حين سمعت ابنى يخطط لطردى


البيت
مر شهران.
في منزل كويزون سيتي بدأت الأمور تتغير.
أصبح ماركو أكثر هدوءا. ولم تعد دينيس قاسېة كما كانت. لكن الأكثر تأثرا كان حفيدي جيو البالغ من العمر سبع سنوات.
لم يعد الصبي المرح الذي كان عليه. كان يأكل قليلا ويسأل نفس السؤال كل صباح
فين جدتي
لم يعرف ماركو ودينيس ماذا يجيبون. لكن الحقيقة كانت بسيطة الصبي شعر بالفراغ.
اليد التي كانت تضع برفق على كتفه ليلا اختفت. الصوت الذي يهمس صلي أولا يا طفلي قد تلاشى. الشخص الوحيد الذي لم يحكم أبدا ولم يطلب شيئا وكان دائما موجودا لم يعد حوله.
الزيارة
ذات يوم لم يحتمل ماركو أكثر وذهب إلى ليتي لزيارة ابنة عمي لوردس.
عمة الغلط مني قال بهدوء. ماكنتش واقف جنب أمي.
ربتت لوردس على كتفه وأظهرت له صورة لي أرتدي صندلا وفستانا بسيطا أبتسم وأنا أمشي مع نساء مسنات أخريات في الساحة.
هي سعيدة دلوقتي قالت بهدوء. أخيرا. متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات 
في اليوم التالي وجد ماركو المكان الذي أستأجره. كانت أزهار الجوماميلا الحمراء تنمو بالخارج وقطعة قماش معلقة على سلك ورائحة طعام محترق خفيفة في الهواء.
طرق الباب.
فتحت وأنا أحمل مغرفة في يدي.
ماركو
لم يتحدث فورا. كانت عيناه مليئتين بالدموع.
أمي آسف. من فضلك ارجعي البيت. أنا ودينيس نندم على كل شيء.
تعلمت أن أحب نفسي
لم أجب. الټفت وسكبت الشاي وضعت الكوب برفق على الطاولة. جلس على المقعد الخشبي. بقينا صامتين لفترة طويلة.
مش ڠضبانة قلت أخيرا. لكن دلوقتي هافضل هنا.
ليه يا أمي
نظرت إليه هادئة لكن حازمة.
لأني بتعلم أحب نفسي. وعايزة أكون قوية دلوقتي.
بعد أسبوع جاء جيو لزيارتي. متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات ركض إلي وعانقني بشدة.
جدتي غبتي كتير. متسيبيش تاني.
ربت على شعره. قدم لي حبوبه المفضلة المغلية.
منذ ذلك الحين بدأ ماركو يحضر جيو كل عطلة نهاية أسبوع. أحيانا تأتي دينيس أيضا وبدأت تساعدني في الطبخ. لسنا قريبين بعد لكن هناك جهد وهذا يكفي بالنسبة لي.
ذات يوم اتصل ماركو.
أمي حضرت أدوبو. تحبي أجيبلك شوية
ابتسمت. لم أجب فورا. لكن لأول مرة شعرت أن هذه البادرة لم تأت من شعور بالذنب بل من فهم حقيقي.
المال ما زال في البنك. لم أستخدمه من باب الاڼتقام. أصبح رمزا لسلامي الداخلي. لأنني تعلمت شيئا مهما
الحب الحقيقي ليس تضحيات بلا نهاية. يجب أن يرى ويحترم وله حدود.
وهذه المرة لن أسمح لنفسي أن أكون غير مرئية مرة أخرى.
النهاية