قاسى بحجم الچحيم


رايحين لمكان أحسن.
المكان اللي هنروحه فيه شغل محترم. والمرتب كويس. هقدر أديكي دروس. وتحققي حلمك.
جميلة بصوت خاڤت
نفسي أبقى دكتورة...
زينب بابتسامة دافية
وهتبقي إن شاء الله. بس لازم نتحمل شوية. أنا بعمل كده عشانك. عشان مستقبلك.
جميلة مسحت دموعها وقالت
حاضر يا ماما.
نزلوا من العمارة. وكانت الشمس بدأت تغيب. والهوى فيه ريحة وداع.
ركبوا التاكسي. والسواق لف على العنوان الجديد اللي زينب وصفته.
بعد حوالي نص ساعة. وقف التاكسي قدام بوابة قصر سليم العزايزي.
حارس البوابة قرب وسأل بحدة
رايحين فين.
زينب قالت بهدوء وثقة
جاية للشغل.. مدام دينا عارفة.
الحارس شك وقال
معاكي ورقة تثبتي بيها الكلام ده.
زينب طلعت ورقة من شنطتها وقالت
أيوه يا ابني.. اتفضل.
قرا الحارس الورقة. ونادى على زميله وقال
خدهم وديهم لمدام دينا.. دي اللي جايه تشتغل جديد.
بعد لحظات. مدام دينا. مديرة القصر. فتحت الباب بنفسها..
عينها وقعت على زينب وجميلة. وبصت لهم باهتمام..
مدام دينا بنبرة جادة
أه. عارفاها... اتفضلي إنت.
إزيك يا زينب. عاملة إيه.
بصي. هنا في قوانين صارمة. وصاحب القصر أشد منهم!
ده ممكن يطرد أي حد لأتفه سبب. فاهمة.
من بكرة هتبدأي الشغل.
تعالي أوريكي أوضتك... وهتنامي فين.
زينب بصوت خاڤت
ماشي... ربنا يستر...
دخلت زينب وجميلة الأوضة اللي هيعيشوا فيها.
كانت أوضة واسعة ونضيفة. أكتر بكتير مما كانوا متخيلين.
انبهروا من جمالها وبساطتها. وبعد ما رتبوا حاجتهم. ناموا في هدوء.
في الصبح بدري
الأم
اصحي يا جميلة... يلا يا حبيبتي. هتتأخري على المدرسة!
جميلة وهي بتفتح عينيها بصعوبة
حاضر يا ماما... صحيت أهو...
الأم
أنا سبتلك فلوس على الكومودينو تفطري بيهم. ماشي.
وخلي بالك من نفسك.
جميلة قامت من على السرير. . أمها بكل حب.
جميلة بابتسامة دافية
شكرا على أحلى أم في الدنيا...
الأم بحنان
ربنا
يخليكي ليا يا حبيبتي... أنا ماشية دلوقتي. عشان ما اتأخرش.
جميلة لبست بسرعة. وخرجت من الأوضة وهي رايحة على المدرسة.
لكن أول ما فتحت باب القصر الرئيسي. كل الحراس وقفوا فجأة.
اتشدوا من جمالها وبراءتها. وكانت ماشية بهدوء لحد ما واحد منهم وقفها.
الحارس بحزم
ممنوع تطلعي من الباب ده!
جميلة بتلقائية
ليه بس يا عم.
الحارس
الباب ده مخصص لصاحب القصر بس.
اخرجي من الباب الخلفي.
وخلي بالك... ثاني مرة مش هعديها!
جميلة بهدوء واحترام
حاضر يا عم...
لكن المشهد ده ما عداش من غير ما يتشاف...
سليم بيه كان لسه راجع للقصر. وسمع الحوار من أوله.
سليم واقف فجأة. بنبرة باردة
إيه اللي بيحصل هنا.
الحارس اتلخبط واتوتر
أبدا يا باشا... هي كانت طالعة من الباب الرئيسي... وأنا منعتها...
سليم ببرود غريب
من إمتى ده بيحصل.
الحارس بدأ يقلق
هي جايه مع والدتها تشتغل هنا... شكلها لسه مش عارفة القوانين.
سليم بحدة
أنا ما عنديش حاجة اسمها جديد أو قديم!
الغلط عندي ما بيتسامحش.
مين البنت دي.
جميلة كانت واقفة. وسمعة كل كلمة.
عينيها كانت على وشك تدمع. ووشها اتقلب كله توتر وخوف.
سليم بص ناحيتها. ولما عينه قابلت عنيها...
اټصدم!
في حاجة في نظرتها هزته للحظة...
ولما حاول يقرب منها. ملقهاش!
بص حواليه بسرعة. لمح بنت صغيرة بتجري بعيد...
لكن ما اهتمش.
سليم ببرود
مخصوم منك شهر.
دخل القصر. وكمل استعداداته للخروج.
في مدرسة ثانوي
كانت جميلة قاعدة في الفسحة مع صحبتها نور. وبيتكلموا بحماس.
نور
قوليلي يا جميلة... إيه أخبار البيت الجديد.
جميلة
إنتي مش عارفة اللي حصللي النهاردة!
نور بفضول
إيه.! قولي بسرعة!
جميلة متضايقة وهي بتضحك
ېخرب بيتك يا نور... اسكتي بس وأنا هاقولك!
وقعدت تحكي لها بالتفصيل كل اللي حصل
ونور كانت بتضحك من قلبها. مش مصدقة اللي سمعاه.
جميلة مستغربة
بتضحكي على إيه.
نور بضحكة مستفزة
ولا حاجة... على هبلك بس.
جميلة
آه.! يعني إيه.
نور بضحكة أوسع
مش أنا قلتلك إنك هبلة.! في حد يعمل اللي إنتي عملتيه.! تهربي منه كده. ده لو شافك. هيقع في حبك من أول نظرة!
جميلة باندهاش
ليه يعني.!
نور بمزاح ودلع
إنتي مش شايفة نفسك.! ده أنا بنت وعايزة