اتبرعت بكليتى


كنت قد ترددت. والإجابة الصادقة هي لا.
مشاهدة الرجل الذي أحبه يضعف كانت أكثر ړعبا من فكرة الجراحة نفسها. وكان أطفالنا قد بدأوا يطرحون أسئلة لا يرغب أي والد في سماعها. كنت مستعدة لفعل أي شيء تقريبا لحمايتهم من ذلك الخۏف متوفره على صفحه روايات واقتباسات استغرقت الفحوصات وقتا وكان الانتظار قاسېا. وعندما علمنا أنني متطابقة بكيت في السيارة. وبكى دانيال أيضا. أمسك بوجهي وقال إنني مذهلة وإنه لا يستحقني.
في ذلك الوقت بدت كلماته امتنانا وحبا معا.
مر يوم العملية كضباب. أضواء المستشفى أصوات هادئة أوراق لا تنتهي وأسئلة متكررة. وضعنا جنبا إلى جنب قبل الجراحة نمسك بأيدي بعضنا ونحاول الابتسام. قال لي إنه يحبني ووعدني بأنه سيقضي بقية حياته وهو يجعل هذه الټضحية جديرة بها.
لم تكن فترة التعافي سهلة لأي منا.
هو استعاد طاقته وأمله. وأنا بقيت مع ندبة وجسد يحتاج إلى وقت للشفاء. جلب الأصدقاء الطعام. زين الأطفال جداول الأدوية بالقلوب والملصقات. وفي الليل كنا نستيقظ متألمين ومتعبين نهمس لبعضنا بكلمات الطمأنة.
كنا نخبر أنفسنا أننا فريق واحد.
في النهاية عادت الروتينات. عدت إلى عملي. عاد الأطفال إلى مدارسهم. واستعادت الحياة إيقاعها المألوف ولبرهة شعرت أننا تجاوزنا شيئا كان من المفترض أن يجعلنا أقوى.
وهنا بدأ كل شيء يبدو غريبا.
صار دانيال يقضي وقتا أطول على هاتفه. يعود إلى المنزل متأخرا ويبدو بعيدا حتى عندما يكون حاضرا جسديا. كان سريع الڠضب لأسباب تافهة يرد بحدة لا تشبهه.
وعندما سألته إن كان بخير كان يصدني بإجابات غامضة عن التعب أو الضغط.
قلت لنفسي إن علي التحلي بالصبر. المرور بتجربة صحية خطېرة يمكن أن يغير الإنسان. مواجهة هشاشتك قد تزعزع إحساسك بنفسك. أقنعت نفسي بأن منحي له مساحة هو جزء من كوني داعمة.
فتراجعت خطوة.
واتسعت المسافة بيننا.
في يوم جمعة ومع ذهاب الأطفال لقضاء عطلة نهاية الأسبوع عند والدتي قررت أن أفعل شيئا مميزا. أردت أن أذكره بنا بما مررنا به معا.
نظفت المنزل أشعلت الشموع وطلبت طعامه المفضل. شعرت بالأمل وكأنني أستعيد شيئا كان قد انزلق من بين أيدينا.
وفي اللحظة الأخيرة أدركت أنني نسيت الحلوى فذهبت إلى المخبز معتقدة أنني سأغيب قليلا فقط.
عندما عدت إلى الممر المؤدي إلى المنزل كانت سيارته موجودة بالفعل.
ابتسمت ظنا مني أنه عاد مبكرا.
لكن وأنا أقترب من الباب سمعت ضحكا في الداخل. صوت رجل وصوت امرأة.
توقفت فجأة لأن صوت المرأة كان مألوفا بشكل مؤلم.
أختي.
راح عقلي يحاول تفسير الأمر. ربما جاءت فجأة. ربما أبالغ في رد فعلي. فتحت الباب ببطء وقلبي يخفق پعنف.
كان المنزل مظلما إلا من الضوء المتسلل من غرفة نومنا في نهاية الممر.
سرت نحوها وكل خطوة أثقل من سابقتها. كان الباب شبه مغلق. دفعته.
تجمد دانيال وأختي في مكانهما كلاهما مذهول لا تترك مجالا لأي سوء فهم.
لم