لا تحتاج إلى أب يطرد أمها من سيارة. لقد فقدت ذلك الحق في اللحظة التي فضلت فيها غرورك على عائلتك.
تكسر صوته وهو يقول
إميلي أرجوك. لقد أخطأت. كنت أحمق. سأتغير.
لكنها هزت رأسها بثبات
صوفيا تستحق الأفضل. فكر في الرجل الذي