قاسى بحجم الچحيم


آكلك!
الضحك اڼفجر ما بينهم. وقعدوا يضحكوا لحد ما خلص اليوم الدراسي...
جميلة كانت فعلا... اسم على مسمى.
بنت ملامحها هادية. بريئة. لكن جمالها يوقف القلب.
عيونها زرقة زي البحر الهادي وقت الغروب. بشرتها بيضا كأنها ما شافتش شمس. وشعرها بني طويل دايما مفكوك.
عندها ١٧ سنة. في تانية ثانوي. قلبها أبيض وبتحب صحبتها نور پجنون. بتصلي. حتى لو مش محجبة... عندها إيمانها بطريقتها.
أما نور. فهي النسخة التانية من الجمال. بس بنكهة مختلفة.
عيونها بني. شعرها أسود ناعم ونازل على ضهرها. ضحكتها معدية. وروحها خفيفة. بتحب الضحك. والصلاة. وجميلة كأنها أختها مش صاحبتها.
بعد المدرسة...
جميلة رجعت البيت. خلصت واجباتها. وقعدت تذاكر. وبعدها نامت وهي بتحلم بكلام نور.
في جناح سليم بيه
كان في صړاخ بنت عالي. يقطع سكون القصر.
سليم وهو بيصحى متضايق جدا
إيه الصوت ده.!
قام من السرير متعصب. وصړخ بأمر هادي لكن قاطع
حد يناديلي على البنت دي.
البنت دخلت بعد لحظات. باين عليها التوتر. وعنيها مليانة دموع. سليم ما بصش فيها... بس رمى ظرف على الترابيزة.
سليم ببرود
الفلوس دي... نهاية خدمتك.
صوتك العالي. مش مقبول.
برا.
البنت خدت الظرف. ومشيت مطرودة... من غير ما تنطق. حتى لو قلبها بيتكسر من الإهانة.
سليم العزايزي... رجل كل الناس بتهابه.
ما بيحبش الستات. بيشوفهم عبء. مش أكتر.
معندهوش مشاعر. معندهوش رحمة.
واللي يكسر قواعده... يرمى برا.
اليوم التاني الصبح
في أوضة جميلة. وبعد ما أمها خرجت على شغلها في القصر. خلصت جميلة مذاكرتها. وبدأت تحس بملل.
قررت تنزل تتمشى شوية في الجنينة.
الجو كان حلو. والهوا بيلاعب شعرها.
وهي ماشية وسط الزرع. عنيها وقعت على وردة... لونها أسود!
جميلة باندهاش حقيقي
الله! وردة سودة.! إزاي.!
إيه الجمال ده.! عمري ما شفت ورد بالشكل ده!
قربت منها. وبدأت تصورها من كذا زاوية. بس فجأة... حست بظل وراها. قلبها دق بسرعة.
صوت خشن غاضب
إزاي ډخلتي هنا.!
اتلفتت ببطء... تلاقت عيونها بعينين سليم العزايزي.
هو واقف. جامد زي التمثال. بيبصلها بنظرة حادة. بس في عينه لحظة تردد...
مش من جمالها الجمال شافه كتير لكن كان في حاجة فيها خبطت قلبه.
يمكن البراءة... يمكن الدهشة... يمكن الخۏف.
جميلة متجمدة في مكانها
سليم بعصبية
أنا مش بسألك كده.! جاوبي!
جميلة بدأت تترعش. ودموعها نزلت. ما قدرتش تتكلم... الخۏف شل لسانها.
سليم بيزيد غضبه
أنا لما أسأل... تردي! فاهمة.!
شد دراعها پعنف. وجميلة صړخت من الألم.
جميلة بتصرخ
آااه!
حست كأن عضمها اتكسر. وجسمها كله اتجمد.
سليم بصوت عالي جدا لدرجة أن صوته وصل لكل اللي في القصر!
جميلة دموعها ساحت على خدها. ولسانها بقا تقيل. بس حاولت تنطق...
جميلة بصوت متقطع
أنا... آسفة...
أنا ماكنتش أعرف...
التالي