الخېانة قصه كاملة حصريا

سافرت ورا جوزي على أبوجا وأنا قلبي مقبوض بس والله ما كنت متخيلة إن اللي هستكشفه في أوضة الفندق هيكون نهاية كل حاجة بينا 
كانت رطوبة ليل أبوج  وأنا أهبط من سيارة الأجرة ويداي ترتجفان. أضواء المدينة تتلألأ كوعود كاذبة وكل صوت بوق سيارة ضحكة من حانة قريبة بدا بعيدا غير واقعي.
لم يكن ينبغي أن أكون هنا. كان علي أن أثق به. 
لكن شيئا في داخلي تلك الحدس الأنثوي الذي صقل بكثرة الأكاذيب الهادئة دفعني إلى المجيء.
على مدى شهر كامل كان زوجي دانيال في رحلة عمل إلى أبوجا. كان يتصل بي في وقت متأخر من الليل صوته متعب لكن مهذب. يقول إن الاجتماعات لا تنتهي وإنه بالكاد يجد وقتا لتناول الطعام.
لكن حين رأيت أثر أحمر الشفاه على ياقة قميصه ورائحة عطر ليست عطري أدركت أن الحقيقة تختبئ خلف كلماته.
في تلك الليلة حجزت أول رحلة وحملت معي شيئا واحدا فقط الشجاعة.
وحين توقفت سيارة الأجرة أمام فندق اللؤلؤة الكبرى كان قلبي يخفق بقوة حتى كدت أسمع صوته. ومن خلال نافذة البهو رأيته دانيال يضحك بخفة يسير نحو المصعد برفقة امرأة ترتدي فستانا أحمر.
تجمدت مكاني.
كانت المرأة تميل نحوه تهمس بشيء جعله يبتسم تلك الابتسامة التي غابت عني شهورا. ثم رأيته يقبلها.
اختنق صوتي ووددت أن أصرخ أن أركض لكن ساقي لم تتحركا.
انتظرت راقبتهما وهما يختفيان داخل المصعد... ثم تبعتهما.
كل طابق مر بي كان أثقل من الذي قبله وكل صوت دينغ كان كعد تنازلي نحو الانكسار.
وعندما وصلت أخيرا إلى الطابق الأخير كان الممر صامتا.
وجدت الغرفة 804.
مددت يدي المرتجفة لأطرق الباب لكن قبل أن أفعل سمعت ضحكته ضحكته وصوت امرأة يتهامس.
فتحت الباب.
كانا هناك دانيال وتلك المرأة متعانقين.
تجمد في مكانه حين رآني وبهتت ابتسامتها.
قال دانيال 
ماريا... بصوت خاڤت الموضوع مش زي ما إنت فاهمة...
فأجبته 
وفر كلامك يا دانيال... أنا سافرت ألف ميل عشان أشوف الحقيقة... واهي قدامي دلوقتي.
استدرت وغادرت قبل أن ينطق بكلمة أخرى. كان ممر الفندق يتشوش أمام عيني من الدموع.
خرجت إلى