بعد ست سنين من اختفاءه من حياتها


ثابتة قوي. قوة عمره ما شافها فيها قبل كده.
مش البنت اللي سابها من 6 سنين دي ست تانية خالص. ست وقفت وقاتلت وربت وبنت حياة من غيره.
قال لها بصوت مكسور لأول مرة في حياته
إيما ليه ما قلتيليش ليه ما عرفتش إن عندي أولاد
ضحكت بس ضحكة مالهاش أي فرح
إنت اللي مشيت. إنت اللي اخترت تختفي.
كنت هجيبك من تحت الأرض
كلامها دخل قلبه زي السکينة.
هو اللي ساب.
هو اللي اختفى.
هو اللي ضيع ست سنين من حيات أولاده.
الولد الكبير لوغان قرب منه وقال ببراءة
إنت تعرف بابانا
إيما بصت للولد بسرعة
لوغان قلتلك ما تتكلمش
لكن ألكسندر قطعها وإيده بتهز
باباكم
الولد هز راسه ببساطة
ماما قالت إن بابانا مش موجود بس في صور قديمة ليه. شبهك.
دموع إيما كانت بتلمع لكنها رفضت تنزل.
كانت بتحارب إنها ما تبينش ضعفها.
ألكسندر أخد نفس عميق
إيما من فضلك قوليلي الحقيقة كاملة.
قعدت ثواني ساكتة
وبعدين قالت
لما مشيت اكتشفت إني حامل.
دورت عليك حاولت أوصل لأي حد يعرف عنك حاجة
بس انت كنت قافل حياتك كلها.
اختفيت من الدنيا.
سكتت لحظة وبصت لأولادها بحنان
فقررت أربيهم لوحدي.
ما سألتكش وما طلبتش منك حاجة وما احتجتش منك ولا دولار.
كان ممكن تقولها پغضب لكنها قالتها بفخر.
ألكسندر مرر إيده على وشه وكأن كل الست سنين دي وقعت عليه في ثانية
إيما لو كنت قلتيلي كنت هاعمل أي حاجة. كنت هابطل شغلي كنت هاغير حياتي.
بصت له بعين ثابتة
إنت اخترت تسيبني من غير سبب.
ماكانش عندي ضمان إنك هتختار ولادك.
السكوت اللي جه بعدها كان تقيل.
الأطفال ابتدوا يزهقوا ويطلبوا من إيما تمشي.
قامت وهي بتلبس جاكيتهم واحد واحد بحنان كسر قلبه أكتر.
ولما همت تمشي ألكسندر وقف قدامها وقال بصوت ثابت لأول مرة
إيما أنا عايز أصلح كل حاجة.
عايز أبقى موجود ليكي وليهم.
اديني فرصة واحدة بس.
بصت له بعمق
مليانة خوف وڠضب وذكريات وذنب
لكن كمان فيها حاجة تانية
أمل.
قالت بهدوء
مش هسمحلك تدخل حياتهم إلا لو ثبت لي إنك مش هتمشي تاني.
ولو هتثبت هيبان مع الوقت.
فهم الرسالة.
كانت فرصة بس مش سهلة.
مد إيده للولد الكبير
أنا اسمي ألكسندر
ولو تحبوا قدر أبقى صاحبكم قبل أي حاجة تانية.
لوغان بص لإمه
ولما لقاها مش معترضة مسك إيده
وقال بابتسامة
ماشي.
التوأم ضحكوا ودهنوا صباعه بالكاكاو اللي كان في إيديهم الصغيرة.
وألكسندر ضحك ضحكة طلع صوتها لأول مرة من سنين.
إيما شافت المنظر
ولأول مرة قلبها قال كلمة كانت خاېفة منها
يمكن تتصلح.
يمكن الحياة تدي فرصة تانية.
مشيت هي والأولاد
وسيبته واقف في الكافيه قلبه بيخفق زي طفل صغير.
ولما الباب اتقفل وراهم
ألكسندر همس لنفسه
المرة دي
مش هسيبهم أبدا.
وكانت دي بداية حياته الحقيقية.
مش نهايتها.