حليمه


مابقتش بشوفهم فكنت محتاج حد في حياتي وإحساسي ده صادف دخولها فماعترضتش بقينا صحاب بسرعه بقى فيه حد بيتطمن عليا ومالي حياتي مانكرش إني أوقات كنت بزهق من إلحاحها خصوصا إنها ماعندهاش موضوع المساحة الشخصية ده بس كنت بوجه عام مبسوط بوجودها
_ امته اعترفتلها بحبك
_ أمممم هي إللي اعترفت الأول وقتها كنت مبسوط بصداقتنا وبالنسبة ليا مشاعري محصلش فيها تطور لكن لما اعترفتلي اتفاجئت وقتها بس ماكنتش متضايق قولتلها إننا محتاجين وقت نجرب فيه علاقتنا لما تخرج عن حدود الصداقة المشاعر عندها كانت بتطور بسرعة جدا في مقابل إن عندي كنت بدور في العلاقة على حاجة ناقصه مش عارف إيه هي بس الإحساس ده كان مسيطر عليا
_ بقالكم قد إيه تعرفوا بعض
_ تقريبا سنتين
_ وامته عرضت عليها الجواز وازاي
ضحك فاستغربت رد 
_ أهه اليوم ده بقى لا ينسى أنا ماكنتش بجيبلها سيره جواز لإننا اتفقنا هنجرب وأنا وقتها مش مستعد للخطوة دي كنت مقرر هقولها إني عاوز اتجوزها على طول في نفس اللحظة إللي هيقف فيها إحساسي بنقص العلاقة كنا ممكن نخرج نتغدا بره أو نتعشى أو نتمشى وهكذا يعني في يوم اتفقنا على العشا كنت منتظرها وفجأة جت ست وقورة كده وقعدت ع الترابيزه أيوه يا فندم أؤمري أنا مامة ريم
_ إيه ده مش فاهمه!
_ مانا جايلك في الكلام اهه فضلت تكلمني عن ازاي تعبت في تربية بنتها ومالهمش غير بعض بعد ماباباها ماټ وإنها خاېفه على بنتها ومحتاجة تطمن عليها وجت تشوف عريس بنتها
_ عريس بنتها!!
_ أيوووه أنا اټصدمت نفس صدمتك كده لما سمعت الكلمتين دول ارتبكت وقتها بس ماكنش ينفع أعترض أو أقول أي حاجة
_ حطتك قدام الأمر الواقع
_ بالظبط عاتبتها بعد ما روحت واتحججت إن ماماتها هي إللي أصرت وحطتها قدام الأمر الواقع ومالحقتش تنبهني
_ وبعدين اتخلصت من إحساسك بنقص العلاقة بعدها
_ بالعكس الإحساس كبر جوايا أكتر وحسيت لفترة إن العلاقة دي عبء وبعدين بدأت أتعايش مع وجودها في حياتي
_ وإيه سبب إصرارها العجيب ده عليك!!
_ بتقول إنها بتحبني
_ مش عارفه حاسه إن ليها غرض تاني بس ماعلينا وإنت بتحبها 
سكت شويه بعدين قال 
_ أنا رغيت كتير أوي بقى يلا احكيلي شويه عن نفسك
لاحظت إنه بيتهرب من الإجابة فماحبتش أضغط عليه استلمت دفت الحديث وحكيتله عن نفسي فضلنا نحكي ونضحك وماحسيناش بالوقت اتكونت بينا بسرعة صداقة كإنها من سنين كنا بنتفرج على أفلام سوا ونتناقش في كتب قريناها الكلام بينا ما بيخلصش والحوار ممتع أوقات كتيره كنت بشوف في عيونه مشاعر تانية غير الصداقة بس بكدب نفسي زي ما بكدب إحساسي ناحيته وكل ما أقبض على نفسي متلبسة بجرم التفكير فيه تنكر وتفكرني إن كل ده مجرد إتفاق هيجي يوم وينتهي...
