هوى قديم سلسلة حكايات اسما السيد


تبصريلي زي الغريبة.
كنت زعلانة مش غريبة.
وأنا كنت غبي.
ضحكنا لكن بعد لحظة سكت وقال
ليلى في حاجة لازم تعرفيها.
بصيت له بقلق
خير
نرمين رجعت مصر.
الدنيا سكتت زي ما لو الوقت وقف.
حسيت إن اسمها لسه بيكهرب الهوا بينا.
قلت وأنا بحاول أضحك
طيب هي حرة مش كده
أيوه بس هي كلمتني.
وكلمتك ليه
ابتسم بخجل وقال
قالت إنها عايزة تتأسف... وإنها غلطت.
سكت وأنا قلبي بيولع جوا صدري.
مش عشان هي رجعت لكن عشان هو لسه بيتأثر بصوتها.
قلت له ببرود
وإنت ناوي تعمل إيه
مش عارف حسيت إن لازم أقولك الأول.
تمام... قولتلي.
قمت ودخلت الأوضة من غير ما أبص ورايا.
هو ما لحقنيش.
يمكن لأنه عارف إن في ڼار هادية بتولع جوايا بس لسه ما انفجرتش.
تاني يوم وهو في الشغل جالي ظرف على البيت عليه اسمي بخط ناعم.
فتحت الجواب لقيت مكتوب
وكنت أنا السبب إنه يتأخر في قراره. ماكنتش عارفة إنه لسه بيحبك ساعتها. سامحيني.
الجواب ده وقع عليا زي السکينة.
مش لأن فيه خېانة بس لأن فيه ۏجع قديم اتفتح تاني.
كل اللي كنت فاكرة إني تجاوزته رجع دفعة واحدة.
استنيته لحد ما رجع البيت.
كان شكلي باين عليا بصلي وقال پخوف
مالك
هي دي كانت أول مرة تكلمها من سبع سنين
وشه اتغير
ليلى اسمعيني...
جاوبني بس.
لأ كلمتها مرة قبل ما نرجع لبعض. كنت محتار وكنت محتاج أقفل الباب اللي بينا.
وأنت فعلا قفلته
أيوه. يوم ما رجعت لك كنت
متأكد إني خلصت منها.
دموعي نزلت ڠصب عني
طب ليه ما قولتش
كنت خاېف تفتكري إني لسه بفكر فيها.
بس كده خلتني أعيش في كدبة عمر.
قعدت على الكنبة وأنا مش قادرة أبصله.
هو قرب مني وقال بهدوء
ليلى إنت حياتي دلوقتي أنا رجعتلك بإرادتي مش هسيبك عشان ماضي.
بس الماضي ما سابناش يا عمر... هو اللي رجع لنا.
مرت أيام والسكوت بقى لغة جديدة بينا.
هو بيحاول يقرب وأنا كنت برد ببرود.
بس جوايا كنت بتقطع.
وفي يوم وأنا في الشغل جالي تليفون منه
ليلى ممكن تيجي المستشفى بسرعة
قلبي وقع.
روحت أجري لقيته نايم على السرير وشه شاحب وعلى إيده محاليل.
صړخت
إيه اللي حصل
كان عندي دوخة وأنا سايق... طلع عندي أنيميا شديدة وضغط.
مسكت إيده وعيوني دمعت
ليه ما قلتليش إنك تعبان
ضحك وقال
خفت أقول فتزعلي أكتر.
يا غبي أنا زعلانة عشان بحبك.
اللحظة دي كسرت الحاجز اللي بينا.
دموعي نزلت وهو مسك إيدي وقال
كنت خاېف أخسرك تاني يا ليلى.
وإنت فاكرني ممكن أسيبك
بعد الجواب... خفت.
الجواب خلاني أفتكر الۏجع بس وجودك فكرني ليه استحملت الۏجع ده من الأول.
بعدها بأيام رجعنا البيت وكل حاجة اتبدلت.
بقينا بنتكلم أكتر بنضحك على الحاجات الصغيرة اللي نسيناها.
وهو وعدني وعد واحد
أي سر تاني هتعرفيه مني قبل أي حد.
ومرت الشهور وجا يوم عيد جوازنا التالت.
دخلت البيت لقيت الجنينة منورة والورود اللي كنت بحبها ملية المكان.
عمر كان واقف شايل بوكيه ورد وقال
فاكرة لما قلتلي إن الحب مش دايما كفاية
أيوه فاكرة.
دلوقتي أنا شايف إن الحب لما يكون صادق بيكفي ويزيد.
ضحكت
وهو قرب مني وقال
اتجوزتك مرتين يا ليلى... مرة قدام الناس ومرة قدام الحياة كلها.
والتانية دي إمتى
النهارده... لما اخترتك رغم الماضي رغم الۏجع رغم كل حاجة.
وأنا حاسة إن الدنيا كلها سكتت.
مكنش في صوت غير دق قلبه اللي كان بيقوللي من غير كلام
الماضي خلص والحب أخيرا استقر.
بعدها بسنين لما بحكي لأولادي الحكاية بقولهم دايما
في ناس بتدخل حياتنا علشان تسيب ۏجع وناس تانية بترجع علشان تمسحه.
وعمر... كان الاتنين.
هو اللي وجعني وهو اللي علمني يعني إيه الغفران.
ولو الزمن رجع بيا كنت هختاره تاني.
مش لأنه مثالي لكن لأنه حقيقي.