الطفله التى ولدت تحت العاصفه


من أمك. كانت شجاعة. وأرادت أن تعيشي وأن تحبي.
سألت هوب وهي تشهق 
هل ماټت بسببي
انكسر صوت جاك لكنه أجاب بحزم حنون 
لا يا حبيبتي بل عاشت لأجلك. أنت أعطيتها سببا لتقاتل.
ضمتها ميا إليها قائلة 
وهي أعطتنا نحن أيضا سببا لنعيش بشكل أفضل.
في نهاية ذلك الأسبوع انطلقت ذئاب الحديد على دراجاتهم نحو الصليب الخشبي الصغير قرب الطريق. وضعت هوب وردة بيضاء بجواره ووقف الرجال في صمت بينما كان هدير المحركات يخف في الخلفية.
وضع جاك يده على كتفها وقال 
إنها تراك الآن وأظن أنها فخورة بك للغاية.
بعد سنوات طويلة كبرت هوب لم تعد تلك الرضيعة التي احتضنها جاك تحت العاصفة ولا تلك الصغيرة التي كانت تلون خوذاتهم بالوردي وتلصق الملصقات على خزانات الوقود.
صارت اليوم شابة قوية بملامح جميلة تشبه أمها وبقلب يحمل مزيجا عجيبا من الحنان والشجاعة مزيجا تعلمته من امرأة ماټت تمنح ومن رجال عاشوا ليحموا.
اختارت دراسة علم الاجتماع ثم تخصصت في العمل مع الأمهات المشردات وضحايا العڼف الأسري.
كانت تقول دائما لأصدقائها في الجامعة 
ليست الكتب وحدها من ربتني
الشارع رباني والخۏف رباني ورجال قست وجوههم ولانت قلوبهم هم من منحوني معنى العائلة.
وعندما بدأت عملها في مركز حكومي لمساعدة الأسر الفقيرة لقبت بسرعة ب ملاك الشوارع.
كانت تدخل الأزقة ليلا بلا خوف.
تجلس على الأرصفة بجوار النساء اللواتي فقدن كل شيء.
تحمل الأطفال المذعورين وتربت على ظهورهم حتى يهدأوا.
وتفتح أبواب الملجأ لكل أم لا تملك مكانا تبيت فيه.
كان زملاؤها يندهشون 
من أين تأتي بهذا الصبر
بهذه القوة
بهذه الرغبة المحمومة في إنقاذ الآخرين
وكانت تجيب بابتسامة لا تشبه إلا طفلة نجت من الثلج 
لأن عشرة دراجين وجدوني يوما ما في العاصفة
ولو لم يفعلوا لما كنت هنا الآن كي أنقذ أحدا.
كبرت هوب وكبرت معها ذ آيرون وولفز.
لم يعودوا فقط عصابة دراجين.
أصبحوا مؤسسة خيرية صغيرة تنظم حملات تبرعات شتوية وتوزع الأغطية والطعام على المشردين.
كان جاك يمزح دائما 
لم نكن رجال خير
لكن عندما دخلت هوب حياتنا علمتنا كيف نصبح بشړا أفضل.
مقرهم الذي كان يعج بالدخان والموسيقى الصاخبة أصبح يضم الآن 
ركنا للأطفال فيه ألعاب تبرع بها الحي كله
رفوفا للبطاطين والملابس الدافئة
زاوية تحمل صورا لهوب عبر السنوات طفلة تلميذة شابة وأخيرا موظفة اجتماعية تسند رأس امرأة عجوز تبحث عن مأوى