هوى قديم سلسلة حكايات اسما السيد

أنا اسمي ليلى يتيمة أمي ماټت بعد ما خلفتني وأبويا لحقها بعدها بسنة في حاډث. من يومها وأنا عايشة في بيت جدي في القرية بيت كبير أوي... بس بارد.
الناس كلها كانت شايفاه بيت عز وأنا كنت شايفاه سجن متزين بالذكريات القديمة.
جدي كان راجل صارم صوته يملأ البيت هيبة وكلمته ما تتراجعش. عايش معانا عمي ومراته وولادهم وأنا كنت دايما البنت اليتيمة اللي جاية تعيش على حسهم.
من وأنا صغيرة. كانت دايما تقولي
اصبري يا بنتي الدنيا بتدي اللي بيستاهل.
وأنا كنت بصدقها... لحد ما رجع عمر من السفر.
عمر ابن عمي الكبير. سافر وهو عنده ١٨ سنة ورجع بعد سبع سنين متغير راجل بقى مش الولد اللي كنت بلعب معاه في الجنينة.
يوم ما رجع كنت واقفة على باب البيت بشوفه وهو داخل شايل شنطته ضحكته لسه زي زمان بس عينيه بقت فيها ۏجع غريب.
قالي بابتسامة خفيفة
إيه يا ليلى كبرتي ولا إيه
ضحكت وأنا مش قادرة أبصله في عينه
وأنت نسيتني يعني
أنساكي إزاي دي ليلى بتاعة زمان.
الكلمة دي خبطت جوايا جامد. من يومها وأنا بقيت بستناه ينادي اسمي يستفسر عني يضحكلي... أي حاجة.
كنت بحاول أخبي إحساسي بس عيني فضحتني قبل لساني.
مع الأيام بقيت كل لحظة معاه فرحة صغيرة. لما ينده عليا قلبي يدق. لما يضحك الدنيا تنور.
كنت بشوف فيه الأمان اللي عمره ما كان في بيت جدي.
في يوم وهو قاعد في الجنينة بيشرب شاي قالي فجأة
ليلى تفتكري الحب ممكن يعيش بعد البعد
سكت شوية قلبي اټشل بس سألته وأنا بحاول أضحك
قصدك إيه
يعني... لو في اتنين بيحبوا بعض وافترقوا سنين... تفتكري لما يشوفوا بعض تاني كل حاجة ترجع زي الأول
قلت پخوف
لو الحب حقيقي يمكن آه.
ابتسم وقال
كنت حاسس كده بردو.
ما فهمتش وقتها هو بيكلم عن مين... بس بعد أيام عرفت الحقيقة.
جات لنا نرمين بنت خاله تزور جدي. بنت شيك شعرها طويل ضحكتها فيها ثقة مش عندي. كانت بتتعامل مع عمر كأنهم أصحاب من زمان.
وفي ليلة وأنا معدية على أوضة المكتب سمعت صوتهم.
هي كانت بتقول له
مش مصدقة إنك رجعت كنت فاكرة خلاص نسيتني.
ورد هو
أنساكي إزاي يا نرمين ده كل اللي عملته كان علشانك.
كأن الدنيا وقفت.
الكلمات دي خبطتني زي حجر. وقفت ورا الباب دموعي نزلت من غير صوت.
كنت فاكرة إني الوحيدة اللي شايفاه كده بس طلع قلبه متعلق بحد تاني من سنين.
من بعدها بقيت بحاول أتجنبه.
هو لاحظ طبعا. جهلي يوم وقال
مالك يا ليلى اتغيرتي ليه
قلتله وأنا بحاول أثبت صوتي
مفيش بس يمكن كنت متعلقة بحاجة غلط.
قال بهدوء
قصدك إيه
قصدي إن في حاجات بنحبها وهي مش لينا.
سكت وفضل يبصلي بنظرة طويلة كأنه فاهم كل حاجة.
بس ولا كلمة طلعت منه بعدها.
مرت أسابيع وابتدى جدي يلمح إن عمر لازم يتجوز.
وما كنتش مستغربة لما قال إن نرمين هي