اڼتقام زوجه الهوارى

من يوم ما الإعلان اتقال، الشركة دخلت سباق مع الزمن، اجتماعات طوارئ، مكالمات ليل نهار، أرقام پتنهار على الشاشات وحبيب واقف في النص بيتكلم بثقة مصطنعة كأن كل حاجة تحت السيطرة، لحد ما اليوم الحاسم جه، قاعة الاجتماعات اتملت عن آخرها، وكل موظف كان مستني يشوف مين هيطلع المنقذ الحقيقي، الاسم اللي ظهر في آخر الجدول ما كانش حد متوقعه، موظف شاب في الخامسة والتلاتين، اسمه عمر، شغال من سنين في إدارة فرعية محدش كان بياخد باله منها، دخل بهدوء، فتح اللابتوب، وبدأ يعرض خطة ما فيهاش خطابات ولا وعود كبيرة، أرقام دقيقة، حلول قابلة للتنفيذ، شراكات كانت الشركة محتاجاها من سنين، ومع كل دقيقة كانت الهمهمة في القاعة بتختفي، لحد ما السكون بقى كامل، حتى حبيب نفسه سكت، أول مرة أشوفه مش مسيطر على المشهد.
الخطة نجحت، مش على الورق بس، خلال أسابيع قليلة بدأت المؤشرات تتحسن، الديون اتجدولت، خطوط إنتاج رجعت تشتغل، واسم عمر بقى يتقال في كل مكتب، وحبيب أعلن قدام الكل تنفيذ الاتفاق زي ما اتقال، جواز رسمي لمدة أسبوع، وإقامة كاملة في الفيلا، قدام الإدارة والإعلام، وكأنها خطوة تنظيمية مش قرار شخصي، بس اللي محدش كان يعرفه إن أول ليلة جمعتني بعمر كانت بداية تفاهم مش مكتوب، كلام هادي، حدود واضحة، واتفاق صريح إن الأسبوع ده مش نهاية حاجة، ده بدايتها.
الأيام عدّت تقيلة، الكل بيراقب، الصحافة بتحلل، وحبيب بقى متوتر، مش علشان الشركة، لكن علشان لأول مرة يحس إن في حاجات بتحصل من غير ما يكون صاحب القرار فيها، وأنا من جانبي كنت بحضر