بعد ست سنين من اختفاءه من حياتها

بعد ست سنين من اختفاءه من حياتها من غير كلمة ومن غير ما يديها أي تفسير الملياردير ألكسندر هايز لقى نفسه واقف وش لوش مع زوجته السابقة.
بس المرة دي كانت قاعدة ومعاها تلات أطفال.
والتلاتة نفس عيونه. نفس الضحكة. نفس ملامحه اللي مستحيل تتكرر.
واللحظة دي كسرت عالمه بالكامل.
ألكسندر دخل الكافيه الصغير اللي في وسط البلد بس علشان اجتماعه اتلغى وكان محتاج مكان هادي يفكر فيه.
راجل زيه رئيس شركة هايز جلوبال نادرا ما يدخل مكان من غير حراس ولا مساعدين.
لكن اليوم ده دخل لوحده يدور على هدوء وفنجان قهوة تقيل.
ماكانش متوقع يلاقي ماضيه قاعد 3 ترابيزات بعيد.
أول ما دخل عينه وقعت على واحدة قاعدة مع تلات أطفال. شعرها البني مربوط ورا بشكل بسيط والأولاد بيضحكوا هما بيشربوا هوت شوكليت ويرسموا على الورق مندمجين في عالمهم.
لحظة دافية بريئة لحد ما هي رفعت عينيها.
إيما كولينز.
البنت اللي سابها من 6 سنين من غير وداع من غير رحمة من غير إجابة.
بس اللي وقف قلبه مش هي
الأطفال.
الولد الكبير شكله حوالي 5 سنين والتوأم أصغر.
وكل واحد فيهم عنده نفس لون عينه الأزرق الغامق.
عيون ألكسندر.
قلبه بدأ يضرب پعنف كأنه مش مصدق.
بس في الحقيقة كان عارف.
عارف من أول نظرة.
إيما اتسعت عينيها للحظة وبعدين بقيت حذرة.
ما قامتش ما سلمتش ما ابتسمتش.
بس حطت إيدها على ظهر ابنها الكبير كأنها بتحميه.
ألكسندر قرب ببطء كل خطوة كانت تقيلة.
وقال بصوت مهزوز لأول مرة في حياته
إيما
ما ردتش.
بصت له بس نظرة مش قادر يقراها.
الولد الكبير بص عليه ومال على والدته
ماما هو الراجل اللي في صورك القديمة
ما قالهاش بصوت عالي بس كفاية إنه يوصل لأذن ألكسندر ويهز عالمه كله.
إيما اتنهدت بقوة
لوغان خلص الكاكاو بتاعك.
بس خلاص الكلمة وقعت.
الدنيا حوالين ألكسندر بدأت تميل.
قعد على الكرسي الفاضي معاهم وهو مش قادر يشيل عينه من الأطفال.
وقال بصوت واطي مكسور
إيما هم
شدت على سنانها وقالت ببرود
ألكسندر فضل قاعد قدام إيما مش قادر يحرك إيده ولا يرمش حتى.
الأطفال كانوا بيضحكوا ويكملوا شخبطة وهو كان شايف ضحكته فيهم.
شبهه لحد آخر خلية.
لكنه ماكانش لاقي صوت.
أما إيما فكانت