الملاذ الاخير


كانت سيلفيا ترافقه وتضحك بفرح لم تسمعه ريناتا منذ سنوات. بدا الطفل وكأنه يمتص السلام من المكان.
ديفيد الذي لم يكن يتخيل نفسه قريبا من الأطفال وجد نفسه يصنع له حصان هزاز من الخشب مستخدما أدوات النجارة القديمة التي وجدت في المخزن نفس الأدوات التي كان يظن أن أرتورو استخدمها يوما.
بينما كان البيت الجديد يأخذ شكله ظهر جورخي يوما على الطريق. جاء سيرا على الأقدام متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وقبعته في يده يبدو أكبر بعشر سنوات ولم يجرؤ على الاقتراب من منزل ديفيد. انتظرت ريناتا ورأت ديفيد وسيلفيا يذهبان معها لاستقباله. لم يستطع جورخي رفع رأسه عن الأرض.
قال أمي أنا آسف آسف جدا.
سقط على ركبتيه على الأرض الجافة يبكي كطفل.
نظرت إليه سيلفيا طويلا. كان الألم في عينيه لكن الڠضب اختفى. قالت بصوت حازم جورخي في النهاية فعلت الصواب. شهدت. لويس لقد جرني كنت خائڤا منه دائما. لكن الخۏف ليس عذرا للۏحشية.
أومأ جورخي وهو يمسح دموعه وقال كنت أريد فقط أن أعتذر قبل أن أرحل.
سألت ريناتا تذهب
قال جورخي أرحل من المنزل لقد بعت حصتي لا أملك شيئا الآن. وأخرج ظرفا مجعدا من جيبه هذا المال إنه القليل الذي أملكه من أجل الطفل من أجل إميليانو.
مد الظرف نحو ريناتا.
رفضت ريناتا المال وقالت احتفظ به ستحتاجه.
أصر جورخي لا من فضلك أريد أن أفعل شيئا واحدا صحيحا.
أخذت ريناتا الظرف وقالت حسنا شكرا.
اقتربت سيلفيا من ابنها وضعت يدها على رأسه وقالت ليغفر الله لك جورخي. أنا أمك والأم دائما تحب لكن لا أستطيع أن أنسى.
أمسك جورخي يدها وقال شكرا أمي. شكرا.
سحبت سيلفيا يدها وقالت له اذهب وابن طريقك. كن أفضل من أخيك. كن الرجل الذي أراد أرتورو أن تكونه.
أومأ جورخي ومسح وجهه ثم استدار وبدأ المشي في الطريق الطويل الترابي. لم ينظر إلى الوراء. ريناتا وديفيد وسيلفيا شاهدوه حتى أصبح نقطة صغيرة في البعد. لم يشعروا بالفرح لهزيمته بل بالإغلاق الحزين لفصل مؤلم.
استمر العمل في البيت الجديد. الهيكل الرئيسي أصبح جاهزا وكان بيتا طينيا واسعا بثلاث غرف غرفة لسيلفيا وغرفة لريناتا وإميليانو وغرفة للضيوف. مطبخ كبير لأن سيلفيا أصرت على أن تتجمع العائلة في المطبخ.
وأثناء عملهم جنبا إلى جنب بدأ شيء آخر يتشكل إعجاب ريناتا بديفيد تحول إلى شيء أعمق واحترام ديفيد لها أصبح محبة. كان يرى كيف تعتني بإميليانو بعاطفة قوية وكانت ترى كيف يعتني بسيلفيا بصبر وحب لم يعرفه أبناؤهم.
جلسا يوما على شرفة البيت يراقبان الشمس تغرب فوق البناء. كان إميليانو نائما في أحضان ديفيد. قال ديفيد بصوت منخفض إنه ولد جيد.
ردت ريناتا أنت رجل صالح ديفيد.
قال ديفيد أنتم أنقذتموني أعطيتموني عائلة وأعدتم لي والدي.
ومرت الأشهر واكتمل البيت الجديد. كان نسخة من البيت القديم من الخارج لكنه حديث ومرحب من الداخل. كل واحد منهم لديه غرفته الخاصة وأصبح المنزل قلب حياتهم الجديدة.
استمرت حياة الأسرة في رتم سعيد ونمت أعمال ريناتا الحرفية ومع المال الذي توفر من بيع البيت القديم ومساعدة ديفيد أصبح لديهم مستقبل مشرق.
وبذلك انتهت قصة العائلة بعد الألم الحريق الظلم والمحاكمات وجدوا منزلهم الجديد وحققوا العدالة وأصبحوا أقوى وأكثر وحدة.