خاتم فضة

اشتريت خاتم فضة عادي جدا من محل رهن من غير فص من غير نقش من غير أي علامة تميزه.
بس بعد شوية لاحظت حاجة غريبة
الخاتم كان بيسخن.
مش دايما
بس لما أقرب من ناس معينة.
جربت بنفسي.
تلاتة أشخاص.
نفس الإحساس كل مرة.
وقتها قلبي بدأ يدق بسرعة وسؤال واحد بس لف في دماغي
إيه اللي كان مشترك بينهم
والخاتم ده كان بيتعرف على إيه بالظبط
الجزء الأول الخاتم اللي ماكانش المفروض يهم
اشتريت الخاتم من غير أي تفكير.
كان محطوط في صينية صغيرة في آخر محل رهن مستخبي نصه تحت إكسسوارات رخيصة وحلقان مش بايرين.
فضة سادة.
لا فص.
لا نقش.
ولا حتى رقم من جوه الدبلة.
ولا أي حاجة تدي إحساس إن ليه تاريخ أو قيمة.
صاحب المحل بصله بسرعة وقال ده سعر خردة.
دفعت كاش ولبسته في صباعي في ساعتها من غير ما أفكر.
أول كام يوم
ولا حاجة حصلت.
وبعدين في يوم عادي حسيت بيه.
سخونية.
مش من الشمس.
مش من جسمي.
سخونية غريبة مركزة في الخاتم نفسه كأن المعدن دافي لوحده.
سحبت إيدي بسرعة وأنا مكشرة.
الإحساس اختفى في ثواني.
قلت لنفسي
تغير في حرارة الجسم.
توتر.
خيال.
بس
حصل تاني.
كنت واقفة في طابور البنك وفجأة الخاتم سخن تاني أوضح من قبل.
بصيت حوالي بتوتر وعيني وقعت على الراجل اللي قدامي.
في الأربعينات لابس شيك بيتكلم بصوت عالي في التليفون.
أول ما لف وبص ناحيتي
السخونية زادت.
وأول ما بعد خطوة
اختفت.
ليلتها من غير قصد جربت الخاتم تاني.
في عزومة ضحك وهزار ولا حاجة.
قعدت لوحدي مع صاحبتي في المطبخ ولا حاجة.
وبعدين حد جديد دخل مد إيده يسلم علي
الخاتم سخن فورا.
قلبي وقف لحظة.
اعتذرت ودخلت الحمام فتحت المية الساقعة على إيدي.
الخاتم برد عادي.
ولا أي حاجة غريبة.
غير إن دي كانت
تالت مرة.
تلات أشخاص مختلفين.
أعمار مختلفة.
خلفيات مختلفة.
ولا رابط واضح بينهم.
بس
نفس التفاعل.
وأنا راجعة البيت ضربات قلبي كانت سريعة.
مش خوف
قد ما هو إحساس إن اللي بيحصل ده مش صدفة.
وسؤال واحد استقر في دماغي ورفض يسيبني
إيه اللي كان مشترك بينهم
والخاتم ده كان بيتفاعل مع إيه
الجزء الأخير الحاجة اللي الخاتم كان شايفها
قعدت يومين ما بنامش كويس.
كل ما أغمض عيني أحس بحرارة الخاتم كأنه فاكرني.
قررت ما أسيبش الموضوع للخيال.
رجعت لمحل الرهن.
نفس المكان.
نفس التراب.
نفس الصينية الفاضية.
سألت الراجل