عندما قال له سأجعل ابنتك تمشي لم يتوقع الأب أن المعجزة ستأتي من طفل مشرد


تعافي صوفي حديث المستشفى. احتار الأطباء في تفسير ما حدث وأطلقوا عليه اسم دافع نفسي قوي لكن دانيال كان يعلم في قرارة نفسه أن الأمر أعمق من ذلك بكثيركان إيمانا أعيد إشعاله في قلب طفلة على يد صبي رفض التوقف عن التصديق.
استمر زيك في زياراته لأسابيع يساعد صوفي على أن تخطو أولى خطواتها في ممرات المستشفى. كانت كل خطوة غير مستقرة لكنها حقيقية. والابتسامة على وجهها كانت أوسع من أي شيء رآه دانيال في حياته.
وفي النهاية خرجت صوفي من المستشفى. كانت تستطيع المشيببطء وحذر لكن بلا مساعدة. أراد دانيال أن يشكر زيك كما يستحق.
وجده في مساء بارد جالسا تحت عمود إنارة يناول سندويتشا لطفل أصغر منه.
قال دانيال برفق وهو يجثو بجانبه يا زيك لقد غيرت حياتنا. دعني أساعدك الآن. تعال لتعيش معنا. اذهب إلى المدرسة. أنت تستحق ذلك.
نظر زيك إلى الأسفل صامتا للحظات.
ثم قال شكرا لك يا سيدي لكنني لا أستطيع. ليس الآن. هناك أطفال آخرون هناأطفال مثل أختييحتاجون لمن يؤمن بهم.
شعر دانيال بغصة ترتفع في حلقه. إذا دعني على الأقل أعرف أين أجدك.
ابتسم زيك وقال أنت تعرف بالفعل أنا الفتى الذي آمن بأن ابنتك يمكن أن تمشي.
ثم وقف واختفى في عتمة الشارع.
بعد أشهر كانت صوفي تركضتركض بالفعلعبر الحديقة نحو والدها. كانت تضحك من جديد بحرية كاملة. فاض قلب دانيال بالامتنان.
في كل مرة كان يرى فيها طفلا حافي القدمين في الشارع كان يتوقف وينظر جيدا يأمل أن يكون زيك. لكنه لم يره مرة أخرى.
ومع ذلك كان دانيال يقول كثيرا بعض الناس يطاردون المعجزات بالمال وأنا التقيت بمعجزة تنتعل حذاء ممزقا.
وفي مكان ما هناك كان فتى صغير بعينين طيبتين يبتسم على الأرجح وهو يعلم أنه لم يساعد فتاة على المشي فحسب بل علم رجلا أن يؤمن من جديد.