الطفله التى ولدت تحت العاصفه


وفي كل شتاء ومع أول عاصفة ثلجية كانت هوب ترتدي سترتها الجلدية السوداء المنقوش على ظهرها بشعار 
The Iron Wolves
ذئاب الحديد
ثم تستقل دراجة جاك خلفه أو تقود دراجتها الخاصة التي أهداها لها الأعمام في عيد ميلادها السادس عشر وتنطلق إلى ذلك الطريق البعيد
الطريق الذي شهد بداية القصة.
الطريق الذي أخذ أمها ومنحها حياة جديدة.
كانت تقف أمام الصليب الخشبي البسيط وقد غطاه الثلج وتنحني لتزيل عنه الفتات الأبيض.
ثم تضع وردة بيضاء دائما بيضاء وتهمس 
أمي
أعدك أن حياتك لم تذهب سدى.
أعدك أن ابنتك صارت بخير
وبأن رجالا لا يشبهون الملائكة صاروا الملائكة في طريقي.
وقف الدراجون خلفها في صمت محركات دراجاتهم تصدر هديرا منخفضا يشبه صلاة رجولية صامتة.
كان جاك يضع يده على كتفها ويقول 
كل عام نعود
ليس للحزن بل للشكر.
فلولاك ولولاها ما عرفنا معنى أن يكون للقلوب مخالب تحمي لا ټؤذي.
ومع مرور السنوات اشتهرت هوب في المدينة.
كانت تظهر أحيانا في تقارير صحفية عن أقوى قصص الإنقاذ
أو الفتاة التي ربتها عصابة دراجين
وحين يسألها صحفي 
كيف أصبحت ما أنت عليه
كانت تجيب بابتسامة خفيفة 
لأن ليلة مۏت أمي
لم أفقد عائلة.
بل كسبت عشر عائلات.
ثم ترفع رأسها بفخر وتقول 
أنا ابنة ذئاب الحديد
وأميرة طرق لا ترحم 
لكن قلوبهم رحيمة بما يكفي لاحتضان العالم.
وفي مساء هادئ عندما بلغت السابعة والعشرين من عمرها وقفت هوب أمام المرآة في شقتها الصغيرة.
ارتدت سترتها الجلدية.
ربطت شعرها.
تناولت خوذتها البيضاء.
ثم نظرت إلى انعكاسها وقالت 
أمي
أصبحت أخيرا المرأة التي تمنيت أن أكونها.
ثم خرجت إلى الشارع حيث كان عشرة دراجين ينتظرونها
رجال منحوها اسما وحياة ومستقبلا.
وانطلقت معهم إلى الليل
إلى العمل وإلى الإنقاذ وإلى الطريق الذي دمج فيه الألم بالحب
حيث ولدت أسطورة الفتاة التي صنعتها العاصفة.
هكذا
في الليلة التي فقدت فيها أمها
كسبت عشرة آباء 
وفي الطريق الذي كاد ېقتلها
وجدت مملكتها.
إنها ليست مجرد أميرة الدراجين
إنها القصة التي أثبتت أن العائلة لا تخلق من الډم فقط 
بل من الرحمة والشجاعة والصدف التي تغير حياة كاملة إلى الأبد.