رميت حاجه امك من البلكونه


في الطرقة، اتكعبلت في كيس ژبالة أسود كبير.
فتحتُه…
وسكتت.
هدومها.
مكياجها.
فستانها اللي أحمد جابهولها.
أحمر الشفايف.
الكعب العالي.
كل حاجة متطوية بعناية… ومستعدة تترمي.
رجليها ما شالتهاش.
قعدت على الأرض وهي بترتعش.
دخلت لأحمد.
— أمك لمّت هدومي في كيس ژبالة.
— مش دلوقتي يا مريم،
قال بتعب.
— المشروع ده بمليون ونص.
— ده بيتي…
قالتها بهدوء مرعب.
— هكلمها بعدين.
برضه بعدين.
مريم دخلت أوضة الضيوف.
لمّت هدوم سعاد.
وحطّتها في نفس الأكياس.
وطلعت البلكونة.
الدور الأول.
تحتها نجيلة.
رمت أول كيس.
وبعده التاني.
رجعت قعدت، وبعتت لأمها:
أنا جاية آخد ياسين بنفسي النهارده.
بالليل…
— مريم!
— أحمد!
— فين شنطي؟!
صوت سعاد عالي ومكسور.
أحمد بص لمريم.
— رميت حاجات أمك من البلكونة،
قالتها بهدوء.
الصمت نزل تقيل.
— إنتِ اټجننتي؟!
— زي ما كانت هترمي حاجتي.
— ده مش زي ده!
— ده اسمه دفاع عن نفسي،
قالتها مريم وهي واقفة ثابتة.
— ده بيتي. ومش هسمح لحد يهينّي فيه.
— انزلي هاتي الحاجات!
صړخ أحمد.
— لأ.
— يعني إيه لأ؟!
— يعني لو أمك موجودة… أنا وابني مش موجودين.
لبست ومشيت.
عند أمها، الشاي كان سخن، والحضن دافي.
— عملتِ الصح؟
سألتها أمها.
— أيوه…
قالتها وهي بتتنفس براحة.
— يبقى أيوه.
رجعت البيت.
أحمد قاعد شايل ياسين.
— أمي مشيت.
— تمام.
بالليل…
— قالتلي أطلقك.
— وانت؟
— قلتلها إنها غلطانة.
مريم بصّتله.
— اتأخرت، بس المهم إنك وصلت.
سكتوا شوية.
— طيب…
قالت فجأة.
— عاجبك شكلي كده؟
ضمّها.
— إنتِ أجمل ست في الدنيا.
وساعتها…
مريم عرفت إن اللي حصل مش نهاية.
دي بداية.