كنت بسيب ابنى الصغير مع جارتى

كنت بسيب ابني مع جارتي العجوزة الوحيدة كل يوم.. لحد ما رجعت بدري وسمعتها بتوشوشه وبتقول متقلقش يا حبيبي، هو لسه مش شاكك في أي حاجة!.. في اللحظة دي الډم اتجمد في عروقي وعرفت إن الست الغلبانة دي وراها سر يهد جبال!
أنا سليم، عندي 39 سنة، ومن كام شهر بقيت أب عازب ل ياسين ابني الصغير بعد ما أمه سابتنا ومشت وقالت لي أنا مش وش خلفة ولا مسؤولية يا سليم. الدنيا اسودت في وشي، وبقيت غرقان في الببرونات والحفاضات والديون، والوحدة كانت بتاكل في قلبي.
جارتي ست هانم كانت ست في السبعين، دايماً لابسة شال رمادي وريحتها بخور وصابون لافندر. كانت بتبان وحيدة ومنسية زيي تماماً. في يوم ساعدتها في شيل أكياس الخضار، ومن هنا بدأت الحكاية. سألتها يا ست هانم، ممكن تخلي بالك من ياسين نص ساعة بس وهرجع؟
بصت لي كأني بهديها معجزة، ومن يومها بقى ياسين بيقضي عندها معظم وقت الظهرية. كنت فاكر إنها محتاجة الونس، وأنا محتاج وقت أقدر فيه أتنفس من غير ما أنهار.
لحد ما جه يوم الخميس المشؤوم..
رجعت بدري عشان نسيت شنطة ابني، ولقيت باب شقتها موارب. رفعت إيدي عشان أخبط، وسمعتها بتهمس أيوه، هو معايا دلوقتي.. متقلقش، هو لسه مش شاكك في أي حاجة!
زقيت الباب بقلب بيدق زي الطبل. لقيت ست هانم قاعدة وماسكة ياسين، وقدامها صورة قديمة لراجل شاب نسخة مني! وجنب الصورة ظرف أصفر مكتوب عليه اسمي سليم المنشاوي.
بصيت للصورة ولقيت وراها تاريخ من 40 سنة وجملة واحدة خلت ركبي تخبط في بعض سامحني على اللي خلوني أعمله فيك.
في اللحظة دي عرفت إن جارتي الغلبانة مش مجرد جارة، وإنها شايلة سر عن أهلي وعن ماضيّ اندفن من قبل ما أتولد! السر طلع أكبر بكتير من مجرد ونس، والست دي دخلت حياتي بترتيب مرعب!
يا ترى مين الراجل اللي في الصورة؟ وإيه علاقة الست دي ب سليم وأهله الحقيقيين؟ وإيه اللي مكتوب جوه الظرف الأصفر وهيغير حياته للأبد؟ الحقيقة المرة لسه مظهرتش!
لو عاوزين تعرفوا سليم لقى إيه جوه الظرف، ومين الراجل اللي في الصورة، 
إيدي كانت بتترعش وأنا باصص للصورة.
الراجل اللي فيها كان شبهي بشكل مرعب.
نفس العينين. نفس خط الفك. حتى الشامة الصغيرة اللي تحت ودني الشمال كانت عنده.
رفعت عيني ببطء ل ست هانم، ولقيتها باصة لي بدموع عمر كامل.
ياسين ابني كان نايم في حضنها بهدوء، كأنه حاسس إنها أمان، أما أنا فكنت حاسس إن الأرض بتتفك من تحتي.
صړخت فيها مين ده؟! وإيه اللي بتعمليه مع ابني؟!
الست هانم قامت بصعوبة، وسندت على الكرسي وهي بتقول بصوت مكسور اقفل الباب يا سليم لأن اللي هتعرفه الليلة دي هيهد كل حاجة كنت فاكرها حقيقة.
قلبي كان بيدق پعنف،