وفي يوم التلاجة قربت تخلص فعادل قرر ينزل يشتريلنا الحاجات الناقصه ولإن الشاليه بعيد و منعزل فهيسيبني لوحدي وقت طويل لذلك عرض عليا أروح معاه بس أنا كان ليا مخططات تانية كنت دايما بحلم إني أتمشى ع الشط وأنا لابسه فستان وفارده شعري و لإن كل مره كان بابا بيودينا فيها مصيف يجي معانا ولاد عمتي أو أزواج إخواتي البنات فدايما
ماكنتش باخد راحتي ولا عارفه أحقق الحلم ده وأهه جتلي الفرصة وهبقى لوحدي لساعات علشان كده قولتله إني هنام شويه لحد ما يرجع وأول ما مشي طلعت فستان كنت مفصلاه بستايل الستينات لبست عليه شال شيفون يدراي دراعي و حررت أسر شعري قبل ما أخرج رغم إني متأكده إن مفيش مخلوق حولينا فضلت أبص من الشبابيك وخرجت حافيه لما اتأكدت إني لوحدي في المكان جريت ع البحر وقفت ع الشط إحساس حلو أوي والموج بيغمر رجليا وشعري مستسلم لنسمات الهوا غمضت عينيا وفردت إيديا بدون مبالغة كنت حاسه إني طايرة ومبسوطة أوي يمكن عشان إحساس الحرية إللي بيغمرني دلوقتي ويمكن عشان حققت واحد من أحلامي الشال إللي كان على كتفي طار فتحت عينيا و لسه هجري وراه اټصدمت 
لما شفت عادل واقف وماسك الشال ارتبكت فقرب مني وقال 
_ أنا أنا نسيت المحفظة و و رجعت يعني آخدها
الخجل لجم لساني ماردتش كنت عاوزه الشال أداري بيه دراعي وأهرب بسرعه سحبت الشال من إيديه ولسه هجري ع الشاليه 
6
كل حاجة حصلت كإنها حلم فوقنا منه فجأة حروفنا محپوسة هو اكتفى ب آسف وأنا رديت ب وديني عند أهلي بعدها مانطقناش تاني طول الطريق للصعيد ساكتين وعيونا بتهرب من التلاقي وصلنا بيت أهلي وكنت عامله نفسي نايمة أغلب الوقت عشان مانتكلمش قبل ما أنزل سألني 
_ هنقعد كام يوم
رديت من غير ما أبصله 
_ ماتعطلش نفسك إرجع إنت القاهرة لشغلك و أبقى تعالى خدني لما اتصل بيك إن شاء الله
أهلي اتفاجئوا بوصولنا قولتلهم إني حبيت أعملهم مفاجأة وأقضي معاهم كام يوم قبل ما الدراسة تبدأ صدقوا حجتي ماعدا بابا نظراته كلها كانت شك عادل لاحظ نظراته عشان كده حاول يتعامل بحميمية أكتر قدامه بس معرفش ليه المره دي ماكنتش حساه بيمثل! 
قضى معانا اليوم وبعدين سافر بحجة الشغل قعدت عند أهلي أسبوع مابطلتش فيه لحظة تفكير في عادل وإللي حصل في حياتنا من أول لحظة اتقابلنا فيها لقبل مايسافر كنت كل يوم بروح أحكي مع الفرسة بتاعتي مهرة أعز صحابي روحتلها كالعادة وبرده حكيت عنه كنت بتهرب من مواجهة مشاعري الحقيقية وماقدرتش أصمد قدام إلحاح نفسي واجهتني بالجملة إللي بهرب منها إنت حبيت عادل يا حليمة فسألت نفسي يا ترى حب من طرف واحد وصلتني الإجابة في رسالة من نفس رقم ريم إللي بعتلي قبل كده فيها صور جديدة ليهم مكتوب عليها التاريخ ومقطع بصوت عادل بيقولها أنا جمبك مش هسيبك الصور دي خلال الأسبوع إللي قعدت فيه عند أهلي يعني رجعلها يعني الكلمتين إللي قالهم كان بيضحك عليا بيهم أو يمكن خلاص لقا الناقص إللي كان حاسه في علاقتهم يعني إللي حصل كان مجرد غلطة حسيت بوجود حد معايا فالتفتت لقيت عادل واقف مبتسم كنت حاسه إني عاوزه أقتله قلت بحدة 
_ إيه إللي جابك مش قولتلك لما اتصل!
اختفت ابتسامته و قابل حدتي بحنية وهو بيقول 
_ وحشتيني
كنت عاوزه أصرخ في وشه أوريله الصور وأسمعه صوته وأقوله كداب كفاية تمثيل بس قررت المرة دي مش هواجه عشان مايحسش إنه فارق معايا قرب مني وقال 
_ ممكن كفاية هروب بقى ونتكلم شوية في إللي حصل وعن شكل حياتنا الجاية
ضحكت بسخرية وقلت 
_ وهو كان إيه إللي حصل! مجرد غلطة مش هتتكرر احنا بينا اتفاق ومش هنرجع فيه
سأل پصدمة 
_ غلطة!
_ أيوه وياريت بعد كده نلتزم بالاتفاق بما إنك جيت هروح أحضر حاجتي ونمشي وياريت لما نرجع تعجل بموضوع البيت المنفصل
رميت جملتي وهربت ع البيت نفسي عاتبتني فسكتها عشان هو ده إللي لازم يحصل...
