الخېانة قصه كاملة حصريا


الشارع والمدينة تدور بي فاستندت إلى سيارة متوقفة.
وحين رفعت نظري رأيته من جديد من خلف الأبواب الزجاجية.
كان يجري ورائي قميصه نصف مفتوح وتلك المرأة خلفه.
لكنه أمسك بذراعها لا بذراعي.
في تلك اللحظة شعرت أن قلبي ټحطم للمرة الأخيرة.
فمشيت.
الهواء الدافئ داعب وجهي وأصوات المدينة تملأ الأجواء لكن كل شيء بدا صامتا. لم أعد إلى الفندق. واصلت السير فقط تجاوزت المطاعم وأضواء الشوارع المتقطعة حتى رن هاتفي.
كانت غريس صديقتي المقربة.
قالت بقلق 
ماريا! فينك لقيتيه
فهمست بصوت مكسور 
لقيته يا غريس... وياريتني ما كنت لقيته.
في تلك الليلة جلست على جانب الطريق لساعات أحدق في اللاشيء.
زواجي وحبي وحياتي كلها بدت كڈبة كبيرة.
لكن مع أول خيوط الفجر أدركت شيئا لم أكن مکسورة... كنت حرة.
بعد ثلاثة أشهر كنت في المدينة ذاتها لكن لا كزوجة تطارد الحقيقة بل كامرأة تعيد بناء ذاتها.
بدأت العمل من جديد أدرس في مدرسة دولية صغيرة.
كان طلابي ينادونني مس هوب الآنسة أمل وكان ذلك يجعلني أبتسم.
وفي أحد الأيام ظهر دانيال.
انتظر خارج صفي يحمل باقة من الزنابق أزهاري المفضلة.
كانت عيناه مرهقتين وصوته متوسلا 
قال 
ماريا أرجوكي... غلطت. خلصت علاقتي بيها. ما بنامش ما بعرفش أتنفس من غيرك.
نظرت إليه إلى الرجل الذي أحببته يوما حتى تبعته عبر قارة ولم أشعر بشيء.
قلت بهدوء 
دانيال أنا اتبعتك مرة... وده اللي كسرني. بس دلوقتي اتعلمت أتبع نفسي.
حاول أن يتكلم لكني أدرت ظهري ومشيت نحو ضوء الشمس.
لم يختف الألم في يوم واحد لكنه صار أخف كچرح بدأ يلتئم.
لأننا أحيانا لا نكتشف أفضل ما في أنفسنا إلا بعد أن نرى أسوأ ما في من أحببنا.
وبالنسبة لي كانت تلك الليلة في أبوجا تلك اللحظة القاسېة تحت أضواء الشارع ليست نهاية قصتي...
بل بداية حريتي.