رواية خداع العشق كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة نور رمضان

رحمة اڼهارت والدموع ماليه وشها صوتها متقطع وهي بتصرخ 
ولما إنت مش قادر كدا يا عيسى... كملت ليه! أنا كنت بدأت أحبك...
عيسى غمض عينه صوته مكسور 
مش قادر يا رحمة... تعبت. كل يوم دكاترة وعلاج وعياط. أنا محتاج واحدة تستحملني مش العكس...
رحمة شهقت وهي بتمسح دموعها بإيد مرتعشة 
امشي يا عيسى... امشي ومتجيش تاني. أنا خلصت خلاص.
وقف ساكت لحظة عينه بتلمع بالحزن 
رحمة... أنا آسف.
خطا خطوتين بعيد وسابها واقفة لوحدها. في اللحظة دي حست رحمة بكسر نفس ما يتوصفش. ۏجع ست بيقولوا عليها ناقصة... كلمة باردة قاسېة اسمها عقم. حمدت ربنا جواها لكن قلبها كان پينزف.
عيسى... حب حياتي... كنا سوا في كل حاجة... مستحملش للآخر ونكر كل الحلو اللي بينا علشان حاجة مش بإيدي.
مشيت رحمة وهي مش شايفة قدامها دموعها مغيمة عينيها.
دخلت البيت  
صوت امها _
اټصدمت وشها اتغير 
رحمة!! مالك يا بنتي يقلب أمك مالك في أي... ردي عليا.
رحمة اڼهارت في حضنها 
عيسى... سابني يا ماما. قولتلك من الأول... مش هيقدر يكمل.
سعاد شدت بنتها في حضنها بقوة وهي بتحاول تخبي دموعها 
اهدي يا قلب أمك... كل حاجة بتتصلح وربك كبير.
رحمة كانت بترتعش من كتر البكا 
هو كان أملي يا ماما... كنت شايفاه سندي وضهري. فجأة لقيته بيبعد كأني تقيلة عليه...
سعاد مسحت على شعرها 
يا بنتي اللي ما يستحملكيش في ضعفك ما يستاهلش فرحتك. عيسى مش آخر الدنيا.
رحمة رفعت عينيها بنظرة مليانة ۏجع 
بس هو كان دنيتي كلها... كنت بخطط معاه لكل حاجة فجأة لقيت نفسي لوحدي.
سكتت لحظة قلبها بيتخبط وهي تقول 
مفيش حاجة بتوجع قلب الست قد إنها تتحاسب على حاجة مش في إيدها. العقم ابتلاء من ربنا مش وصمة... بس هو خلاني أحس إني ناقصة.
سعاد حضنتها أكتر 
لا يا رحمة... إنتي كاملة بنورك كاملة بإيمانك. اللي ربنا كتبهولك أحلى بكتير من اللي ضاع.
رحمة بصت للفراغ دموعها بتنزل بهدوء وفي قلبها ڼار 
يمكن عندك حق يا ماما... بس الۏجع صعب... صعب أوي.
قامت بهدوء دخلت أوضتها قفلت الباب ووقفت قدام المراية. شافت وشها الشاحب ودموعها السايحة وقالت لنفسها بصوت واطي 
لازم أوقف على رجلي... مش عشان عيسى عشان نفسي.
لكنها ما قدرتش.
فضلت واقفة قدام المراية كل ثانية بتحس إنها پتنهار أكتر. صوت دقات قلبها عالي ودموعها مش بتقف. قربت من السرير وقعت عليه كأنها فقدت قوتها.
مسكت تليفونها فتحته تلقائيا لقت صورها مع عيسى... صور ضحكهم سوا خروجاتهم حتى تفاصيل بسيطة زي كوباية قهوة كانوا بيشربوها مع بعض. قلبها اتعصر وهي بتتمتم 
إزاي قدرت تمشي وتسيبني كدا إزاي
دموعها نزلت على الشاشة وبتكمل بكلام متقطع 
كنت فاكرة نفسي كافية... كنت فاكرة حبي ليك هيخليك جنبي... بس طلعت غلطانة.
قامت من السرير مشيت في أوضتها زي التايهة رجليها تقيلة وكأنها مش شايلة نفسها. فتحت الدولاب وقعدت تبص على الهدوم اللي لبستها في مناسبات معاها. لمست فستان كانت لبساه في عيد ميلاده وشهقت 
حتى الذكريات بتوجع.
سقطت على الأرض حضنت الفستان وكأنه بيحضنها.
بره الأوضة سعاد كانت واقفة على الباب سامعة بكا بنتها بس مش عارفة تدخل أو تسيبها. دموع أمها نزلت بحزن وهي بتقول جواها 
يا رب قوي قلبها... يا رب ما تسيبهاش تنكسر.
في نص الليل طلعت رحمة للبلكونة الهوا كان بارد بس قلبها مولع. بصت للسما كأنها بتسأل ربنا