ودعنا أهلي ومشينا كان باين على وشه الضيق زي ما هو باين عليا من يوم ما رجعنا رجعت خناقاتنا الأولى بنعاند في بعض ونتخانق على أتفه الأسباب وكل واحد فينا مخبي مشاعره الحقيقية ورا قناع القسۏة إللي لابسينه كل شوية أفكره بالبيت المنفصل لحد ما في مره سألته ليه بيتهرب كل ما أقولك قالي 
_ مش هينفع نبقى في بيت لوحدنا
_ وإيه إللي مخليه ماينفعش إن شاء الله
بصلي وسكت فقلت 
_ ماترد أنا مش بكلمك!!
وقف وقرب مني فتراجعت قرب أكتر وهو بيسأل 
_ يعني مصرة تعرفي السبب
كل ما أرجع خطوة يقرب لحد ما اتحاصرت بين الحيطة وبينه وماقدرتش أنطق جاوبت بإيماءة فبص في عيوني وفضل ساكت للحظة عينيه كانت بتقول كلام كتير نفسي أصدقه بس صوته إللي بعتته والصور بيقولوا عكسه لكن العيون مابتعرفش تكدب أنا احترت وتعبت!! فقت من كلامي لنفسي على جملته 
_ مش هينفع نسكن في بيت لوحدنا عشان أعرف التزم بالاتفاق
_ وإيه إللي مانعك من الالتزام بيه!
ابتسم وهو بيقول 
_ سؤال زيادة وهتندمي
فهمت قصده فوقف الكلام في حلقي قرب مني أكتر مرر إيديه على خدي بهدوء فارتجفت بدأ مخي يستوعب ويدي أمر لإيديا فدفعته بعيد عني و رجليا كانت بتسابق الريح على بره خرجت من الأوضه وسمعاه بيضحك همست پغضب 
_ مستفزززز
فضلت قاعدة تحت شويه مع عمي وشوية كلمت أهلي وشويه اتسلى في الكتب كل ده بحاول أشغل نفسي لحد ماينام عشان أقدر أدخل الأوضة تاني كنت بتابع نور الأوضه الظاهر من الشباك من وقت للتاني ومش قادره أقاوم النوم وأخيرا النور اتطفى قعدت ربع ساعة كمان بعدين طلعت فتحت الباب بهدوء و دخلت الدنيا كانت عتمة مشيت للكنبة على نور شاشة الموبايل وفجأة اتفتح نور الأباجورة واټفزعت لما لقيته صاحي وقاعد على الكنبة بتاعتي وبيضحك قال 
_ سلامتك من الخضه فاكره يعني كده بتحمي نفسك مني مثلا!
قلت بتحذير 
_ لو قربتلي هصوت وألم عليك البيت كله
_ هتقوليلهم إيه!
ماعرفتش أرد فقال 
_ بلاش الحركات دي أنا خلاص قولتلك إن إللي حصل وسمتيه غلطة ده مش هيتكرر تاني روحي نامي ع السرير ماتخافيش
رديت بتوتر 
_ لا أنا مرتاحة ع الكنبة أكتر
_ خلاص زي ما تحبي
قام ناحية السرير فاتمددت وقفلت النور رغم إني من شوية كنت عاوزه أنام بس خلاص النوم طار! مش قادره أبطل تفكير فيه ولا في رحلتنا للساحل رفعت المخده وحطيتها فوق دماغي قال يعني بكدة هتسكت أفكاري! 



بدأت الدراسة وعادل كان بيوصلني وهو رايح الشغل ومعاه جدول محاضراتي بيتابع معايا ويجي ياخدني من الجامعة لما أخلص كان بيرفض تماما أتحرك لوحدي أو أروح مكان مع حد بحجة إني معرفش حاجة في القاهرة ولا متعودة ع الجامعة هنا كنت بتضايق من خوفه و معاملته ليا على إني طفله اتعرفت على ناس كتيرة بس أقربهم ليا كانوا 3 بنات منهم واحدة من الصعيد زيي ڠصب عني كنت بحس بالغيرة من تعليقاتهم على عادل لما بيشوفوه ولما كنت أتعصب يبرروا إنهم بيهزروا بس فعلا مابقدرش أستحمل عشان كده ماكنتش عوزاه يجي الجامعة تاني وطلبت منه أكتر من مره بس برده بيرفض 
في مره الدكتور طلبت مننا بحث وقسمتنا مجموعات كان نفسي أبقى مع صحابي كلهم بس الدكتور اختارت اتنين منهم بس في مجموعتي وبنتين معرفهمش ومعانا كمان ولدين ماكنتش مرتاحة لوجودهم معانا بس الدكتور رفضت التبديل في المجموعات فكنت مضطره أقبل وعشان نتناقش في إللي هنعمله كنا محتاجين نتجمع في مكان اقترحوا نروح كافيه بره كنت رافضه عشان عادل بعدين قررت أتمرد عليه عشان يفهم إني مش

طفلة