رواية خداع العشق كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة نور رمضان


بصوت مبحوح 
ليه يا رب ليه حرمتني من نعمة الأمومة وليه خدت مني عيسى اللي كنت شايفاه عمري كله
إيدها كانت مرتعشة وعينيها حمرا من كتر البكا. وقفت ساكتة دقيقة وبعدين فجأة حست جسمها بيقع. تعبت. دماغها دخت ورجليها ما شالتهاش وقعت على الأرض مغمية.
سعاد جريت من جوه وهي تصرخ 
رحمة!! يا بنتي قومي... بالله عليكي افتحي عينك!
الدنيا اتلخبطت وجارتهم جريت على الصوت. دقايق ووصل جارهم الدكتور كريم شاب في أواخر العشرينات معروف في العمارة بهدوئه وأخلاقه. دخل بسرعة عينه فيها قلق واضح 
إيه اللي حصل يا طنط
سعاد بعياط وخوف 
وقعت فجأة... مش عارفه في إيه.
كريم ركع جنب رحمة لمس نبضها بسرعة 
الحمد لله خير أهدي... بس ضغطها واطي جدا جسمها تلج.
حط إيده على كتفها بحنان وهو يحاول يفوقها 
رحمة... اسمعيني... افتحي عينك أنا هنا.
رحمة بدأت تتحرك بصعوبة شفايفها بتنطق بكلمات مکسورة 
سيبني... سيبني أنا كويسه ...
كريم بص لها بجدية وحزن 
لا يا رحمة جسمك تعبان .. ضغطك واطي جدا .
سعاد كانت واقفة ودموعها مبتقفش 
يا دكتور دي اتكسرت بعد ما خطيبها سابها... مش عارفه أعمل معاها إيه..
كريم بص لها بابتسامة صغيرة وقال بهدوء 
أنا هنا علشان أساعدك... حتى لو إنتي مش قادرة تساعدي نفسك دلوقتي.
رحمة قفلت عينيها تاني دموعها نزلت.
لكن مع الصبح... رجعت ترفض.
كريم طلع يطمن عليها دق الباب بخفة.
سعاد فتحت وهي مبتسمة بامتنان 
أهلا يا دكتور كريم... تعبتك معانا.
كريم بابتسامة هادية 
ولا تعب ولا حاجة أنا بس جيت أطمن.
سعاد نادت 
رحمةاا تعالي يا بنتي... الدكتور كريم جه يزورك.
رحمة طلعت من أوضتها ببطء عينيها مورمة من كتر البكا. أول ما شافت كريم واقف قلبها اتقبض. شدت نفسها وقالت ببرود 
مفيش داعي تقلق... أنا كويسة.
كريم حاول يحافظ على هدوئه 
أنا عارف إنك مش كويسة... ولسه محتاجة وقت. جاي أطمن بس.
رحمة رفعت راسها بنبرة حادة 
أنا مش عايزة حد يطمن علي. أنا كويسه.
سعاد اتوترت وقالت بسرعة 
رحمة! إيه الأسلوب ده الراجل واقف يسأل عليك عيب كدا .
رحمة دموعها لمعت وهي بتبص له 
أنا مش محتاجة منقذ. أنا مش عايزة منك حاجة ولا من أي حد.
كريم حس بالۏجع اللي ورا كلامها لكنه رد بهدوء 
أنا مش منقذ يا رحمة... أنا مجرد جار. وجودي مش تدخل بس لو احتجت حاجة هتلاقيني.
رحمة استدارت من غير ما ترد ومشيت لأوضتها بسرعة قفلت الباب ووراها تنهيدة تقيلة.
كريم بص لسعاد بابتسامة صغيرة وقال 
سيبيها براحتها... هي مش رافضاني أنا هي رافضة أي حد يمد إيده لها دلوقتي.
سعاد مسحت دموعها وقالت 
الله يجازيك خير يا ابني... يمكن وجودك ده رحمة من ربنا بس هي مش شايفة دلوقتي.
كريم سابهم وخرج وفي قلبه إحساس غريب... تعاطف أكبر من اللي المفروض يكون بس جار.
أما رحمة قعدت على سريرها دموعها سايبة وقالت لنفسها بصوت واطي 
مش عايزة أعيش محتاجة حد... مش عايزة أدي فرصة.. لقت عيسي بيرن 
عيسي ماله .. عيسي فيي ايي
الفصل الثاني 
التليفون رن في وقت مكنتش مستعدة تسمع فيه صوت حد. ولما شافت اسم عيسى على الشاشة قلبها وقع في مكانه. اترددت لحظة وبعدين ردت.
صوته جه بارد متغير كأنه بيتكلم مع غريبة 
رحمة أنا عايز الدهب بتاعي. بكرة هبعت أخويا ياخده.
حست بكهربا صعقټ قلبها. وقفت ساكتة ثواني وبعدين ردت