ممرضه همست لى اهربى فورا


حذرتني في اليوم السابق.
ما إن رأتني حتى امتلأت عيناها بالدموع.
قالت وهي تمسح دموعها بسرعة
أنا آسفة لكن كان يجب أن تعرفي. لقد أحضر امرأة أخرى إلى هنا وادعى أنها زوجته. الطبيب في الغرفة المجاورة أجرى لها فحص حمل وهي حامل منذ أكثر من شهر.
ضاق صدري بشدة.
شكرتها وغادرت بصمت.
سرت في شوارع جايبور المزدحمة أشعر بوحدة قاټلة وسط آلاف الناس.
فكرة واحدة كانت تسيطر على ذهني
يجب أن أرحلمن أجل نفسي ومن أجل طفلي.
عصر ذلك اليوم عندما عدت إلى المنزل كانت السيدة سافيتري جالسة في غرفة المعيشة تنظر إلي بريبة.
قالت ببرود
أين كنت راغاف قال إنه سيأخذني للعشاء مع شريكه في العمل الليلة وسأكون أنا من يطبخ.
نظرت مباشرة في عينيها وقلت بهدوء
لن أطبخ بعد الآن يا أمي.
ومن الغد سأغادر هذا المنزل.
تجمدت في مكانها.
قالت ماذا
أخرجت هاتفي وأريتها صور الرسائل بين راغاف وميرا.
ارتجفت يدها وشحب وجهها وارتعشت شفتاها ولم تستطع النطق بكلمة.
قلت بصوت هادئ
لا أستطيع العيش في بيت ينظر إلي بهذه الطريقة.
أريد فقط أن يولد طفلي بسلامحتى لو كان ذلك يعني أن أكون وحدي.
وتركت خلفي صمتا ثقيلا.
في تلك الليلة استأجرت غرفة صغيرة قرب المستشفى.
جاءتني الممرضةبرياتزورني وكانت تحمل حليبا وعصيدة دافئة.
أمسكت بيدي وقالت
أنت قوية يا آروهي. طفلتك ستكون فخورة بأن تكون لك أما.
حضنتها وبكيت طويلا.
في الخارج بدأ المطر يهطل على جايبور.
رفعت رأسي إلى السماء وأخذت نفسا عميقا.
ربما كانت بريا على حق
مغادرة البيت ليست ضعفا أحيانا تكون الطريقة الوحيدة لإنقاذ نفسك وطفلك.
بعد أشهر أنجبت طفلة.
سميتها آشاأي الأمل.
عملت في مكتبة صغيرة قرب المستشفى وكبرت آشا بصحة جيدة تناديني ماما.
أما راغاف وأمه فلم أسمع عنهما شيئا بعدها.
قال الناس إن ميرا خدعته وأن الطفل لم يكن طفله.
لكن بالنسبة لي لم يعد ذلك مهما.
كنت أملك آشا
وكنت أملك حريتي.
مرت عشر سنوات منذ اليوم الذي غادرت فيه آروهي شارما بيت حماتها وبدأت حياة جديدة في غرفة صغيرة في جايبور مع طفلتها حديثة الولادة.
الآن تبلغ آروهي سبعة وثلاثين عاما وهي مديرة لمكتبة كبيرة في مدينة بوني.
وابنتها آشا شارما في العاشرة من عمرها مشرقة وذكية تحمل نفس ابتسامة أمها الدافئة.
ربتها آروهي على الحب
والكرامة.
لم تذكر اسم راغافوالدها البيولوجيإلا بقولها
والدك بعيد جدا لكن بسببه حصلت عليكأجمل ما في حياتي.
بالنسبة لآشا كانت أمها هي عالمها كله.
كانت متفوقة في المدرسة تحب القراءة والشعر وتحلم أن تصبح طبيبة كي تساعد الناس المتعبين كما كانت أمي يوما متعبة.
كل صباح كانت آروهي توصلها إلى المدرسة على دراجتها تضحكان طوال الطريق وتعيشان حياة بسيطة مليئة بالسلام.
وكان يمكن لتلك الحياة أن تبقى هادئة
لولا مؤتمر أعمال صيفي في بوني حضره راغاف شارما.
كان راغافوقد أصبح رجل أعمال ناجحايشيب شعره وازدادت قسۏة ملامحه.
سنوات الخېانة التي تعرض لها من ميرا تركته مكسورا من الداخل.
بحث عن آروهي سنوات طويلة دون جدوى.
إلى أن