ولادتي تحوّلت إلى كابوس… ابنتي خبّأتني تحت السرير قبل أن يدخل الشخص الذي هربتُ منه سنوات!


صوت درج يفتح ببطء صوت احتكاك أدوات معدنية. في تلك اللحظة تخيلت أسوأ السيناريوهات.
لكن صوت ممرضة نادت من آخر الممر الغرفة 417 هل لا تزالون بالداخل
تجمد دانيال.
أغلق الدرج. ثم تحركت خطواته مسرعة نحو الباب بخفة لا تشبه خفته المعتادة. فتح الباب بمقدار ضئيل يكفي ليمر ثم أغلقه خلفه.
أطلقت ريبيكا زفرة مرتجفة ودفنت وجهها في كتفي تغلق عينيها بقوة. أحطتها بذراعي رغم الألم الذي كان يلف جسدي بعد الولادة.
بعد أن هدأ الممر زحفت خارجة من تحت السرير. كانت قدماي ترتعشان لكن الأدرينالين شدني إلى الوقوف. توجهت مباشرة نحو الباب أغلقته بإحكام وضغطت زر استدعاء الممرضة.
وصل فريق الأمن خلال دقائق. شحبت الممرضة حين سمعت من دخل الغرفة وكيف استطاع التسلل دون أن يلاحظه أحد. أكدت الكاميرات وجوده. كان قد دخل جناح الولادة ببطاقة زائر مزورة.
وقفت ريبيكا إلى جانبي طوال الوقت تمسك بيدي بقوة لا تليق بطفلة في الثامنة.
قالت للضابط بصوت خاڤت رأيته في الممر كان غاضبا. لم أعرف ماذا أفعل غير أن أخبر أمي.
قلت لها وصوتي يتحطم لقد فعلت الشيء الصحيح تماما.
لكن الخۏف لم يغادرني. لأن دانيال عرف أنني أنجبت. والأسوأ أنه كاد يصل إلينا.
تحرك المستشفى بسرعة. وضع حارس أمام الغرفة. كانت الممرضات يتفقدنا كل ساعة. أصر طبيب الأطفال على تقريب سرير إيثان من سريري وكأن قربه يمكن أن يمحو الخطړ الذي حدث. لكن صورة دانيال واقفا فوق طفلي ظلت تطاردني كظل لا يمحى.
مع حلول المساء حضر المحقق مارك هوليس. حضوره كان مختلفاهادئا مركزا كأنه الرابط الأخير الذي يمنعني من الاڼهيار. استمع لكل كلمة رويتها ودون الملاحظات بينما كان يرمق ريبيكا بين حين وآخر حيث جلست منكمشة على الكرسي تعانق ركبتيها.
قال مارك قلت إنه لم
يكن يعرف موعد ولادتك. كيف يمكن أن يكون قد اكتشف ذلك
حبست أنفاسي. حاولت العودة بذاكرتيرسائل مواعيد أي شيء يمكن أن يكون قد وصل إليه.
ثم تنهدت والدتي نشرت شيئا على فيسبوك صورة لملابس الرضيع. وذكرتني في المنشور. وهو ما يزال يتابعها.
انحنت كتفا ريبيكا وتحول خۏفها إلى إحساس بالذنب. فمددت يدي وربت على كفها.
قلت لها هذا ليس خطأك لا أي جزء منه.
أومأ مارك. سنعزز الدوريات قرب منزلك. غدا ستغادرين المستشفى لكنك لن تكوني وحدك. وسنتحرك بسرعة لإصدار مذكرة اعتقال بحقه.
ساعدني ذلك لا بالكامل لكن بدرجة تسمح لي بالتنفس.
في تلك الليلة صعدت ريبيكا إلى السرير بجانبي حذرة حتى لا تزعج إيثان. وضعت رأسها على كتفي وقالت بأسف طفولي أنا آسفة لأني لم أخبر الممرضة مبكرا. فقط لم أرد أن يراني وأنا أركض.
قبلت رأسها. أنت أنقذتنا. كنت شجاعة حين لم أستطع أنا.
هزت رأسها لكن جسدها ظل مشدودا.
الضوء الخاڤت القادم من تحت باب الغرفة كان يكفي لرؤية ملامحها الهادئة وهي تستسلم للنوم. أما أنا فلم أنم. كان الليل طويلا ثقيلا لكنه كان أيضا بداية عهد جديد من الحماية واليقظة.
مع الصباح شعرت بثقل لم تفلحه ساعات النوم القليلة في تبديده. دخلت الممرضات بخطوات هادئة وكأنهن يحاولن ألا يوقظن الخۏف النائم في الغرفة. ريبيكا فتحت عينيها ببطء بينما بدأ إيثان بالأنين هدوءا من سريره.
عاد المحقق مارك عند الشروق. كان وجهه جديا لكنه لا يزال يحمل تلك اللهجة المطمئنة.
قال وجدنا سيارة زوجك السابق قرب المستشفى ليلة أمس. غادر قبل وصول الدورية. نبحث الآن عن تحركاته.
سألت وأنا أكاد أرتجف هل يمكن أن يعود
أجاب مارك بصراحة هذا محتمل. لذلك ستعودين إلى المنزل تحت حماية رسمية وسنقوم بتركيب إجراءات