اڼتقام زوجه الهوارى

 اجتماعات أكتر، أمسك ملفات أكتر، أراجع عقود كنت قبل كده بسيبها له، أكتشف إن معظم القرارات اللي ضيّعت الشركة كانت بتتوقّع باسمي من غير ما أعرف تفاصيلها، وعمر كان بيديني المفاتيح واحدة واحدة، مش سيطرة، فهم.
مع نجاح الخطة، عمر اقترح توسعات محسوبة، مشاريع محتاجة تمويل مؤقت، وحبيب اندفع، استعجل، بدأ يضغط علشان يظهر إنه لسه القائد، استدان، رهن، باع أجزاء من حصته علشان يغطي التزامات سريعة، وأنا كنت الطرف اللي بيشتري، بهدوء، من غير ضجيج، مستغلة ثقتُه إن الأمور ماشية لصالحه، وكل مرة كان يوقع كان بيقنع نفسه إن ده قرار عبقري جديد.
الأسبوع خلص، والناس كانت مستنية الطلاق، لكن مفيش إعلان طلع، ومفيش ورقة اتوقّعت، وحبيب سكت، سكوته كان أول علامة خسارة، الشركة كملت في الصعود، لكن حصته فضلت تنزل، لحد ما جه اليوم اللي دخل فيه مكتبي مكسور التعب، مش لابس بدلة، مش رافع صوته، وقال إن الحل الوحيد قدامه إنه يبيع الباقي علشان ما يعلنش الاڼهيار، وقّع وهو فاكر إنه بينقذ اسمه، وما كانش عارف إنه بيسلمه.
بعد شهور، الخبر انتشر: حبيب أعلن إفلاسه، شركاءه اختفوا، والدوائر اللي كان فاكرها أمان قلبت عليه، طلب يقابلني، مش بصفتي زوجته، لكن صاحبة القرار، قعد قدامي في الفيلا نفسها اللي كان دايمًا شايفها رمز سيطرته، وأنا حطّيت قدامه الملفات، الأسهم، التوقيعات، وسلسلة القرارات اللي رجّعت الشركة للحياة بس سحبت منه كل حاجة، وقلتله بهدوء ما فيهش شماتة “كل خطوة هنا كانت نتيجة اختيارك”، رفع عينه فيا لأول مرة من غير غرور، فهم، وأنا كملت “أنا ما عملتش كده علشان فلوس ولا منصب، عملته علشان وقت ما كنت محتاجة أكون شريكة كنت مجرد بند ثانوي”.
ساب المكان وهو خاسر كل حاجة، مش بس شركة، وأنا وقفت في البلكونة أبص على المدينة، عمر كان واقف بعيد، مش بيسأل، مش بيقترح، عارف إن اللي حصل أكبر من اڼتقام، ده استعادة، واللي جاي… لسه ما اتكتبش.