قلت لوالدى انتى رسبت


إيدها
قال المحامي بهدوء
هي كانت عارفة إن فؤاد مش هيسيبك في حالك فحوّلت كل حاجة قانونيًا ليك قبل ما ټتوفى بسنين.
سكت.
الورق في إيدي كان تقيل مش بالوزن، لكن بالحقيقة.
حسيت لأول مرة إن البيت اللي اتطردت منه عمره ما كان بيتي من الأساس.
كان ساحة حرب.
وأنا بس كنت الجندي اللي اتساب من غير سلاح.
في نفس الوقت، في فيلا الشرقاوي
الصوت عالي، حفلة كريم لسه شغالة.
بس فجأة السكرتير دخل بسرعة على فؤاد
في تسجيلات اتبعتت للإيميلات المهمة يا فندم فيها كلام حضرتك عن سيف.
الضحك وقف مرة واحدة.
نادية بصت له تسجيلات إيه؟
فؤاد مسك الموبايل بسرعة، وفتح أول رسالة.
صوت نفسه
صوته وهو بيقول
لما يجوع وينام في الشارع هيرجع بنفسه.
سكون.
الكوباية وقعت من إيده على الأرض.
الناس بدأت تبص لبعضها.
كريم نفسه وقف وهو مش فاهم حاجة.
وفؤاد لأول مرة في حياته حس إنه مش ماسك اللعبة.
أما أنا، كنت خارج من مكتب المحامي.
الهوا كان تقيل بس جوايا حاجة مختلفة.
مش اڼتقام بس.
وعي.
موبايل رن.
خالتي.
سيف في حاجة حصلت؟ الأخبار بتوصلني غريبة.
ابتسمت وقلت
لسه البداية.
قفلت وأنا بصّ للنيل.
العمارة اللي باسمي كانت قدامي في الورق مش في الواقع لسه.
بس لأول مرة فهمت حاجة واحدة
أنا ماخرجتش من البيت مطرود.
أنا خرجت علشان أرجعله بشكل تاني خالص.
مش ابن حد
أنا المالك في نفس اللحظة اللي قفلت فيها المكالمة، حسّيت إن في حاجة جوايا اتقفلت على الماضي واتفتحت على حاجة تانية خالص.
مش بس اڼتقام.
لا ده كان بداية حساب.
رجعت لشقة خالتي منى.
كانت قاعدة مستنياني، لكن المرة دي ملامحها كانت مختلفة فيها قلق حقيقي.
قالت سيف أنا مش مطمنة. أبوك مش سهل. الراجل ده لو حس إن في حاجة بتتسحب منه، هيكسر أي حد في طريقه.
حطيت الورق على الترابيزة بهدوء.
وقلت
هو فعلاً مش سهل بس المرة دي مش هو اللي ماسك الخيوط.
سكتت ثواني.
وبعدين سألت هتعمل إيه؟
قعدت على الكرسي، وفتحت اللابتوب.
هبدأ من اللي هو عمره ما فكر فيه القانون.
في اليوم اللي بعده، الدنيا في فيلا الشرقاوي كانت مشټعلة.
فؤاد قاعد في أوضته، وشه مش زي أي يوم.
السكرتير داخل بسرعة
في محامي اسمه سيف الشرقاوي فتح قضية ضد حضرتك وقدم مستندات ملكية العمارة باسم ابنك.
الكلمة وقعت عليه زي الصاعقة.
ابني؟
نادية قربت منه ازاي؟ الورق كان عند المحامي!
فؤاد قام پعنف
يبقى اتحرك قبلنا
وبص قدامه بعيون أول مرة تبقى فيها مش واثقة
الولد ده مش زي ما كنت فاكره.
أما أنا، كنت واقف قدام المحكمة.
مش خائڤ.
مش متردد.
بس هادي بشكل يخوّف.
المحامي بصلي وقال
جاهز؟
هزيت راسي.
دخلنا القاعة.
وفي الناحية التانية
كان قاعد هو.
فؤاد الشرقاوي.
أبويا.
بس المرة دي مش شايفني كابنه.
شايفني خصم.
القاضي بدأ يتكلم.
الأوراق اتفتحت.
الملكية الوصية التسجيلات
كل حاجة كانت بتتقال بصوت قانوني بارد.
لكن أنا كنت سامع حاجة تانية
صوت أمي.
ما تخليش حد ياخد حقك حتى لو كان أقرب حد ليك.
فؤاد قام فجأة
ده ابني! وده بيتنا! الكلام ده لعب عيال!
القاضي رد بهدوء
القانون مش بيتكلم عن العواطف.
سكون.
أول مرة أشوفه ساكت.
مش لأنه مقتنع
لكن لأنه اتزنق.
بعد الجلسة.
طلعنا برا المحكمة.
هو وقف قدامي.
قرب خطوة.
إنت فاكر إنك كده كسبت؟
بصيت له بهدوء لأول مرة من غير خوف.
وقلت
أنا مش بكسب أنا بس باخد اللي أمي سابتهولي.
عيونه ضاقت.
أمك دي لعبت في دماغك.
ابتسمت بسخرية صغيرة.
لا هي بس عرفتك صح.
سكت.
لأول مرة.
وبعدين مشي من غير ما يقول حاجة.
في الليل، رجعت لنفس الشقة.
خالتي كانت مستنيني.
بس المرة دي ما سألتش كتير.
حطت قدامي الشاي وقالت
الطريق لسه طويل.
هزيت راسي.
عارف.
وبصيت من الشباك.
مدينة القاهرة كانت منورة زحمة عادية جدًا.
بس أنا ماكنتش زي إمبارح.
ولا زي امبارح اللي قبله.
أنا بقيت شخص تاني.
شخص بيتبني من تحت الصفر بس ماسك في إيده ورق بيهدم كل اللي قبله.
وقلت لنفسي بهدوء
اللي جاي