طرد ست خادمات

طرد ملياردير ست خادمات بسبب ابنته المدللة المكتئبة إلى أن جاءت الخادمة السابعة الفقيرة وفعلت ما لم يتوقعه أحد
عندما ټوفيت زوجة الملياردير ريتشارد لانغفورد انهار عالمه لكن الاڼهيار لم يكن شيئا مقارنة بما حدث لابنته 
ابنته إيميلي لانغفورد ذات الثمانية عشر عاما التي كانت يوما عازفة بيانو مفعمة بالحياة أصبحت منغلقة غاضبة وباردة توقفت عن الذهاب إلى مدرستها الخاصة الراقية وقضت أيامها حبيسة غرفة الموسيقى القديمة الخاصة بوالدتها 
كل خادمة عملت في القصر كانت تهرب أو تطرد ست خادمات تعاقبن خلال عام واحد ولم تستطع أي منهن تحمل نوبات إيميلي أو لا مبالاتها 
كان ريتشارد في يأسه لإنقاذ ابنته يواصل توظيف المزيد من العاملات آملا أن تتمكن إحداهن يوما من الوصول إلى قلبها 
آخر خادمة كلارا تركت العمل بعدما وجدت أن إيميلي قد حطمت صورة والدتها المؤطرة بضړبة شمعدان 
وحين حاول ريتشارد التحدث إلى ابنته صړخت في وجهه 
أنت لا تستطيع أن تشتري لي أما!
في تلك الليلة صب لنفسه كأسا آخر من الويسكي وجلس صامتا بينما كان صدى الوحدة يتردد في أرجاء القصر الهائل 
بعد أسبوع التقى بالخادمة السابعة شابة في السادسة والعشرين تدعى صوفي بينيت 
لم تكن جميلة على نحو لافت ولا أنيقة ولا تبدو واثقة جدا لكن كلماتها كانت تحمل قوة هادئة 
قالت بنبرة خاڤتة 
أنا معتادة على الأعمال الصعبة يا سيدي الناس لا يولدون قساة لكنهم ينسون اللطف عندما يتألمون 
كاد ريتشارد أن يضحك 
ظن في نفسه هي لا تعرف في أي ورطة تدخل 
لكنه وظفها على أي حال 
منذ اليوم الأول جعلت إيميلي حياة صوفي چحيما 
كانت تصرخ بالأوامر وتترك طعامها دون أن تلمسه وتسخر من ملابس صوفي البسيطة 
ومع ذلك لم ترفع صوفي صوتها يوما 
كانت تنظف بصمت وتترك رسائل صغيرة مشجعة في أرجاء المنزل وتعزف ألحانا قديمة على البيانو أثناء تنظيف غرفة الموسيقى الألحان نفسها التي كانت والدة إيميلي تعزفها 
في إحدى الأمسيات الممطرة وجدت صوفي إيميلي تبكي بصمت أمام البيانو وأصابعها ترتجف فوق المفاتيح 
لم تقل صوفي شيئا
فقط وضعت صورة صغيرة فوق البيانو صورة لأخيها الأصغر الذي ټوفي العام الماضي 
ثم همست 
ساعدتني الموسيقى على أن أتذكره بلطف الألم يخف عندما تخرجينه بدلا من حپسه 
ولأول مرة منذ سنوات لم تصرخ إيميلي 
بل جلست مكانها والدموع تنحدر على وجنتيها بصمت 
شيء ما في تلك اللحظة شيء لطيف إنساني حقيقي بدأ يحرك شيئا عميقا داخلها
وبدأ كل شيء يتغير
والصدمة الحقيقية لم تبدأ بعد 
منذ ذلك اليوم لم تعد صوفي مجرد خادمة بل أصبحت حضورا هادئا يلطف حواف قصر آل لانغفورد القاسېة لم تكن تفرض حديثا لكنها كانت دائما قريبة تصغي حينما تعزف إيميلي وتبتسم عندما تلمح تغيرا صغيرا في سلوكها شيئا فشيئا بدأت إيميلي تتقبل وجودها 
أدخلت صوفي طقوسا بسيطة إلى حياة الفتاة فطورا مشتركا في المطبخ بدلا من قاعة الطعام