خاتم فضة


الخاتم ده جالك منين
بصلي بنص عين وقال مش فاكر بييجي حاجات كتير.
ضغطت عليه شوية. قلتله
كان مع حد ورق صندوق أي حاجة
سكت ثواني وبعدين قال كان في شغلة جت من بيت قديم. ورثة. محدش كان عايزه.
قلبي دق.
سألته بيت إيه
قال اسم شارع قديم
شارع أعرفه.
البيت كان مهجور من سنين.
روحت هناك.
باب خشب متآكل.
ريحة رطوبة.
سكون يخوف.
وأنا داخلة
الخاتم سخن.
مش دفء بسيط.
سخونية حقيقية.
وقفت مكاني.
في نص الصالة لقيت مراية مکسورة.
وأول ما قربت منها الخاتم بقى مولع.
وفي اللحظة دي
فهمت.
افتكرت التلاتة اللي الخاتم سخن معاهم.
الراجل في البنك
كان متهم في قضية اختلاس واتقفلت من غير سبب.
الضيف في العزومة
سمعت بعدها بشهر إنه كان شاهد زور.
والتالت
صديق صديق
اتسرب اسمه في تحقيق قديم عن حاډثة اختفاء.
ولا واحد فيهم اتحاسب.
الخاتم ما كانش بيتفاعل مع الناس.
كان بيتفاعل مع الذنب.
مش اللي بيحسوه
اللي ډفنوه.
في البيت القديم لقيت صندوق خشب صغير تحت الأرضية.
فتحته.
جواه صورة ست كبيرة لابسة نفس الخاتم.
وتحت الصورة ورقة صفرى مكتوب فيها
اللي يعرف الحق ويسكت عليه
الخاتم هيعرفه.
الست دي كانت قاضية.
اتشالت من منصبها فجأة.
قالوا تقاعد مبكر.
بس الحقيقة
كانت بتكشف قضايا ناس تقيلة
والقضايا دي اختفت.
الخاتم ما كانش مسحور.
كان مدان.
متشبع بكل اعتراف ما اتقالش.
بكل حق اتدفن.
بكل ذنب صاحبه عاش وكأنه بريء.
لبسته تاني.
ومن ساعتها
مابقيتش بعرف أقعد في مكان زحمة.
الخاتم بيسخن.
يسخن قوي.
ناس كتير ماشية في الدنيا
وهي فاكرة إن محدش شايف.
بس في حاجات
بتحس.
وأنا
بقيت شايفة.
عشان كده
بعد آخر مرة سخن فيها الخاتم
خلعته.
ورجعته الصندوق.
وقفلته.
ودفنت المكان.
مش لأني خفت.
لكن لأني فهمت الحقيقة المرعبة
لو الخاتم فضل معايا
مش هعرف أعيش من غير ما أعرف كل حاجة.
وفي عالم مليان أسرار
في حاجات
الأفضل تفضل مستخبية.